أسرار منع مليارديرات الأقباط من لقاء الرئيس مرسي

أسرار منع مليارديرات الأقباط من لقاء الرئيس مرسي
> في البداية.. لقد عارضت في أكثر من مناسبة قرار الرئيس «مرسي» الخاص بعودة البرلمان.. ونريد أن نعرف منك تعليقك علي «شخصية» الرئيس والذي قام باتخاذ مثل هذا القرار الذي لاقي رفضا واستهجانا شديدين وألغته المحكمة الدستورية العليا؟

الدكتور «مرسي» انضم إلي الجماعة في الثمانينيات من خلال الحاج مصطفي مشهور، وكان «مرسي» وقتها باحثاً في الدكتوراه في الولايات المتحدة الأمريكية، وتعاون مع الجماعة كثيراً وهو في الخارج، وعندما عاد إلي مصر استقبله «مشهور» وقام بضمه إلي صفوف الجماعة حيث كان الأخير مقتنعا به جداً، واستعان به في بعض المواقع القيادية المتوسطة بالشرقية وكان يعيب «مرسي» أنه كان شخصا «خشن» وحاد الطباع في صفاته وفي عصبيته الشديدة، ورغم ذلك أصبح «مرسي» في الصفوف الأولي للجماعة، وفي الانتخابات البرلمانية 2000 صمم «مشهور» علي ترشيح «مرسي» لعضوية مجلس الشعب عن دائرته بمحافظة الشرقية عن جماعة الإخوان وفي وقتها بدأ «مرسي» يتقلد المسئولية داخل الجماعة، محافظة الشرقية بدلاً من الحاج سعد لاشين، مسئول الإخوان والذي توفي منذ عامين، ومن المعروف عن الدكتور «مرسي» أنه كان صاحب علاقات قوية بالحزب الوطني، حيث إنه كان يقوم بدور «الواسطة» بين الجماعة والحزب الوطني في حالة تأزم العلاقة بينهما، وفي ناحية أخري يعرف عن «مرسي» أنه رجل يجيد الخطابة، ولكنه لا يجيد الأحاديث داخل الغرف المغلقة، وهناك فارق بين الحديث علي المنابر والحديث الفردي، بالاضافة إلي أن «مرسي» ليس لديه أي تنوع فكري أو ثقافي، فهو لم يقرأ إلا منهج الإخوان المسلمين، وفكر سيد قطب وأبوالاعلي المودودي، كما قرأ مجموعة من كتيبات مصطفي مشهور، ومن اليقين أيضا أن «مرسي» لم يكن من المغضوب عليهم في النظام لشخصه، وأنه لم يعتقل في القضايا العسكرية رغم انه كان من الشخصيات التي أخذت حقها في «الشرقية» في حين أن هناك العديد من القيادات الإخوانية حوكمت في أربع محاكمات عسكرية، لم نرها في أي منها.

فيبدو في ذلك أنه كان علي صلة دبلوماسية جيدة مع بعض أركان النظام السابق، ولم يعتقل الا مرتين، الأولي كانت في عام 2003 واعتقل لمدة بسيطة والثانية يوم 28 يناير 2011 .

> وما تقييمك لأداء «مرسي» منذ توليه الرئاسة؟

هو شخص ضعيف الامكانيات الفكرية والثقافية حتي الذهنية، باستثناء قدرته علي الخطابة التي ساعدته في كسب تعاطف بعض البسطاء، ووضح أنه لا يملك من الخبرة والكفاءة السياسية ما يعينه علي منصبه، بدليل انه انتهك الدستور، وتعدي علي أحكام القضاء بإصدار قرار عودة مجلس الشعب الذي قضي في أمره بالإلغاء من المحكمة الدستورية العليا.

وبدا انه لا يمتلك المعلومات الكافية لإدارة الحكم ومؤسسات الدولة، وصدورحكم المحكمة الدستورية بإلغاء قراره يكشف عن أن الشخصيات التي أوصت له بالقرار قاموا بتوريطه، وانه لم يستطع أن يقيم بعقله عما إذا كان هذا القرار الذي قدموا إليه سيصب في مصلحة البلاد، أم أنه سيدخل البلاد في صراع.

> تقصد من بالذين قدموا القرار؟

ليس المهم من الذي قدمه مكتب الإرشاد أو مجلس شوري الإخوان، وإنما كان واضحاً أن هناك استقواء بأمريكا لأنه بعد خروج المبعوث الأمريكي من عنده قام باتخاذ هذا القرار، وكأنه كان يحصل علي الإذن من المندوب السامي الأمريكاني، وأريد أن أقول الإخوان المسلمين يقدمون أسوأ مثل للحركة الإسلامية الآن، والاعتداءات التي حدثت أمام مجلس الدولة وعبارات السب والقذف علي مواقع الإنترنت التي تصدر منهم تعكس صورة في منتهي السوء، وما هكذا يكون الداعون إلي الله.

> هل لاتزال عند رأيك بأن الدكتور محمد بديع المرشد العام للجماعة بأنه مجرد «داعية»؟

نعم.. الدكتور بديع يستطيع أن يتحدث بشكل جيد عن الأمور الدينية وهو يحفظ «الرقائق» المدونة في الكتب القديمة.

ويجيد الحديث عنها بالإضافة إلي أنه صاحب صوت جميل، يجعله يحسن إلقاء الاناشيد الدينية، ولذلك انا سميته «المنشد العام لجماعة الإخوان المسلمين» لأنه كان فعلاً ينشد ويغني في الانشادات الإسلامية والمعسكرات الإخوانية.. وهو أيضاً رجل طيب ويحمل قلبا طيبا صوفيا، إلا أنه يحمل عقلية «قطبية» وأفكاره الدينية تميل إلي التكفير، ويتضح التكفير في عباراته الكبيرة التي قالها منذ أن أصبح مرشداً عاماً للجماعة مع بداية تصريحاته وحواراته الاعلامية التي وضحت فيها نظرته التكفيرية للمجتمع، ويري «بديع» أن جماعة الإخوان هي الإسلام وأن معاداهم وعارضهم ليس بمسلم.

والدكتور بديع ليس صاحب القرار الأول في الجماعة وتاريخياً يعرف أن مرشد الإخوان يكون صاحب القرار وهذا مايعتقده «بديع» بحكم تغير وتبدل الظروف، الدكتور بديع لا يملك اي سلطة لاصدار القرار وليس الشخصية الأولي داخل الجماعة ولا الثانية والثالثة ولم يصل إلي الشخصية الرابعة، فهناك شخصيات مثل خيرت الشاطر الذي يعتبر الرجل الأقوي في الجماعة ويوازيه الدكتور محمود عزت.

> لماذا خيرت الشاطر هو الشخصية الأولي داخل الجماعة؟

«الشاطر» شخصية قوية، ورجل راديكالي متطرف، ولديه قدرات قيادية عالية، وديكتاتور في قيادته وقراراته، ويملك المال ومن يملك المال يملك أشياء كثيرة، وذكي في تعاملاته مع الآخرين، ويستطيع إخضاع الآخر لشخصيته ولقراره كما يجب، وإذا لم يخضع له أحد يقوم بالاطاحة به، بمعني أن كل من تم الاطاحة به في الجماعة في الفترات الأخيرة هم شخصيات لم تخضع لخيرت الشاطر، أما الباقون فهم مجموعة من الأدوات في يد «الشاطر» يفعل بها ما يريد كيفما يشاء، ورجل مثل عصام العريان الذي أتعجبه بإهداره لتاريخه وفكره وثقافته وارتضي لنفسه أن يكون «عروسة خشب» في يد «الشاطر» أيضا الدكتور حلمي الجزار الذي كان في يوم من الأيام أميراً للجماعة الإسلامية في الجماعات المصرية كلها، وكان قيادة إسلامية كبيرة جداً فجأة أصبح حلمي الجزار خاتماً في إصبع «خيرت» وكل هؤلاء من المفترض أن يكونوا شخصيات قيادية تقود أصبحت شخصيات تقاد وتوضع في الجيب إن الشاطر هو الذي يقوم بتقسيم الشخصيات رجل يتحالف مع الثوار ويتجالس معهم ويقول كلاماً طيباً من عندياته لانه شخص مستنير ومتفاهم عن باقي الإخوان.

فهذا غير صحيح، البلتاجي مثله مثل أي شخص في صفوف الجماعة، فهم جميعاً علي شاكلة واحدة، إلا أن المسألة مسألة توظيف، وخيرت يقوم بتوظيف البلتاجي قائلاً له «كن في الحمائم» وكذلك يقول للدكتور محمود غزلان المتزوج من أخت «الشاطر» كن في الصقور فيكون، واذا أراد الشاطر أن يجعل «غزلان» من الحمائم و«البلتاجي» في الصقور سيجعل، وبالتالي أن القوي السياسية الساذجة التي تجري وراء الإخوان بفرض البحث عن عقد عمل، أو ظناً في الإخوان انهم ضد العسكر وهذه سذاجة.

> لماذا قلت إن الدكتور محمود عزت يوازي خيرت الشاطر في قوته وسيطرته علي الجماعة؟

الشخصيات الخفية المجهولة كجبل الجليد، الجزء الظاهر منه صغير جداً ولكن الجزء الكبير مخفي عن الجميع، الدكتور محمود عزت الجزء المجهول عنه كبير جداً، وليس جزءا كبيرا فقط ولكنه جزء مخيف جداً جداً جداً، لايدرك أحد مدي الجزء المخيف الذي بداخل عزت، وبذلك لم ينتبه أحد له، وأقول هذا الكلام وأتحمل مسئوليته.

وتظن القوي السياسية الساذجة التي ارتمت في احضان الإخوان انها جماعة مدنية ولايعرفون ما وراء «الأكمة» وما وراء «الأكمة» يوجد في مخزن أسرار يملكه محمود عزت، وهو مخزن مخيف ومن يقترب منه مفقود مفقود مفقود.

> جماعة الإخوان تقول في نفسها إنها جماعة مؤسسات وقراراتها تؤخذ في مكتب الإرشاد ومجلس شوري الجماعة فهل هذا صحيح وجار بالشكل الذي يدعونه ويظهرونه؟

حدث موقف في منطقة جنوب القاهرة حيث اختلف عدد من القيادات حول إدارة مدرسة مملوكة للإخوان، وتمت إحالة المكتب الإداري للمنطقة إلي التحقيق إخوانياً، وكان الذي يحقق أحد أعضاء مكتب الإرشاد الكبار، وأثناء التحقيق خالف المحقق بعض الأسس والمبادئ الإسلامية الأصولية في التحقيق، وخالف لوائح الجماعة، وعندما تظلم المحالون للتحقيق، إلي المستشار الهضيبي في التحقيق وطريقته ومخالفته لمبادئ إسلامية، قال لهم الهضيبي: «نحن الذين نضع اللائحة» ثم أمسك بها ومزقها قائلاً :«نحن الذين أيضا نمزقها» ونحن نضع اللائحة وليست هي التي تضعنا» وهذا معناه أن الجماعة ليست جماعة مؤسسات، واللوائح عندهم تسري علي الصغار ولكنها لاتسري علي الكبار، واللوائح يتم استخدامها لضرب أي شخص لايخضع لقرارات القيادات، ويتم تمزيقها تحت أقدام قيادات بعينها، واللوائح استخدمت للاطاحة بـ«ابراهيم الزعفراني» ووقتها دافع عنها الدكتور «محمد حبيب، وتوضع هذه اللوائح تحت الأقدام يريدون الإطاحة بأحد أو حتي الإبقاء علي شخص بعينه، ومن اعان ظالماً علي ظلمه نال ظلماً من هذا الظالم، ومن في يصدق هذه الجماعة فهو ساذج ومن يضع يده في يد الجماعة فهو يرتكب جريمة خيانة في حق مصر من أجل عقد عمل.

> ماذا تقصد بـ «عقود العمل»؟

الإخوان تقوم بعمل عقود وهمية وإعطاء وعود لآخرين فتؤيدهم وهناك شخصيات تجري وراء الإخوان بحثاً عن منصب أو ظيفة في الغالب تم وعده بها من قبل الجماعة، وعلي سبييل المثال الأخ «حمدي قنديل» الذي يشار إليه بالإعلامي الكبير، والذي كان منذ فترة قريبة قبل الإعلان عن نتيجة الانتخابات الرئاسية يقول إن «الإخوان جماعة فاشية ولايمكن أن أثق فيها أبداً» إذا به بعد أن اشار إليه أفراد الجماعة بإصبعه الصغير، يذهب إلي هذه الجماعة الفاشية إلتي لايثق فيها حسبما قال، ثم يأخذهم بالأحضان ثم يحضر في مؤتمر لـ«مرسي» قبل إعلان النتيجة رسمياً ويلقي بياناً يمدح فيه «مرسي» وكأنه الوحي المنزل من السماء ولكي يخلص مصر من الفساد.

ونجد أيضا الذين ينادون بمدنية الدولة يوافقون علي إرهابية القرار وفاشية القرار علي ظن من علاء الأسواني أن الإخوان ضد العسكري أو طمعاً من حمدي قنديل في أن يكون وزيراً للاعلام أو رئيساً لاتحاد الإذاعة والتليفزيون، وأنا أقول له إنه سيأخذ بـ«الشلوت» من الإخوان المسلمين لأنهم يكرهونه جداً ويعتبرونه من الشخصيات المحرمة، لأنه في الستينيات كان يذهب للسجون كمذيع في التليفزيون المصري، وكان يشاهد تعذيب الإخوان وكان يخرج ويتحدث بأشياء تخالف الحقيقة، واعتبره الإخوان المسلمون أحد أكبر أعدائهم، وهم الآن يستخدمونه مثلما استخدموا غيره ثم يضربونه «بالشلوت» في أقرب فرصة.

وكذلك الدكتور حسن نافعة الذي ذهب ليبحث عن عقد عمل مع الدكتور محمد البرادعي، وكان يبحث مسبقاً عن عقد عمل في عهد مبارك، وهو الآن يبحث عن عقد عمل مع الإخوان فهو يرغب في الحصول علي مكان في الحكم.

وأضيف المستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض الأسبق والمستشار محمود الخضيري فردان من جماعة الإخوان المسلمين، ويعرف عن مكي عداءه التاريخي مع المحكمة الدستورية، ومكي هو من أشار إلي «مرسي» بقرار عودة مجلس الشعب ومخالفته قرار «الدستورية» وكذلك المستشار عاطف البنا الذي يعتبر مستشاراً علي أموال كان يتقاضاها من عبدالمنعم عبدالمقصود نظير مرافعاته في قضايا الإخوان المسلمين.

والمستشار زكريا عبدالعزيز يطمع في تعيينه وزيراً للعدل أو النائب العام، وأقول له إن الإخوان لا يحبونه ويقولون عنه «الولد الأرعن» وهو ينتطر الآن مرسوم تكليفه بمنصب في عزبة الإخوان، وأضيف أيضاً علي هذه الشخصيات الدكتور ثروت بدوي وتحوله الغريب، وكان بدوي من قبل يعارض الإخوان بشدة وفجأة تغير ضمير الدكتور بدوي وفقاً لمصلحته الشخصية، لأنه كان مستبعداً من اللجان الدستورية من قبل، وقتما كان مستبعداً من دولة الإخوان ولذلك كان وقتها يدافع عن صحيح القانون، وكان يعارض الإعلان الدستوري الأول والتعديلات الدستورية وكان يرفض المادة 28 وكان يدافع في البداية عن مصلحة الأمة، وبمجرد نجاح «مرسي» الذي استدعاه ومعه شخصيات قانونية أخري كان منها «طارق البشري» وحسام الغرياني ليسألهم عن إشكالية «حلف اليمين».

وقيل لي إنه في هذا اللقاء ربت «مرسي» علي كتف «بدوي» وقال له «مرسي» نصاً أنا أحبك وأحترمك وأريدك مستشاراً لي «ففرح ثروت بدوي لأنه استطاع أن يحصل علي عقد عمل، وبالتالي تبدلت وتغيرت مواقفه وآراءه، وهؤلاء اسمهم «فقهاء السلطان» وبالمناسبة سيكون «علاء الأسواني» أول ضحايا هؤلاء.

> لماذا علاء الأسواني سكون أولهم؟

لأنهم ينظرون إليه علي أنه علماني وملحد وكافر وصاحب ثقافة فرنسية، وهذا هو رأي الإخوان فيه ويعتبرونه رجلا يشيع الفاحشة والفحشاء والجنس في المجتمع، فاذا ابتسموا في وجهه الآن لأنهم يريدونه، ولكنه يجب أن يعرف رأيهم فيه كما ذكرت، وكتبت مواقع الإخوان كثيراً هذا الرأي ولقد صدمت في الدكتور علاء الأسواني الذي وصل إلي حد كبير جداً من السذاجة السياسية حتي ظن أن الإخوان ضد العسكر فبالتالي هو مع الإخوان، مع أن الإخوان المسلمين في يد العسكر، وكان يجب علي الأسواني أن يقف مع الثوار وقفة حقيقية في مواجهة العسكر، بدلاً من الذهاب إلي الوقوف مع عصا في يد العسكر، ولا يدري علاء الأسواني أن «مرسي» ورجاله يدرتدون «الثياب الكاكي» مثلهم مثل العسكر وليست العبرة بالزي نفسه، وانما العبرة بمن يمارس ممارسات عسكرية فاشية كما في الإخوان، ومن العار أن يكون «الأسواني» متضامناً مع هؤلاء الفاشيين، ومن العار أن يراهم يعتدون علي الآخرين ويقف معهم، وعلي ما يبدو أن الأسواني خائف منهم لذلك تهاون معهم.

> ماهي رؤيتك تجاه القاعدة الشعبية للجماعة وشبابها؟ وكيف يستطيع القادة تحريكها؟

الجماعة لديها حرفية شديدة في استثمار المشاعر الدينية لدي الشباب صغير السن، وطالما العقل لم ينضج فيسهل السيطرة عليه، ومن الندرة أن يدخل كبير الجماعة، إنما الاصل هو استقطاب الصغار طلبة الثانوية العامة والجماعة ويسمونهم الأشبال وبالنسبة للبنات تسمي الزهروات، وهناك قسم «الطلبة» الذي يقوم باصطياد الشباب خصوصاً الريفيين، وهي جماعة بالأساس انتقائية لأنها هي التي تقوم باختيار أعضائها بعد فترة مراقبة وان وجدت الشاب يحمل مشاعر دينية عالية ومن السهل توجيهه، فتبدأ تربيته تربية خاصة وتدخله ما يسمي «الحصن» وتقوم بتعليمه مبدأ السمع والطاعة بشكل مطلق للقادة، وتدريبه عن طريق إعطائه أوامر دون مبرر حتي يستطيع أن يتعلم الدرس جيداً ويعتاد تنفيذ الأمر كما هو، فإذا اطاع الأوامر كأنه اطاع الإسلام، وإذا خالفها فقد خالف الإسلام ويحدث معهم كما يحدث مع جنود الأمن المركزي الذين يطيعون قائدهم دون جدال والجندي يجب أن يتدرب علي الطاعة المطلقة وعلي الثقة في القيادة، وهذان الأمران كان قد وضعهما حسن البنا في النظام الخاص، لأن طبيعة هذا النظام جندية وعسكرية لأنه يقوم بأعمال عسكرية، ووضع لهم أيضا «رسالة تعليم» كدستور للنظام الخاص، ولكن بعد سنوات طويلة وفي عهد المرشد السابق حامد أبوالنصر قام بإدخال مفاهيم السمع والطاعة الموجودة في رسالة التعليم الخاصة بالنظام الخاص علي كل أفراد الجماعة فتحولت إلي جماعة عسكرية منذ عام 1986.

> ماذا تعرف عن جهاز معلومات الإخوان أو ما يسمي بجهاز مخابرات الجماعة ومؤسسة محمود عساف؟

«عساف» كان يعمل سكرتير معلومات الإمام حسن البنا، ويكتب عن تجربته مع الجماعة وتحدث فيها عن عمليات الاغتيال التي قاموا بها مثل حادثة اغتيال أحمد ماهر، وكتاب محمود عساف من الكتب الخطيرة والتي يجب أن يعاد نشرها، ولقد كتبت في كتابي «قلب الإخوان» عن جهاز مخابرات الإخوان وأسميته جهاز أمن الدعوة وكتبت عن أسراره والشخصيات المسئولة عنه.

> ما رأيك فيما يقال عن «مشانق الإخوان»؟

الإخوان لم يصلوا بعد إلي درجة الغباء التي تسمح لهم بالتفكير في اعتقال معارضيهم بعد فترة بسيطة من وصولهم للحكم، هم في البداية يقومون بمداعبة الأشخاص وشراء ضمائرهم وإعطاء وعود لهم، ووعدوني ومعي مختار نوح المحامي وآخرين بمزايا يقدمونها لنا مقابل عدم معارضتهم، لكن عندما فشلوا في الوعود معي بدأوا بالوعيد، وتلقيت تهديدات من ميليشيات الإخوان التي تضم مجموعة من الشباب الذي يظن انه يدافع عن الإسلام، وهذه الميليشيات موجودة فعلياً وتنتظر أخذ الأمر من القيادة.

> ولكنك لا تستبعد القيام بأعمال عنف من جانب الجماعة؟

أتوقع أن تحدث أعمال عنف من جانب هذه الميليشيات رغم انني كنت سابقاً إستبعد ذلك ولكن ما قاموا به مؤخراً من تهديدي وآخرين بكسر رجلي وستحدث لنا اشياء كبيرة إذا قمنا برفع دعاوي ضد قرار «مرسي» بعودة مجلس الشعب، وبعد التعدي الذي وقع علي المهندس «حمدي الفخراني» وهذا الحدث يبشر ويهييء الدولة للدخول في حالة فوضي شاملة لقد ذكرت منذ أكثر من عامين أن جماعة الإخوان ستدخل «متحف التاريخ قريباً.

> هل مازلت عند رأيك بعدما وصلت إلي رأس الدولة في مصر؟

نعم.. مازلت عند رأيي وتوقعي بل إنها اقترتب أكثر مما كنت أظن والثورة المصرية عجلت بانتهاء الإخوان المسلمين، وكنت أعرف انها ستقوم بانتحار سياسي، وهي الآن بالفعل تنتحر سياسياً ودعوياً وإسلامياً، وفي طريقها للزوال، وبما أنها من الجماعات الضخمة يكون انسحابها تدريجيا فهي كالأخطبوط لاينتهي مرة واحدة، وبعد سبع سنوات من الآن سنقول «رحم الله» جماعة الإخوان المسلمين كانت جماعة فاشية.

> ما رأيك فيما يبدو الآن من صراع دائر بين المجلس العسكري والإخوان المسلمين؟

من يظن أن هناك صراعاً بييهما فهو واهم، وغير صحيح بالمرة بل الحقيقة أن هناك تفاهما ومهادنة بين الطرفين.

فقد انضم الإخوان المسلمون والمجلس العسكري في توقيت واحد، وبتخطيط واحد، حيث إن سقف الثورة كان أعلي بكثير من سقف الإخوان والعسكري، فبالتالي اتفقوا علي مكافحة الثورة وخفض سقف مطالبها بما يتناسب مع مصالحهم الخاصة، ومازالت العهود والوعود والصلات قائمة، ومايحدث الآن مجرد تراب يلقي في الهواء ليظن الناس أن «زعابيب أمشير» قامت بينهما، في حين انها زعابيب» «الشاطر والمشير».
الموجز

Sunday, July 22, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

كشفها لنا قيادي سابق بالإخوان أسرار لم تنشر عن قيادات "الجماعة" الذين يديرون مصر

كشفها لنا قيادي سابق بالإخوان أسرار لم تنشر عن قيادات "الجماعة" الذين يديرون مصر
> في البداية.. لقد عارضت في أكثر من مناسبة قرار الرئيس «مرسي» الخاص بعودة البرلمان.. ونريد أن نعرف منك تعليقك علي «شخصية» الرئيس والذي قام باتخاذ مثل هذا القرار الذي لاقي رفضا واستهجانا شديدين وألغته المحكمة الدستورية العليا؟

الدكتور «مرسي» انضم إلي الجماعة في الثمانينيات من خلال الحاج مصطفي مشهور، وكان «مرسي» وقتها باحثاً في الدكتوراه في الولايات المتحدة الأمريكية، وتعاون مع الجماعة كثيراً وهو في الخارج، وعندما عاد إلي مصر استقبله «مشهور» وقام بضمه إلي صفوف الجماعة حيث كان الأخير مقتنعا به جداً، واستعان به في بعض المواقع القيادية المتوسطة بالشرقية وكان يعيب «مرسي» أنه كان شخصا «خشن» وحاد الطباع في صفاته وفي عصبيته الشديدة، ورغم ذلك أصبح «مرسي» في الصفوف الأولي للجماعة، وفي الانتخابات البرلمانية 2000 صمم «مشهور» علي ترشيح «مرسي» لعضوية مجلس الشعب عن دائرته بمحافظة الشرقية عن جماعة الإخوان وفي وقتها بدأ «مرسي» يتقلد المسئولية داخل الجماعة، محافظة الشرقية بدلاً من الحاج سعد لاشين، مسئول الإخوان والذي توفي منذ عامين، ومن المعروف عن الدكتور «مرسي» أنه كان صاحب علاقات قوية بالحزب الوطني، حيث إنه كان يقوم بدور «الواسطة» بين الجماعة والحزب الوطني في حالة تأزم العلاقة بينهما، وفي ناحية أخري يعرف عن «مرسي» أنه رجل يجيد الخطابة، ولكنه لا يجيد الأحاديث داخل الغرف المغلقة، وهناك فارق بين الحديث علي المنابر والحديث الفردي، بالاضافة إلي أن «مرسي» ليس لديه أي تنوع فكري أو ثقافي، فهو لم يقرأ إلا منهج الإخوان المسلمين، وفكر سيد قطب وأبوالاعلي المودودي، كما قرأ مجموعة من كتيبات مصطفي مشهور، ومن اليقين أيضا أن «مرسي» لم يكن من المغضوب عليهم في النظام لشخصه، وأنه لم يعتقل في القضايا العسكرية رغم انه كان من الشخصيات التي أخذت حقها في «الشرقية» في حين أن هناك العديد من القيادات الإخوانية حوكمت في أربع محاكمات عسكرية، لم نرها في أي منها.

فيبدو في ذلك أنه كان علي صلة دبلوماسية جيدة مع بعض أركان النظام السابق، ولم يعتقل الا مرتين، الأولي كانت في عام 2003 واعتقل لمدة بسيطة والثانية يوم 28 يناير 2011 .

> وما تقييمك لأداء «مرسي» منذ توليه الرئاسة؟

هو شخص ضعيف الامكانيات الفكرية والثقافية حتي الذهنية، باستثناء قدرته علي الخطابة التي ساعدته في كسب تعاطف بعض البسطاء، ووضح أنه لا يملك من الخبرة والكفاءة السياسية ما يعينه علي منصبه، بدليل انه انتهك الدستور، وتعدي علي أحكام القضاء بإصدار قرار عودة مجلس الشعب الذي قضي في أمره بالإلغاء من المحكمة الدستورية العليا.

وبدا انه لا يمتلك المعلومات الكافية لإدارة الحكم ومؤسسات الدولة، وصدورحكم المحكمة الدستورية بإلغاء قراره يكشف عن أن الشخصيات التي أوصت له بالقرار قاموا بتوريطه، وانه لم يستطع أن يقيم بعقله عما إذا كان هذا القرار الذي قدموا إليه سيصب في مصلحة البلاد، أم أنه سيدخل البلاد في صراع.

> تقصد من بالذين قدموا القرار؟

ليس المهم من الذي قدمه مكتب الإرشاد أو مجلس شوري الإخوان، وإنما كان واضحاً أن هناك استقواء بأمريكا لأنه بعد خروج المبعوث الأمريكي من عنده قام باتخاذ هذا القرار، وكأنه كان يحصل علي الإذن من المندوب السامي الأمريكاني، وأريد أن أقول الإخوان المسلمين يقدمون أسوأ مثل للحركة الإسلامية الآن، والاعتداءات التي حدثت أمام مجلس الدولة وعبارات السب والقذف علي مواقع الإنترنت التي تصدر منهم تعكس صورة في منتهي السوء، وما هكذا يكون الداعون إلي الله.

> هل لاتزال عند رأيك بأن الدكتور محمد بديع المرشد العام للجماعة بأنه مجرد «داعية»؟

نعم.. الدكتور بديع يستطيع أن يتحدث بشكل جيد عن الأمور الدينية وهو يحفظ «الرقائق» المدونة في الكتب القديمة.

ويجيد الحديث عنها بالإضافة إلي أنه صاحب صوت جميل، يجعله يحسن إلقاء الاناشيد الدينية، ولذلك انا سميته «المنشد العام لجماعة الإخوان المسلمين» لأنه كان فعلاً ينشد ويغني في الانشادات الإسلامية والمعسكرات الإخوانية.. وهو أيضاً رجل طيب ويحمل قلبا طيبا صوفيا، إلا أنه يحمل عقلية «قطبية» وأفكاره الدينية تميل إلي التكفير، ويتضح التكفير في عباراته الكبيرة التي قالها منذ أن أصبح مرشداً عاماً للجماعة مع بداية تصريحاته وحواراته الاعلامية التي وضحت فيها نظرته التكفيرية للمجتمع، ويري «بديع» أن جماعة الإخوان هي الإسلام وأن معاداهم وعارضهم ليس بمسلم.

والدكتور بديع ليس صاحب القرار الأول في الجماعة وتاريخياً يعرف أن مرشد الإخوان يكون صاحب القرار وهذا مايعتقده «بديع» بحكم تغير وتبدل الظروف، الدكتور بديع لا يملك اي سلطة لاصدار القرار وليس الشخصية الأولي داخل الجماعة ولا الثانية والثالثة ولم يصل إلي الشخصية الرابعة، فهناك شخصيات مثل خيرت الشاطر الذي يعتبر الرجل الأقوي في الجماعة ويوازيه الدكتور محمود عزت.

> لماذا خيرت الشاطر هو الشخصية الأولي داخل الجماعة؟

«الشاطر» شخصية قوية، ورجل راديكالي متطرف، ولديه قدرات قيادية عالية، وديكتاتور في قيادته وقراراته، ويملك المال ومن يملك المال يملك أشياء كثيرة، وذكي في تعاملاته مع الآخرين، ويستطيع إخضاع الآخر لشخصيته ولقراره كما يجب، وإذا لم يخضع له أحد يقوم بالاطاحة به، بمعني أن كل من تم الاطاحة به في الجماعة في الفترات الأخيرة هم شخصيات لم تخضع لخيرت الشاطر، أما الباقون فهم مجموعة من الأدوات في يد «الشاطر» يفعل بها ما يريد كيفما يشاء، ورجل مثل عصام العريان الذي أتعجبه بإهداره لتاريخه وفكره وثقافته وارتضي لنفسه أن يكون «عروسة خشب» في يد «الشاطر» أيضا الدكتور حلمي الجزار الذي كان في يوم من الأيام أميراً للجماعة الإسلامية في الجماعات المصرية كلها، وكان قيادة إسلامية كبيرة جداً فجأة أصبح حلمي الجزار خاتماً في إصبع «خيرت» وكل هؤلاء من المفترض أن يكونوا شخصيات قيادية تقود أصبحت شخصيات تقاد وتوضع في الجيب إن الشاطر هو الذي يقوم بتقسيم الشخصيات رجل يتحالف مع الثوار ويتجالس معهم ويقول كلاماً طيباً من عندياته لانه شخص مستنير ومتفاهم عن باقي الإخوان.

فهذا غير صحيح، البلتاجي مثله مثل أي شخص في صفوف الجماعة، فهم جميعاً علي شاكلة واحدة، إلا أن المسألة مسألة توظيف، وخيرت يقوم بتوظيف البلتاجي قائلاً له «كن في الحمائم» وكذلك يقول للدكتور محمود غزلان المتزوج من أخت «الشاطر» كن في الصقور فيكون، واذا أراد الشاطر أن يجعل «غزلان» من الحمائم و«البلتاجي» في الصقور سيجعل، وبالتالي أن القوي السياسية الساذجة التي تجري وراء الإخوان بفرض البحث عن عقد عمل، أو ظناً في الإخوان انهم ضد العسكر وهذه سذاجة.

> لماذا قلت إن الدكتور محمود عزت يوازي خيرت الشاطر في قوته وسيطرته علي الجماعة؟

الشخصيات الخفية المجهولة كجبل الجليد، الجزء الظاهر منه صغير جداً ولكن الجزء الكبير مخفي عن الجميع، الدكتور محمود عزت الجزء المجهول عنه كبير جداً، وليس جزءا كبيرا فقط ولكنه جزء مخيف جداً جداً جداً، لايدرك أحد مدي الجزء المخيف الذي بداخل عزت، وبذلك لم ينتبه أحد له، وأقول هذا الكلام وأتحمل مسئوليته.

وتظن القوي السياسية الساذجة التي ارتمت في احضان الإخوان انها جماعة مدنية ولايعرفون ما وراء «الأكمة» وما وراء «الأكمة» يوجد في مخزن أسرار يملكه محمود عزت، وهو مخزن مخيف ومن يقترب منه مفقود مفقود مفقود.

> جماعة الإخوان تقول في نفسها إنها جماعة مؤسسات وقراراتها تؤخذ في مكتب الإرشاد ومجلس شوري الجماعة فهل هذا صحيح وجار بالشكل الذي يدعونه ويظهرونه؟

حدث موقف في منطقة جنوب القاهرة حيث اختلف عدد من القيادات حول إدارة مدرسة مملوكة للإخوان، وتمت إحالة المكتب الإداري للمنطقة إلي التحقيق إخوانياً، وكان الذي يحقق أحد أعضاء مكتب الإرشاد الكبار، وأثناء التحقيق خالف المحقق بعض الأسس والمبادئ الإسلامية الأصولية في التحقيق، وخالف لوائح الجماعة، وعندما تظلم المحالون للتحقيق، إلي المستشار الهضيبي في التحقيق وطريقته ومخالفته لمبادئ إسلامية، قال لهم الهضيبي: «نحن الذين نضع اللائحة» ثم أمسك بها ومزقها قائلاً :«نحن الذين أيضا نمزقها» ونحن نضع اللائحة وليست هي التي تضعنا» وهذا معناه أن الجماعة ليست جماعة مؤسسات، واللوائح عندهم تسري علي الصغار ولكنها لاتسري علي الكبار، واللوائح يتم استخدامها لضرب أي شخص لايخضع لقرارات القيادات، ويتم تمزيقها تحت أقدام قيادات بعينها، واللوائح استخدمت للاطاحة بـ«ابراهيم الزعفراني» ووقتها دافع عنها الدكتور «محمد حبيب، وتوضع هذه اللوائح تحت الأقدام يريدون الإطاحة بأحد أو حتي الإبقاء علي شخص بعينه، ومن اعان ظالماً علي ظلمه نال ظلماً من هذا الظالم، ومن في يصدق هذه الجماعة فهو ساذج ومن يضع يده في يد الجماعة فهو يرتكب جريمة خيانة في حق مصر من أجل عقد عمل.

> ماذا تقصد بـ «عقود العمل»؟

الإخوان تقوم بعمل عقود وهمية وإعطاء وعود لآخرين فتؤيدهم وهناك شخصيات تجري وراء الإخوان بحثاً عن منصب أو ظيفة في الغالب تم وعده بها من قبل الجماعة، وعلي سبييل المثال الأخ «حمدي قنديل» الذي يشار إليه بالإعلامي الكبير، والذي كان منذ فترة قريبة قبل الإعلان عن نتيجة الانتخابات الرئاسية يقول إن «الإخوان جماعة فاشية ولايمكن أن أثق فيها أبداً» إذا به بعد أن اشار إليه أفراد الجماعة بإصبعه الصغير، يذهب إلي هذه الجماعة الفاشية إلتي لايثق فيها حسبما قال، ثم يأخذهم بالأحضان ثم يحضر في مؤتمر لـ«مرسي» قبل إعلان النتيجة رسمياً ويلقي بياناً يمدح فيه «مرسي» وكأنه الوحي المنزل من السماء ولكي يخلص مصر من الفساد.

ونجد أيضا الذين ينادون بمدنية الدولة يوافقون علي إرهابية القرار وفاشية القرار علي ظن من علاء الأسواني أن الإخوان ضد العسكري أو طمعاً من حمدي قنديل في أن يكون وزيراً للاعلام أو رئيساً لاتحاد الإذاعة والتليفزيون، وأنا أقول له إنه سيأخذ بـ«الشلوت» من الإخوان المسلمين لأنهم يكرهونه جداً ويعتبرونه من الشخصيات المحرمة، لأنه في الستينيات كان يذهب للسجون كمذيع في التليفزيون المصري، وكان يشاهد تعذيب الإخوان وكان يخرج ويتحدث بأشياء تخالف الحقيقة، واعتبره الإخوان المسلمون أحد أكبر أعدائهم، وهم الآن يستخدمونه مثلما استخدموا غيره ثم يضربونه «بالشلوت» في أقرب فرصة.

وكذلك الدكتور حسن نافعة الذي ذهب ليبحث عن عقد عمل مع الدكتور محمد البرادعي، وكان يبحث مسبقاً عن عقد عمل في عهد مبارك، وهو الآن يبحث عن عقد عمل مع الإخوان فهو يرغب في الحصول علي مكان في الحكم.

وأضيف المستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض الأسبق والمستشار محمود الخضيري فردان من جماعة الإخوان المسلمين، ويعرف عن مكي عداءه التاريخي مع المحكمة الدستورية، ومكي هو من أشار إلي «مرسي» بقرار عودة مجلس الشعب ومخالفته قرار «الدستورية» وكذلك المستشار عاطف البنا الذي يعتبر مستشاراً علي أموال كان يتقاضاها من عبدالمنعم عبدالمقصود نظير مرافعاته في قضايا الإخوان المسلمين.

والمستشار زكريا عبدالعزيز يطمع في تعيينه وزيراً للعدل أو النائب العام، وأقول له إن الإخوان لا يحبونه ويقولون عنه «الولد الأرعن» وهو ينتطر الآن مرسوم تكليفه بمنصب في عزبة الإخوان، وأضيف أيضاً علي هذه الشخصيات الدكتور ثروت بدوي وتحوله الغريب، وكان بدوي من قبل يعارض الإخوان بشدة وفجأة تغير ضمير الدكتور بدوي وفقاً لمصلحته الشخصية، لأنه كان مستبعداً من اللجان الدستورية من قبل، وقتما كان مستبعداً من دولة الإخوان ولذلك كان وقتها يدافع عن صحيح القانون، وكان يعارض الإعلان الدستوري الأول والتعديلات الدستورية وكان يرفض المادة 28 وكان يدافع في البداية عن مصلحة الأمة، وبمجرد نجاح «مرسي» الذي استدعاه ومعه شخصيات قانونية أخري كان منها «طارق البشري» وحسام الغرياني ليسألهم عن إشكالية «حلف اليمين».

وقيل لي إنه في هذا اللقاء ربت «مرسي» علي كتف «بدوي» وقال له «مرسي» نصاً أنا أحبك وأحترمك وأريدك مستشاراً لي «ففرح ثروت بدوي لأنه استطاع أن يحصل علي عقد عمل، وبالتالي تبدلت وتغيرت مواقفه وآراءه، وهؤلاء اسمهم «فقهاء السلطان» وبالمناسبة سيكون «علاء الأسواني» أول ضحايا هؤلاء.

> لماذا علاء الأسواني سكون أولهم؟

لأنهم ينظرون إليه علي أنه علماني وملحد وكافر وصاحب ثقافة فرنسية، وهذا هو رأي الإخوان فيه ويعتبرونه رجلا يشيع الفاحشة والفحشاء والجنس في المجتمع، فاذا ابتسموا في وجهه الآن لأنهم يريدونه، ولكنه يجب أن يعرف رأيهم فيه كما ذكرت، وكتبت مواقع الإخوان كثيراً هذا الرأي ولقد صدمت في الدكتور علاء الأسواني الذي وصل إلي حد كبير جداً من السذاجة السياسية حتي ظن أن الإخوان ضد العسكر فبالتالي هو مع الإخوان، مع أن الإخوان المسلمين في يد العسكر، وكان يجب علي الأسواني أن يقف مع الثوار وقفة حقيقية في مواجهة العسكر، بدلاً من الذهاب إلي الوقوف مع عصا في يد العسكر، ولا يدري علاء الأسواني أن «مرسي» ورجاله يدرتدون «الثياب الكاكي» مثلهم مثل العسكر وليست العبرة بالزي نفسه، وانما العبرة بمن يمارس ممارسات عسكرية فاشية كما في الإخوان، ومن العار أن يكون «الأسواني» متضامناً مع هؤلاء الفاشيين، ومن العار أن يراهم يعتدون علي الآخرين ويقف معهم، وعلي ما يبدو أن الأسواني خائف منهم لذلك تهاون معهم.

> ماهي رؤيتك تجاه القاعدة الشعبية للجماعة وشبابها؟ وكيف يستطيع القادة تحريكها؟

الجماعة لديها حرفية شديدة في استثمار المشاعر الدينية لدي الشباب صغير السن، وطالما العقل لم ينضج فيسهل السيطرة عليه، ومن الندرة أن يدخل كبير الجماعة، إنما الاصل هو استقطاب الصغار طلبة الثانوية العامة والجماعة ويسمونهم الأشبال وبالنسبة للبنات تسمي الزهروات، وهناك قسم «الطلبة» الذي يقوم باصطياد الشباب خصوصاً الريفيين، وهي جماعة بالأساس انتقائية لأنها هي التي تقوم باختيار أعضائها بعد فترة مراقبة وان وجدت الشاب يحمل مشاعر دينية عالية ومن السهل توجيهه، فتبدأ تربيته تربية خاصة وتدخله ما يسمي «الحصن» وتقوم بتعليمه مبدأ السمع والطاعة بشكل مطلق للقادة، وتدريبه عن طريق إعطائه أوامر دون مبرر حتي يستطيع أن يتعلم الدرس جيداً ويعتاد تنفيذ الأمر كما هو، فإذا اطاع الأوامر كأنه اطاع الإسلام، وإذا خالفها فقد خالف الإسلام ويحدث معهم كما يحدث مع جنود الأمن المركزي الذين يطيعون قائدهم دون جدال والجندي يجب أن يتدرب علي الطاعة المطلقة وعلي الثقة في القيادة، وهذان الأمران كان قد وضعهما حسن البنا في النظام الخاص، لأن طبيعة هذا النظام جندية وعسكرية لأنه يقوم بأعمال عسكرية، ووضع لهم أيضا «رسالة تعليم» كدستور للنظام الخاص، ولكن بعد سنوات طويلة وفي عهد المرشد السابق حامد أبوالنصر قام بإدخال مفاهيم السمع والطاعة الموجودة في رسالة التعليم الخاصة بالنظام الخاص علي كل أفراد الجماعة فتحولت إلي جماعة عسكرية منذ عام 1986.

> ماذا تعرف عن جهاز معلومات الإخوان أو ما يسمي بجهاز مخابرات الجماعة ومؤسسة محمود عساف؟

«عساف» كان يعمل سكرتير معلومات الإمام حسن البنا، ويكتب عن تجربته مع الجماعة وتحدث فيها عن عمليات الاغتيال التي قاموا بها مثل حادثة اغتيال أحمد ماهر، وكتاب محمود عساف من الكتب الخطيرة والتي يجب أن يعاد نشرها، ولقد كتبت في كتابي «قلب الإخوان» عن جهاز مخابرات الإخوان وأسميته جهاز أمن الدعوة وكتبت عن أسراره والشخصيات المسئولة عنه.

> ما رأيك فيما يقال عن «مشانق الإخوان»؟

الإخوان لم يصلوا بعد إلي درجة الغباء التي تسمح لهم بالتفكير في اعتقال معارضيهم بعد فترة بسيطة من وصولهم للحكم، هم في البداية يقومون بمداعبة الأشخاص وشراء ضمائرهم وإعطاء وعود لهم، ووعدوني ومعي مختار نوح المحامي وآخرين بمزايا يقدمونها لنا مقابل عدم معارضتهم، لكن عندما فشلوا في الوعود معي بدأوا بالوعيد، وتلقيت تهديدات من ميليشيات الإخوان التي تضم مجموعة من الشباب الذي يظن انه يدافع عن الإسلام، وهذه الميليشيات موجودة فعلياً وتنتظر أخذ الأمر من القيادة.

> ولكنك لا تستبعد القيام بأعمال عنف من جانب الجماعة؟

أتوقع أن تحدث أعمال عنف من جانب هذه الميليشيات رغم انني كنت سابقاً إستبعد ذلك ولكن ما قاموا به مؤخراً من تهديدي وآخرين بكسر رجلي وستحدث لنا اشياء كبيرة إذا قمنا برفع دعاوي ضد قرار «مرسي» بعودة مجلس الشعب، وبعد التعدي الذي وقع علي المهندس «حمدي الفخراني» وهذا الحدث يبشر ويهييء الدولة للدخول في حالة فوضي شاملة لقد ذكرت منذ أكثر من عامين أن جماعة الإخوان ستدخل «متحف التاريخ قريباً.

> هل مازلت عند رأيك بعدما وصلت إلي رأس الدولة في مصر؟

نعم.. مازلت عند رأيي وتوقعي بل إنها اقترتب أكثر مما كنت أظن والثورة المصرية عجلت بانتهاء الإخوان المسلمين، وكنت أعرف انها ستقوم بانتحار سياسي، وهي الآن بالفعل تنتحر سياسياً ودعوياً وإسلامياً، وفي طريقها للزوال، وبما أنها من الجماعات الضخمة يكون انسحابها تدريجيا فهي كالأخطبوط لاينتهي مرة واحدة، وبعد سبع سنوات من الآن سنقول «رحم الله» جماعة الإخوان المسلمين كانت جماعة فاشية.

> ما رأيك فيما يبدو الآن من صراع دائر بين المجلس العسكري والإخوان المسلمين؟

من يظن أن هناك صراعاً بييهما فهو واهم، وغير صحيح بالمرة بل الحقيقة أن هناك تفاهما ومهادنة بين الطرفين.

فقد انضم الإخوان المسلمون والمجلس العسكري في توقيت واحد، وبتخطيط واحد، حيث إن سقف الثورة كان أعلي بكثير من سقف الإخوان والعسكري، فبالتالي اتفقوا علي مكافحة الثورة وخفض سقف مطالبها بما يتناسب مع مصالحهم الخاصة، ومازالت العهود والوعود والصلات قائمة، ومايحدث الآن مجرد تراب يلقي في الهواء ليظن الناس أن «زعابيب أمشير» قامت بينهما، في حين انها زعابيب» «الشاطر والمشير».

Sunday, July 22, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

انفراد تاريخي المذكرات السرية لرئيس جهاز مخابرات الإخوان

انفراد تاريخي المذكرات السرية لرئيس جهاز مخابرات الإخوان
قبل النشر
الحلقة الأولي

انفردت «الموجز» في أعدادها السابقة بكشف النقاب عن جهاز مخابرات الإخوان الذي ظل طوال السنوات الماضية سراً استراتيجياً من أسرار الجماعة.

وكشفنا كيف أسس الدكتور محمود عساف هذا الجهاز بتكليف من الشيخ حسن البنا، وكيف نجح الرجل في قيادة هذا الجهاز لعدة سنوات دون أن يعلم به أحد داخل الجماعة غير الشيخ البنا وعدد قليل من أعضاء الجهاز الذين لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة.

ووعدنا في حلقات سابقة أننا سنقدم للقارئ العزيز المزيد من الانفرادات التاريخية التي لا يجرؤ علي نشرها إلا «الموجز» وها نحن نفي بالوعد وننشر لأول مرة النص الكامل لمذكرات رئيس جهاز مخابرات الإخوان الدكتور محمود عساف ويومياته مع الشيخ حسن البنا تخرج لأول مرة للنور.. وحرصاً من «الموجز» علي الدقة والتزام الحيادية والموضوعية واحتراماً للتاريخ فقد التزمنا بنشر نص المذكرات كاملة كما حصلنا عليها دون تدخل منا -أي إجراء أي معالجة منا- حفاظاً علي خصوصية هذه المذكرات واحتراما منا للتاريخ.

ورغم أن رجال الجماعة الجدد يوجهون لنا دائماً اتهامات الكذب والادعاء فقد حرصت «الموجز» علي إجراء حوار مع نجل مؤسس جهاز مخابرات الجماعة الدكتور أيمن محمود عساف في العدد الماضي وها نحن نوجه لهم لطمة أخري وصفعة جديدة بنشر نص هذه المذكرات كما جاءت لتؤكد للجميع أن خلافنا مع جماعة الإخوان المسلمين لا يخرج عن نطاق الاختلاف السياسي والفكري إلا أنهم يصرون في كل جولة علي توجيه الاتهامات لنا بالكفر والزندقة وتحويل المعركة من سياسية فكرية إلي معركة دينية.

«الموجز» تقدم في السطور القادمة الحلقة الأولي من مذكرات مؤسس جهاز مخابرات الإخوان الدكتور محمود عساف.

بسم الله الرحمن الرحيم «من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا».. صدق الله العظيم.

في جلسة هادئة في منزل ابنتي في مدينة برلين يوم 16/8/1992 بدأت تنظيم أفكاري حول هذا الكتاب وتسطيرها.. فقد طلب إلي كثير من الإخوان في مصر والبلاد العربية منذ سنوات أن أكتب ذكرياتي مع الإمام الشهيد حسن البنا، لما يعلموه من عمق الصلة بينه وبيني، وملازمتي له في فترة تعد من أخطر الفترات التي مرت بها الدعوة الإسلامية متمثلة في الإخوان المسلمين، فكراً وسلوكاً وعملاً، حيث كنت أعمل أميناً للمعلومات عنده، متطوعاً بغير أجر كما هو شأن الإخوان جميعاً.. إلا القليل ممن تفرغوا للعمل معه وكان لابد من حصولهم علي أجر.

أردت بهذه الذكريات أن أبين لجيل اليوم من الشباب الفائر الثائر، الذي لم يجد ما يملأ به فراغه الروحي والنفسي، فاستجاب -عن جهل وحُسن نية- إلي دعاوي باطلة وتأويلات خاطئة وأفكار هدامة، ملأ أذهانهم بها متعصبون ومتطرفون ليسوا من الإسلام الذي تعلمناه علي يد حسن البنا في شيء، ذلك الإسلام الحق الذي نادي به رسول الله صلي الله عليه وسلم.

أردت أن أقدم كذلك لهذا الجيل: حسن البنا الذي ظلمه التاريخ الحديث، فأهمل ذكره تحت ضغوط العلمانيين وأصحاب الأفكار الهدامة ممن لايزالون يسيطر بعضهم علي وسائل الإعلام في العالم العربي والإسلامي.

أقدم شخصيته وأفكاره من خلال أحداث قصيرة متفرقة، يتلمسها القارئ دون أن أنبهه إليها.

لم يكن حسن البنا مجرد داعية إسلامي يدعو إلي السلفية فحسب، بل كان مؤسس أمة متآلفة متآخية، مقتفيا خطي رسول الله صلي الله عليه وسلم عندما أسس أمة المسلمين في المدينة علي أنقاض جاهلية عقيمة ممقوتة.

فإلي هؤلاء الذين تلقوا تعاليم الإسلام بطريقة خاطئة ومغرضة، واقتفوا أثر ما أشيع عن النظام الخاص للإخوان المسلمين من إرهاب نسب إلي النظام زوراً..

إلي أولئك الذين نسوا قول الله تعالي: «ادع إلي سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن.....».

إلي الذين يهاجمون دعوة الإخوان عن جهل أو سوء قصد.. وإلي الذين يهاجمون السلفية وهم لا يعرفون معناها.. والذين يريدون أن يحرموا الدعاة إلي الإسلام من العمل بالسياسة، في حين أن السياسة بمعني شئون الوطن، لابد أن تكون في أولي اهتمامات كل مواطن.

إلي الذين اخترعوا عبارة «الإسلام السياسي» ليتهموا الإسلاميين باستغلال الدين لصالح السياسة، وهم لا يعلمون أن الإسلام دين ودولة وعبادة وحياة.

إلي الذين يعيبون علي الإخوان مطالبتهم بتطبيق شريعة الله التي أنزل في كتبه السماوية وكانت أساساً قامت عليه الدولة الإسلامية في أزهي عصورها.

إلي الذين يعتقدون أن تطبيق الشريعة يسلب غير المسلمين شيئاً من حقوقهم التي كفلها لهم الإسلام.

إلي الذين يعتبرون الأصولية علي سبة جبين الإسلاميين، وتناسوا أن معني الأصولية في الإسلام هي العودة للقرآن والسنة، وتأثروا بالفكر الغربي الذي يعتبر الأصولية تطرفاً مستمدين ذلك من سلوك راسبوتين ومحاكم التفتيش.

وإلي أولئك الذين يتظاهرون بالعمل علي نشر دعوة الإسلام وهم لا يفقهون أصولها وفلسفتها.. وإلي المؤرخين والأدباء الذين أهملوا حسن البنا وأثره في تاريخ الإسلام الحديث وتناسوا ذكره.

لكل هؤلاء وأولئك أقدم كتابي هذا لعلنا نفهم مبادئ حسن البنا مجسدة في فكره وشخصيته.

ولقد بدأت كتابي هذا مسجلاً بعض أحداث الفترة التي عايشت فيها الإمام الشهيد سواء قبل حل الجماعة علي يد الحزب السعدي، أو أثناء اعتقالات عام 1948/1949، وأوضحت ماللنظام الخاص للإخوان المسلمين وما عليه، مبيناً الفلسفة التي قام عليها والهدف من إنشائه، من خلال قصص قصيرة وأحداث مازال النظام يهاجم من خلالها، ثم بينت ما خفي علي الجيل الحالي من أمور تتعلق بصحافة الإخوان، ثم أوضحت بعض ما لا يعرفه جيل اليوم من فكر الإمام الشهيد، وأتبعت ذلك ببعض الذكريات عما حدث معي بعد الإمام الشهيد، والتي كنت أتمثل خلقه وسلوكه وأطبق تعليماته أثناءها، وأنهيت الكتاب بذكريات ما قبل معرفتي بالإخوان، وما كان ينتابني وينتاب غيري من الشباب من ملل مبعثه الفراغ الديني والنفسي.

اسأل الله أن يثيبنا علي قدر نياتنا، وأن ينفعنا وينفع بنا أمة الإسلام وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.

المؤلف

مارس 1993

الباب الأول

كنت معه

قال اللواء كمال عبدالرازق وهو علي فراش الموت بمستشفي العجوزة لصديق له جالس إلي جوار فراشه، وذلك عندما رآني أدخل عليه زائراً:

«ما من مرة ذهبنا ونحن طلاب بكلية البوليس للالتقاء بالإمام الشهيد إلا ووجدنا محمود عساف معه».

وقال الأستاذ سيف الإسلام البنا يقدمني إلي رئيس الجماعة الإسلامية «وهي حزب كبير في باكستان» الدكتور محمود عساف كان الوالد يحبه كثيراً».

سكرتير السفارة الأمريكية

فيليب أيرلاند، السكرتير الأول للسفارة الأمريكية أرسل مبعوثاً من قبله للأستاذ الإمام كي يحدد له موعداً لمقابلته بدار الإخوان، وافق الأستاذ علي المقابلة ولكنه فضل أن تكون في بيت أيرلاند حيث إن المركز العام مراقب من القلم السياسي، وسوف يؤولون تلك المقابلة ويفسرونها تفسيراً مغلوطاً ليس في صالح الإخوان.

اصطحبني الأستاذ معه كما اصطحب الأخ محمد الحلوجي الذي كان مترجما فوريا ممتازاً وذهبنا إلي دار أيرلاند في شقة عليا بعمارة بالزمالك.

وبعد التحيات دخل أيرلاند في الموضوع فقال بلغة عربية سليمة جعلت الأخ الحلوجي يجلس مستمعا فقط: إن موقفكم من الشيوعية معروف لنا ولقد عبرتم كثيراً عن أن الشيوعية الحاد يجب محاربته وأطلعت علي مقال في جريدتكم اليومية يهاجم الشيوعية باعتبارها مذهبا هداما يحرض علي الثورة المسلحة وتلك هي سبيل الشيوعيين في كل مكان، وطريقهم معروف وهو نشر الإباحية التي تستهوي كثيراً من الشباب، ولقد قلتم في تصريحاتكم العلنية إن الحل لتلافي أخطار الفكر الشيوعي المنحرف هو الإصلاح الاقتصادي وتحديد الملكية الزراعية وزيادة الإنتاج القومي والعودة إلي تعاليم الإسلام، وأن الأساليب البوليسية لن تجدي في محاربة الشيوعية، بل ستزيد الشيوعيين اصراراً وتجعل الناس يتعاطفون معهم باعتبارهم معتدي عليهم.

قال الإمام: إن الشيوعية التي بدأت تنتشر في بلادنا العربية تعتبر خطراً كبيراً علي شعوب المنطقة شأنها في ذلك شأن الصهيونية بل هي أخطر في المدي القريب ولدينا معلومات كثيرة عن التنظيمات الشيوعية في مصر.

قال أيرلاند: لقد طلبت مقابلتكم حيث خطرت لي فكرة وهي لماذا لا يتم التعاون بيننا وبينكم في محاربة هذا العدو المشترك وهو الشيوعية؟

أنتم برجالكم ومعلوماتكم ونحن بمعلوماتنا وأموالنا.

قال الإمام: فكرة التعاون فكرة جيدة غير أن الأموال لا محل لها لأننا ندافع عن عقيدتنا ولا نتقاضي أجرا عن ذلك، غير أن هناك نقطة مهمة، وهي أنه إذا كانت مصلحتنا مشتركة في محاربة الشيوعية فإن أهدافنا مختلفة أنتم تحاربونها لأسباب مذهبية وسياسية، ونحن نحاربها لما فيها من إلحاد، ولكن لا مانع لدينا من مساعدتكم بأن نمدكم بالمعلومات المتوافرة عنها وحبذا لو فكرتم في إنشاء مكتب لمحاربة الشيوعية فحينئذ نستطيع أن نعيركم بعض رجالنا المتخصصين في هذا الأمر علي أن يكون ذلك بعيداً عنا بصفة رسمية ولكم أن تعاملوا هؤلاء الرجال بما ترونه ملائما دون تدخل من جانبنا غير التصريح لهم بالعمل معكم ولك أن تتصل بمحمود عساف فهو المختص بهذا الأمر إذا وافقتم علي هذه الفكرة، ويجرني هذا الموضوع إلي موضوع آخر، وهو أنكم تؤيدون الصهيونية وهذا أمر يوجد جفوة بيننا وبينكم وأنكم تظنون أن منحكم المال لبعض الأحزاب المصرية سيعينكم علي تحقيق مآربكم لهذا سأكون صريحا معك نحن لاتهمنا أموالكم ولا نتقاضي أجرا من أحد عندما نعمل لصالح دعوتنا.

وانفض الاجتماع ولم يتصل بي أيرلاند أو غيره بعد ذلك من طرف السفارة الأمريكية.

ملحوظة: وردت هذه الواقعة في كتاب الأستاذ محسن محمد «من قتل حسن البنا» نقلا عن الخطابات المتبادلة بين السفارة والخارجية الأمريكية والتي أفرج عنها بعد مرور المدة المقررة ولكن بطريقة مغلوطة باعتبار أن الإمام البنا هو الذي سعي إلي تلك المقابلة وهذا غير صحيح.

جواسيس الملك

كان للملك أكثر من مكتب للمخابرات الخاصة به، علاوة علي الأجهزة الرسمية التي كانت تمده بالمعلومات كالمخابرات العامة والمخابرات العسكرية والقلم السياسي ومباحث وزارة الداخلية.

وكان من دأبه أن يجمع البيانات من كل مصدر ليقارنها ببيانات المصدر الآخر، ويتولي هذه المقارنة سمير بك ذو الفقار من عائلة ذو الفقار أخوال الملكة نازلي إلي جانب الجهاز الذي كان يشرف عليه شخصيا.

كان سمير بك ذو الفقار رئيسا لمجلس إدارة محلات ريفولي للهدايا ويعمل معه في مجلس الإدارة مجموعة من الألمان، وتعرفت به في زيارة لي لمحلات ريفولي وعرفته بشركة الإعلانات العربية التي أديرها وطلبت منه أن يزورها ولم تمض أيام حتي حضر إلي زيارتي وأبدي إعجابه الشديد بها وبجهود الشباب من الإخوان الذين اقتحموا ميدان الإعلان الذي كان قاصراً علي الأجانب واليهود ونشأت بيني وبينه صداقة حيث كان رجلا وطنيا متحمسا.

وعندما قررت حكومة النقراشي حل الإخوان المسلمين استجابة لتعليمات الملك والإنجليز، كان الإمام حسن البنا حريصاً علي مقابلة الملك فاروق بأي وسيلة ولو في السر، وقال لي إنه إذا تيسر له مقابلة الملك فإنه قادر بعون الله تعالي علي قلب الميزان المعوج وجعله في صالح دعوة الإخوان.

عرضت عليه أن يتقابل مع سمير بك ذو الفقار، لأنه القادر في ذلك الوقت علي تدبير اللقاء الخاص، ورتبت موعدا في مكتبي بشركة الإعلانات العربية وحضر الأستاذ الإمام في الموعد كما حضر سمير بك ذوالفقار كذلك عرفتهما ببعضهما، ثم تركتهما يتحدثان بحرية وخرجت من الغرفة بعد أن انتهي اجتماعهما عدت إليهما، فوجدت عيني سمير بك مغرورقة بالدموع وانصرف واعدا الأستاذ بأنه سيعمل كل ما في وسعه لكي تتم المقابلة المنشودة.

ولكن للأسف كانت الأحداث أسرع مما هو متوقع وصدر قرار حل الإخوان بعد يومين من هذا اللقاء.

المكتب الآخر الذي كان يعمل في خدمة مخابرات الملك، كانت تديره السيدة سنية قراعة التي ذهبت بشجاعة إلي دار الإخوان المسلمين وطلبت مقابلة الإمام فأذن لها ثم اتصل بي هاتفيا وطلب مني الحضور إليه علي وجه السرعة وجدت السيدة سنية قد ارتدت ثوبا أبيض فضفاضا ووضعت علي رأسها مايشبه العمامة السماوية اللون وحجابا من ذات اللون.

قدمها الإمام لي وقال السيدة سنية مكلفة من السراي بجمع معلومات عن الإخوان وقد حضرت إلينا متفضلة لتتلقي المعلومات الحقيقية من مصدرها الأصلي ولهذا أريدك أن تكون علي صلة بها لتمدها بما تحتاج إليه من معلومات وسأقول لك ما تقوله لها فيما بعد.

كان غرض الإمام ألا تحضر السيدة سنية إلي دار الإخوان مرة أخري حيث إن باب الدار تحت الرقابة المستمرة ويمكن أن تؤول زيارتها للإمام تأويلات كثيرة، لهذا طلب مني أن أقابلها في مكتبي بشركة الإعلانات العربية أو بمكتبها في ميدان سليمان باشا.

حضرت السيدة سنية إلي مكتبي بعد ذلك بثلاثة أيام وكنت قد أعددت لها معلومات كافية عن الإخوان ودعوتهم وفكرهم وتشكيلاتهم وما يطالبون به من إصلاحات وأعطيتها تلك البيانات واتفقنا علي أن نلتقي المرة المقبلة في مكتبها.

كانت السيدة سنية تملك مكتبا للمعلومات الصحفية يشغل شقة واسعة في مبني كبير في ميدان سليمان باشا في مواجهة جروبي ذهبت إليه ودخلت من الباب لأجد ردهة كبريرة صفت علي جوانبها المقاعد والآرائك وعلي بعض المقاعد عدد من النساء الجالسات يتسامرن ويتضاحكن وهن عاريات الأذرع والاكتاف والسيقان سألتني واحدة: أي خدمة؟ فقلت لها: آسف لقد أخطأت العنوان.

وانصرفت ولم أعد للقائها بعد ذلك للغرض المتفق عليه والمرة الأخيرة التي رأيتها فيها كانت وأنا أعمل مديرا لشركة النصر للتصدير والاستيراد في عام 1968 حيث جاءت لزيارتي طالبة معاونتها بنشر إعلان عن الشركة في مجلة ألوان جديدة التي تصدرها والتي هددها زوجها اللواء الدكتور شهدي بأن تغلقها بسبب خسارتها اعتذرت لها عن عدم إمكانية النشر في المجلة، ثم سألتها عن أولئك النسوة اللاتي رأيتهن في ردهة مكتبها فقالت إنهن مندوبات أخبار صحفية وأنها لم تكن تدقق في مظهرهن وكان هدفها الأول الحصول بواسطتهن علي ما يلزم المكتب من معلومات صحفية ومعلومات أخري تهم السراي.

أما المكتب الثالث الذي كان يمد الملك بالمعلومات والأخبار فكان يديره الدكتور يوسف رشاد الذي سمعت عنه لأول مرة من تقرير مرفوع للإمام ومحال إلي للاختصاص حيث كان الدكتور يوسف بصحبة زوجته ناهد والملك والأميرة فوزية بعد طلاق الملكة فريدة علي يخت بالبحر الأحمر ونزل الأربعة علي شاطئ جزيرة صغيرة تسمي جزيرة الزمرد، حيث يعيش فيها أحد اليهود ومعه ابنته وعدد من العمال الذين يستخرجون الزمرد ويشحنه اليهودي ليبيعه خارج مصر.

وقد حدثت علي هذا اليخت مساخر كثيرة لا محل لذكرها هنا إلا أنه اتضح من التقرير المرفوع للإمام من أحد البحارة العاملين علي اليخت أن يوسف رشاد علي علاقة وثيقة جداً بالملك وأنه يدير جهازاً للمخابرات الخاصة به.

كان أنور السادات رحمة الله عليه حصيفا حيث كان علي علاقة طيبة قبل الثورة بيوسف رشاد، وكان يتلمس منه ما كان يعرفه الملك عن حركة الضباط الأحرار، كي يتخذ الضباط حذرهم عند اللزوم.

الإخوان والحزب السياسي

من حق كل مصري أن يعمل بالسياسة والسياسة التي أعنيها هي العمل الوطني وعلي ذلك فمن حق كل مصري أن يعمل لما فيه مصلحة الوطن أما السياسة بمعناها الحزبي أي مجموعات تلتقي حول أشخاص ببرامج هلامية غير معروفة المعالم فهذا يعني من وجهة نظري حربا بين فئات الشعب تدور حول مصالح كل فئة بل أحيانا مصالح أفراد في الفئة الواحدة.

لهذا كان للإمام الشهيد رأيه في العمل الحزبي وجه مرة خطابا مفتوحا إلي زعماء مصر علي صفحات جريدة الإخوان فقال: نحن معشر الإخوان المسلمين لن نقحم أنفسنا في مجموعكم «أي لن ننافسكم في العمل الحزبي» إن اجتمعتم وجاهدتهم ناصرناكم وإن آثرتم ممالأة الأعداء سنمضي في سبيل الله والوطن مستشهدين.

وكان الإنجليز ينظرون نحو اهتمام الإخوان بالسياسة، نظرة جادة حيث كانوا يرون في ذلك الوقت أن الإخوان هم القوة التي لا يمكن استمالتها بالترغيب أو التهديد علي خلاف من باقي الأحزاب وقالت جريدة التايمز البريطانية: «إن إحدي المجموعات الرئيسية المعارضة لبريطانيا في مصر الإخوان المسلمين وهم كما يقول مرشدهم العام ليسوا سياسيين بل هم ببساطة وطنيون يعملون لخير مصر.

ويقول الإمام الشهيد تحت عنوان وطنية الحزبية «في رسالة دعوتنا»: إن كانوا يريدون بالوطنية تقسيم الأمة إلي طوائف تتناحر وتتضاغن وتتراشق بالسباب.. فتلك وطنية زائفة لا خير فيها.

ويقول في رسالة «مشكلاتنا الداخلية في ضوء النظام الإسلامي» عن الأحزاب المصرية: «لقد انعقد الإجماع علي أن الأحزاب المصرية هي سيئة هذا الوطن الكبري وهي أساس الفساد الاجتماعي.. وهي ليست أحزابا حقيقية بالمعني الذي تعرف به الأحزاب في بلاد الدنيا.. بل هي سلسلة من الانشقاقات والخلافات الشخصية.

لهذا فقد طالب في ذات الرسالة بحل الأحزاب المصرية المفروضة علي هذا الشعب الطيب.

سألته ذات مرة لماذا لا تكون حزبا سياسيا كباقي الأحزاب وندخل الانتخابات ببرامج مثلهم؟ فقال نحن دعوة ولسنا جمعية ولا هيئة ولا حزبا.. ندعو إلي الله وإلي تعاليم الإسلام وتطبيق شريعته، وقد تتفق الأحزاب الأخري معنا في هذا الاتجاه وقد تختلف فمن اتفق معنا صار صديقا لنا ومن اختلف فعقابه عند الله نحن أكبر من الأحزاب، الأحزاب هدفها الوصول إلي الحكم أما نحن فإننا نبغي حكم الإسلام حتي ولو كان بواسطة غيرنا يمكن للوفدي أن يكون من الإخوان إلي حين أي إلي أن يتبين له فساد النظام الحزبي وكذلك باقي أعضاء الأحزاب هؤلاء الأعضاء- لا أقول الزعماء، لاشك وطنيون ولكن وطنيتهم قاصرة علي مصر يهتمون بالاستقلال وطرد المستعمر وإصلاح الدستور وما إلي ذلك، أما نحن فدعوة وطنية إسلامية لها الصبغة العالمية وإن كان من اهتماماتنا الأولي إصلاح الأحوال في مصر فإنما ذلك لأن مصر هي قلب العالم الإسلامي النابض والكل يقتدي بها.

عجبت لانضمام الإخوان إلي حزب العمل فإن هذا الذوبان في حزب يعكس مسار الدعوة إلي الوراء وعجبت أكثر حينما تقدموا بطلب لتشكيل حزب سياسي وحمدت الله أن رفضته لجنة الأحزاب، بالرغم من أني لا أتفق معها في سبب الرفض وهو أن الحزب ديني النزعة ففي ألمانيا الحزب الديمقراطي المسيحي، وإسرائيل مليئة بالأحزاب الدينية ولكنني فرحت لأن اللجنة حالت دون انحراف الإخوان عن أساس دعوتهم التي هي دعوة الإسلام.

الإخوان والشيوعيون

مساكين هؤلاء الشيوعيون أخذوا الشيوعية عن مفكرين نشأوا في مجتمعات يحكمها رجال الدين المسيحي مثل راسبوتين في روسيا الذي كانت له سيطرة كاملة علي القيصرة كاترين ومثل رجال محاكم التفتيش وكلهم من رجال الدين المسيحي الذين كانوا يحكمون علي كل من هو مسيحي غير كاثوليكي بالكفر ويعذبونه عذابا إليما إلي أن يعتنق الكثلكة، ورجال الدين في فرنسا الذين كانوا يمثلون طبقة تلي طبقة النبلاء في الجاه والنفوذ والحكم.

ولو أن جوزيف ستالين كان يعرف شيئاً عن الإسلام لما قال إن الدين أفيون الشعوب لقد قالها لأن الإنجيل يأمر بالتسامح والغفران فإذا ضربك أحدهم علي خدك الأيمن فأدر له الأيسر منتهي التسامح الذي لا يفهمه ولا يعيه أهل عصرنا هذا لم يعرف جوزيف ستالين أن الإسلام كتب في التوراة أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص «المائدة 45» فذلك حكم الله وعلينا أن نتبعه.

كان لي زميل في وزارة التجارة عام 1944 اسمه عمر أبوالفضل وكان قد سبقني في التخرج في كلية التجارة بسنة وكان العمل الموكل إلينا ضئيلاً حيث نقل اختصاصه إلي وزارة التموين ولم يعطونا بعده عملا آخر فكنا نقضي الوقت في المناقشات هو شيوعي وأنا من الإخوان وكان من المستحيل أن نلتقي علي فكر واحد وكان يتردد عليه بعض قادة الشيوعيين مثل أحمد الخشاب وعبدالمعبود الجبيلي «الذي صار في عهد عبدالناصر وزيراً للبحث العلمي» من زعماء «حدتو» وهي منظمة شيوعية اسمها الحركة الديمقراطية للتحرير الوطني، وما أكثر الحركات الشيوعية التي كانت قائمة في ذلك الوقت فبعضهم كان لينينيا والبعض تروتسكيا، وكانت العداوة شديدة بين الطرفين وأشد ما كان يميزهم جميعا في ذلك الوقت ويتفقون عليه هو أن محاربة اليهود في فلسطين أمر غير جائز وأن التقسيم ينبغي أن يكون ولا عجب في هذا فقد كان رأس الحركة كلها هنري كوربيل المليونير اليهودي.

كان عمر أبوالفضل يقول: لنا برنامج إصلاحي اقتصادي فهل لكم برنامج؟ سألت الإمام الشهيد عن ذلك حيث كان الأمر يؤرقني كثيراً فقال: إن برنامجنا الاقتصادي هو ما يقضي به الإسلام وهو العدل والعدل يمكن أن يتحقق في الشيوعية وفي الرأسمالية علي السواء لذلك فإن المذاهب السياسية لاتعنينا ويمكن أن يطبق الإسلام في ظل نظام اشتراكي يقوم علي العدل كما يمكن أن يطبق في نظام رأسمالي يتوخي العدل ونحن لا نسبق الظروف وحينما يحين الوقت الملائم الذي لابد أن نقدم فيه برنامجنا فسنعمل.

هناك مثلاً: الملكية الزراعية التي ينبغي تحديدها وهناك الفرص التي يجب أن تمنح للناس للعلم والتملك والعمل بحيث تكون متكافئة وهناك الألقاب التي ينبغي أن تلغي فالناس سواسية كأسنان المشط.

ملحوظة: يقول خالد محيي الدين في مذكراته التي نشرت منذ أيام انه انضم للإخوان مع عبدالناصر ثم لم يجد عندهم برنامجا فانضم إلي الشيوعيين لذلك السبب.

اشتد موقف الشيوعيين ضدنا وهاجمونا في نشراتهم الأمر الذي دفعنا في عام 1946 إلي أن نزرع عندهم أحد المتعاطفين مع الإخوان«هو الآن أستاذ جامعي» وكان يتقاضي مني خمسة جنيهات شهريا نظير أن يمدنا بأخبار الشيوعيين ما كان يصلح منها للنشر في مجلة الكشكول الجديد- التي كنت صاحبها- نشرناه ومثال ذلك المساخر التي كان تحدث في فيلا لهم بشارع قصر العيني ويجتمع فيها الأولاد والبنات يسكرون ويعرون أما الأخبار الأخري فكنا نعرض مايهم الدعوة منها علي الإمام الشهيد، والباقي كنا نخطر به مدير الأمن العام فوكيل الداخلية المرحوم أحمد مرتضي المراغي، الذي حاول أن يعرف مني مصدري في هذه الأخبار ولكن هيهات.

مع رجال السياسة

من أهم رجال السياسة الذين اجتمع بهم الإمام الشهيد قبيل حل الإخوان حافظ رمضان باشا وإسماعيل صدقي باشا.

مع حافظ رمضان

كان حافظ رمضان رئيساً للحزب الوطني خلفا لمحمد فريد وكان صديقا شخصياً للإمام شأنه في ذلك شأن صالح حرب «باشا» رئيس جمعية الشبان المسلمين وأعضاء الحزب الوطني وأعضاء الجمعية فقد كان الجميع وطنيين يعملون لصالح مصر.

بعث إلي الإمام بورقة صغيرة مع رسول وأنا في شركة الإعلانات العربية يقول فيها إن حافظ باشا سيأتي إلي مكتبي في الساعة العاشرة والنصف للالتقاء به عندي.

أعددت المكتب لهذا اللقاء وقبل الموعد بخمس دقائق حضر حافظ باشا، وجلس ينتظر الإمام، حيث كان الإمام دقيقا في مواعيده لا يتقدم عليها ولا يتأخر عنها.

أخذ حافظ باشا يحكي لي نادرة حصلت له في صباح ذلك اليوم، فقال إنه توجه للنادي «نادي التحرير حاليا، وكان أعضاؤه قبل الثورة من أصحاب الألقاب والوزراء السابقين وكبار الأعيان» وطلب كوبا من الليمون قال له الخادم «الجرسون»: لا مؤاخذة يا باشا لقد صدر قرار بالأمس بأن يكون سداد المشروبات نقداً ثم علق علي ذلك قائلاً: أنا لا أحمل معي أي نقود وكان النادي معتاداً علي قيد المشروبات علي حساب كل عضو ثم يطالبه برصيده في نهاية كل شهر ثم قال أخرجت دفتر الشيكات من جيبي وكتبت لهم شيكا بثلاثين مليما ثم ضحك كثيراً.

عندما حضر الأستاذ الإمام تركت لهما غرفة مكتبي وجلست في غرفة حسام لطفي سكرتيري الخاص وبعد نصف ساعة دققت الباب مستأذنا وفتحته لكي أسألهما إن كان يبغيان شيئاً، فوجدت حافظ باشا ممسكا رأس الإمام بيديه ويقول مخ كبير-- مخ كبير.

علمت فيما بعد أن المقابلة كانت بشأن انسحاب الإخوان من اللجنة العليا للطلبة، التي بدأ الشيوعيون يتسللون إليها ويحاولون مع الوفديين السيطرة عليها.

مع إسماعيل صدقي:

عندما كلف إسماعيل صدقي بتشكيل الوزارة في عام 1946 أخذ يبحث عمن يؤيده شعبيا فلم يجد أحدا وكان رجلا ذكيا فحاول أن يطوي الإخوان المسلمين بما لهم من شعبية تحت جناحه.. زار إبراهيم رشيد زوج ابنة إسماعيل صدقي الأستاذ الإمام طالبا تحديد موعد في ذات اليوم، ليستقبل فيه الإمام إسماعيل صدقي، بمكتبه بالمركز العام وتم تحديد الموعد في الساعة الحادية عشرة صباحاً بعد أن استشار الإمام أعضاء مكتب الإرشاد تليفونيا.

هاج الإخوان وماجوا لما علموا أن إسماعيل صدقي كان في زيارة الإمام ذلك بسبب ما هو معروف عنه من أنه لا شعبية له وأنه ديكتاتوري الطبع كاره للجماهير ويسميهم الغوغاء.

قال الإمام لإسماعيل صدقي إن تاريخه السياسي لا يشجع للتعامل معه بيد أن الإخوان لا يفقدون الأمل وعد إسماعيل صدقي بتلبية مطالب الإخوان وكلها مطالب وطنية تتضمن مقاومة الاستعمار إلي أن يقضي عليه وتعديل الدستور بما يتفق مع الديمقراطية والسماح للإخوان بالنشاط بغير قيد وإقامة انتخابات نزيهة.. الخ.

قال إسماعيل صدقي: تستطيع أن تتقدم بهذه المطالب من خلال مجلس الوزراء وأنت وزير للأوقاف.

فهم الإمام من هذا أن صدقي يعرض عليه الوزارة فقال سنفكر في الأمر.

في المساء وأثناء سيرنا من المركز العام إلي منزله سألت الإمام عن حقيقة ما يشاع حول قبولنا الوزارة فقال ما رأيك أنت؟ قلت: لا بأس فهي خطوة علي الطريق غير أن وزارة الأوقاف ليست من مقامنا ونحن القوة الشعبية الوحيدة التي يستند إليها إسماعيل صدقي فحبذا لو كانت وزارة المالية مثلا أو إحدي وزارات الدرجة الأولي أما الأوقاف فهي وزارة من الدرجة الثالثة «لكي ترفع درجة هذه الوزارة ضم إليها اختصاص شئون الأزهر بعد ذلك».

ضحك الإمام وقال نحن رجال دعوة ولسنا رجال حكم ألا تعلم أن وزارة الأوقاف تسيطر علي ما يقرب من عشرة آلاف خطيب مسجد إن هؤلاء سوف يكونون لسانا للدعوة في كل مكان إذا تولينا وزارة الأوقاف لا للحكم من خلالها ولكن لنشر دعوتنا التي هي دعوة الإسلام، بعد أيام شكلت الوزارة ولم يكن الإمام من بين أعضائها وكانت تلك رحمة من الله حيث حفظت لنا الدعوة وتقاوة سمعة الإمام الذي كنا نخشي أن يستغرقه الحكم عن العمل لها، والله لطيف بعباده.

الإخوان ومصر الفتاة

اتخذت جمعية مصر الفتاة مقرا لها قريبا من دار الإخوان المسلمين وكانت هذه الجمعية تقلد جمعية إيطاليا الفتاة، واتخذت لها شعارا هو «مصر فوق الجميع» مثلما اتخذت الجمعية الإيطالية شعاراً هو «إيطاليا فوق الجميع».

وكان أحمد حسين رئيس الجمعية رجلا وطنيا يتفجر حماسا وحبا لمصر، ولهذا كان تأثيره بالغا علي أتباعه.

وكان هناك شبه تفاهم بين الإخوان ومصر الفتاة فالاثنان يعملان من أجل مصر والاثنان يعاديان الاستعمار والاثنان يشجبان تعاون معظم الباشوات المصريين مع السفارة البريطانية ويعملون علي كسب رضاها.. طبعا علي حساب مصلحة مصر.

غير أن مصر الفتاة لم تتسم بوحدة القيادة- مثلما هو حالها الآن- وكان زعماؤها يعمل كل منهم منفرداً وفقا لما يراه صوابا من وجهة نظره.

ونفاجأ في يوم من الأيام بمقال في مجلة مصر الفتاة يقول فيه محرره: حانت خاتمة الدجل والشعوذة.. الإخوان يتعاونون مع كل الأحزاب بلا مبدأ ويتحالفون مع الكل حتي الإنجليز الذين يسخرونهم لمحاربة الشيوعية والوطنية ويفتحون لهم الشعب في السودان وفلسطين.. الخ، ويبدو أن كاتب هذا المقال كان شيوعيا.

طبعاً ذلك كله كان افتراء، وإن نم عن شيء فإنما ينم عن غيرة وحقد علي الإخوان لذيوع انتشارهم السريع وإقبال الشباب علي الانخراط بجوالة الإخوان وعزوفهم عن القمصان الخضر التابعين لمصر الفتاة ولست أدري إن كان ذلك المقال بإيعاز من أحمد حسين أم أن كاتبه كان نشازا علي سياسة الجمعية «لم تكن قد سميت بحزب حتي ذلك الوقت».

وجدنا أنه من بعد النظر أن نعلم ماذا يدور في أدمغة قادة مصر الفتاة، فكلفنا أحد الإخوان بالانخراط في الجمعية هو المرحوم أسعد السيد الذي انضم إليها وبرز فيها سريعا لما كان له من نشاط.

بعد انضمامه بحوالي ثلاثة شهور، جاءني علي استحياء وقال لي هؤلاء الناس وطنيون ويعملون لصالح مصر، ولا يتلقون تمويلا أو مساعدة من الخارج وأحس أن ضميري يؤنبني لأنهم قوم مسلمون فيهم فتحي رضوان وإبراهيم شكري ومحمد علي صبيح وحمادة الناحل وآخرون وإذا ما حاولت التعرف علي أخبارهم فإنني أكون قد خالفت أوامر الله التي تقول: «ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً».

قلت: يا أسعد مادمت مقتنعا بهم فاذهب وأعمل معهم بإخلاص ويبدو أنه لا تعارض بينا للعمل معهم في النشاط الوطني وبين العمل علي نشر دعوة الإسلام من خلال الإخوان المسلمين ففرح أسعد وبدأ يزيد نشاطه في حزب مصر الفتاة إلي أن وصل لعضوية مجلس الإدارة بعد اعتقالات الإخوان في ديسمبر 1948، والتحقيق مع بعض أعضاء النظام الخاص جاء ذكر أسعد السيد أحمد في التحقيقات وعلم بذلك أعضاء مصر الفتاة فاعتدوا عليه بالضرب ظنا منهم أنه عين عليهم وأشهد الله أنه كان يعمل معهم مخلصا في ذلك الوقت وبخاصة بعد أن حضر مؤتمراً عقده أحمد حسين عند سفح الهرم الأكبر معاهدا تابعيه علي العمل علي نصرة مصر.

الإخوان المسيحيون

انتشر الإخوان في الأربعينيات وبلغ عددهم ما يزيد علي 600 ألف وذلك بشهادة السفارة البريطانية وانتشرت الدعوة في سوريا والعراق والمغرب العربي والسودان فكان رئيس الإخوان في سوريا الدكتور مصطفي السباعي وهو فقيه وداعية من الطراز الأول، وفي العراق الشيخ محمد محمود الصواف «عضو مجمع الفقة الإسلامي بمكة المكرمة وتوفي إلي رحمة الله حديثا» وفي المغرب الأستاذ الفضيل الورتلاني وفي السودان الأستاذ جمال السنهوري «وكان طالبا وقتذاك بحقوق القاهرة».

وعرف عن الإخوان السماحة وعدم التعصب بل كان لي ولغيري أصدقاء من المسيحيين كنت ومازالت اعتز بصداقتهم حتي الآن.

وبعد المحاضرة التي ألقاها الأستاذ الإمام ببني سويف والتي أطفأ بها الفتنة التي اشتعلت هناك بين المسلمين والمسيحيين والتي شرح فيها الإمام دعوة الإسلام وأوضح فيها ما تتصف به الدعوة من سماحة وأن المسيحيين إخوة لهم مالنا وعليهم ما علينا وأنهم باعتبارهم أهل الذمة فهم في ذمة المسلمين وعلي المسلمين رعايتهم والدفاع عنهم.

وأشار إلي ما يكنه الإسلام للمسيحيين من مودة وذكر الآيات التي تمجد عيسي بن مريم وأمه العذراء أخذ الإمام يخطب ساعتين وكنت حاضراً معه لدرجة أن قسيسا انجيليا كان يجلس في مواجهته ودموعه تنساب من عينيه مالبث حين انتهي الأستاذ من حديثه أن قام له معانقا بشدة.

بعد هذه المحاضرة التي رتب لها الأخ أحمد البساطي رئيس الإخوان وعقدها في نادي البلدية وحضرها سكان بني سويف جميعا علي وجه التقريب حضر لزيارة الأستاذ بالمركز العام عدد من قادة المسيحيين أذكر منهم توفيق «أو وهيب لا أذكر» دوش باشا ولويس فانوس ومريت بطرس غالي عضوا مجلس الشيوخ وطلبوا من الإمام أن ينشئ شعبة باسم «الإخوان المسيحيون» لكي يسهموا مع الإخوان المسلمين في نشر الإيمان بالله والحث علي الفضائل رد عليهم الإمام بأن الفكرة طيبة ولكن يحول دون تنفيذها أن دعوتنا عالمية ولا تقتصر علي مصر وحدها وأن نشاطنا في مصر لا يعدو أن يكون جزءاً من نشاط الإخوان المسلمين العالمي، فقد أرسل الله نبيه صلي الله عليه وسلم للناس كافة، وعلي هذا لا بأس من تكوين الإخوان المسيحيين وأؤكد لكم أنه سيكون هناك تعاون تام بيننا وبينكم في جميع مجالات عمل الخير والدعوة إلي مكارم الأخلاق ومقاومة الالحاد الذي بدأ ينتشر بين شباب المتعلمين.

نشرت مجلة المصور في ذلك الوقت أن شخصيات غير إسلامية بارزة انضمت إلي الإخوان المسلمين ومن بينهم لويس فانوس ومريت بطرس غالي.

بلغ هذا الموضوع مسامع الإنجليز فأرادوا أن يطوعوا هذه الفرصة لمصالحهم فأنشأوا جمعية باسم «إخوان الحرية» اتخذت مقرا لها في حي «السيدة زينب» ويرأسها المستر فاي- الذي كان مدرسا لي بكلية التجارة واختفي عند قيام الحرب العالمية الثانية عام 1939 ثم شهر في عام 1942 ليقود هذه الجماعة المشبوهة التي حاولت تجنيد عدد من المسلمين والمسيحيين تحت شعار «الدين لله والوطن للجميع» وطبعا لم يكن الإنجليز حريصين علي هذا الوطن بل كانوا يحاولون كسر شوكة حسن البنا وإخوانه ولكن هيهات، فقد فشلت جمعيتهم فشلا ذريعا لأنها لم تضم بين ظهرانيها إلا كل انتهازي وأفاق، وتلاشت كما يتلاشي الدخان في الهواء مع تلاشي المال الذي كان مخصصا لها.

الجواسيس

كان بعض الإخوان يغالون في التشدد- وهم قلة والحمد لله- غير أنني اكتشفت أن أمثال هؤلاء منحرفون عن الدعوة ويتظاهرون بالتشدد ليثق فيهم الآخرون.

وكان الإمام إذا اكتشفت بعضا ممن يعملون مع القلم السياسي «هو أصل المباحث العامة الحالية»- وكانت له مصادره الخاصة- فإنه يبعث إليهم تباعا ويجلس مع كل منهم علي انفراد ثم يقول له عرفت أنك تعمل لحساب القلم السياسي فيرد الآخر طبعا منكرا بشدة فيقول الإمام له: أنا أعلم ذلك يقينا ولم أحضرك هنا للتحقيق معك بل لأحل لك المال الذي تأخذه من الحكومة فأنت تتجسس علينا وهذا حرام وتتفاضي أجرا نظير تجسسك فهذا الأجر حرام وأنت لا تعلم شيئاً ذا قيمة من أخبار الإخوان فتؤلف لرئاستك في القلم السياسي أي أخبار من عندك وهذا كذب وحرام أريد أن أبعدك عن هذا الحراك كله وأسمح لك بأن تتقاضي ماشئت من أجري من الحكومة بشرط أن تبلغهم الأخبار الصحيحة اذهب إلي محمود عساف مدير شركة الإعلانات العربية «وهي من شركات الإخوان» وهو سيعطيك الأخبار الصحيحة مرتين كل أسبوع.

أبلغني الإمام بهذا الاتفاق وكان يبعث لي كل يوم بأهم الأخبار في ظرف مغلق أو يبلغها لي في آخر الليل حين أصحبه إلي داره وكنت أعد أوراقا أكتبها بنفسي علي الآلة الكاتبة كل منها يحتوي علي خمسة أو ستة أخبار بحيث يكون هناك خبر مكرر عند كل اثنين وذلك لكي يصادق كل منهما علي تقرير الآخر المرفوع للقلم السياسي.

كانت تلك الأخبار تتعلق غالبا بالأشخاص الهامين الذين يزورون الأستاذ الإمام وما يدور معهم من أحاديث ومناقشات وبعض أخبار أقسام المركز العام كالجوالة وقسم الطلاب وقسم العمال مما كان يهتم به رجال القلم السياسي كثيراً ولم نكن نؤلف أي أخبار حيث إن الأخبار الحقيقية كانت كثيرة ومتوافرة ولم يكن هناك داع إليها لما يحتمل أن يكتشف بعد ذلك من كذب فيها وكان من المهم لنا أن ينال هؤلاء الجواسيس ثقة رجال القلم السياسي.

كان الإمام يقول: لو أن هؤلاء الناس عرفوا حقيقة دعوتنا ماحاربونا هذه الحرب الضروس ولما عاملتنا الحكومة هذه المعاملة السيئة، ولما انقلبت علينا الأحزاب ولكن الشك يملأ قلوبهم لأنهم لم يعتادوا أن يتعاملوا مع أناس مخلصين لوطنهم ودينهم.

كان عدد هؤلاء الجواسيس سبعة منهم ثلاثة يعملون موظفين بالمركز العام أحدهم كان بوابا وعامة الإخوان لا يعرفون أنه موظف فكانوا يقولون: إن أبوخضرة رجل منقطع للدعوة يجلس دائماً علي الأريكة الخشبية علي باب المركز العام وهم لم يكونوا يدرون أنه كان عينا علي الداخلين والخارجين وكان الثاني ملتحيا ووجهه يشبه وجه النمر وعيناه ضيقتان تلمعان كان يدق علي الأبواب المغلقة مناديا علي من بداخل الغرف: الصلاة، الصلاة، الصلاة كان متحمسا جدا ويدق الأبواب قبل حلول وقت الصلاة بربع ساعة لكي يذهب الناس للوضوء، وكان الإخوان يقولون: كم هو ملتزم هذا الأخ.. العشماوي «هو طبعا غير صالح عشماوي أو حسن العشماوي» أما الثالث فكان اسمه توفيق ولا أذكر لقبه كان موظفا بمكتب الأستاذ الإمام يحتفظ بصور الخطابات ويعد البريد للتصدير، وكانت تلك فرصة له لكي يطلع علي مكاتبات الإخوان

قلت للإمام يوما: لماذا لا نتخلص من هؤلاء ونريح أنفسنا؟

فقال: ياعبيط هؤلاء نعرفهم وإذا تخلصنا منهم سيرسلون إلينا غيرهم ممن لا نعرفه.

Sunday, July 22, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

مصر الثورة تركع تحت حذاء هيلاري!! .. ونتنياهو : شكراً يا مرسي!

مصر الثورة تركع تحت حذاء هيلاري!! .. ونتنياهو : شكراً يا مرسي!
لماذا تأتي هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية إلي مصر؟!.. ولماذا يستقبلها الرئيس محمد مرسي بعد أيام قليلة من تولي السلطة وقبل أن يضع أي بصمة علي الخريطة المصرية؟!.. إن كل المؤشرات تؤكد أن الغرور الأمريكي مازال مستمرا وأن الرئيس مرسي يمارس نفس دور الرئيس السابق في الخضوع للإرادة الأمريكية- الصهيونية، وقامت الثورة المصرية وكان من أهم أهدافها عودة السيادة المصرية ورفع السيف الأمريكي من علي رقاب العالم العربي والإسلامي.

إن الرئيس مرسي يقوم بارتكاب جريمة في حق شهداء الثورة وفي حق كل مواطن مصري ظن أن الثورة انطلقت لتعيد إليه الكرامة وتحرره من العبودية للأمريكان، ولاشك أن التيارات الإسلامية التي لم تتوقف عبر السنوات الماضية عن التظاهر ضد الأمريكان وضد الوحشية الأمريكية وضد وجود سفارتهم في قلب القاهرة لن يقبلوا تلك الإهانة.. إن اللوبي الصهيوني-الأمريكي عاد ليفرض كلمته علي مصر التي تعتبر قلب الوطن العربي، وإذا كان البعض يبرر تلك الزيارة التي تأتي بعد أيام من تولي مرسي المنصب بأنها في إطار العلاقات الدبلوماسية والبروتوكولات الدولية فإننا نقول لهم إن هناك عشرات ومئات المقابلات التي كان يمكن أن تتم قبل أن يتم استقبال هيلاري كلينتون.. إن الرئيس الذي وقف في الميدان يهتف للثورة والحرية لم ي فعل شيئا منذ جاء سوي ارتكاب الأخطاء ومواصلة نفس نهج الخضوع الأمريكي.. إن الرئيس مرسي لم يرفع كوم قمامة من شوارع مصر بل إنه يضع فوقها أكواماً من الكوارث والجرائم وأولها الركوع للأمريكان والصهاينة.. ثم أين الإخوان والسلفيون وباقي ممثلي التيارات الإسلامية الذين كانوا يهتفون ضد الأمريكان والصهاينة؟!.. أليست هذه هي أمريكا التي تقتل العرب والمسلمين في كل مكان؟!.. أين بيانات الشجب والإدانة والاعتصام أمام السفارة الأمريكية؟!.. أليست تلك الزيارة التي تقوم بها هيلاري هي رسالة أمريكية-صهيونية بعث بها الرئيس الأمريكي أوباما المدعوم من اللوبي الصهيوني؟!.. هل أوباما وهيلاري وباقي شخصيات البيت الأبيض يعملون دون الرجوع إلي الجاليات اليهودية التي تدعمهم والتي تمول حملات الرئيس الانتخابية؟!.. وهل تل أبيب التي ستذهب إليها هيلاري كلينتون عقب زيارة مرسي بعيدة عن كل هذه المخططات القذرة؟!

إن زيارة هيلاري كلينتون هي زيارة الإملاءات الأمريكية- الصهيونية علي مصر، وانتهج البيت الأبيض سياسة احتضان الإخوان المسلمين منذ ظهورهم علي الساحة في انتخابات البرلمان المصري عام 2005 وتمت عشرات اللقاءات داخل السفارة الأمريكية وفي مقر «الحرية والعدالة» وفي قلب واشنطن، وعندما جاء أوباما في أول زيارة لمصر وألقي خطابا في جامعة القاهرة كان واضحا أنه قرر التحالف مع الإخوان المسلمين باعتبارهم تياراً إسلامياً سنياً معتدلاً، كما أن قراره بقتل أسامة بن لادن جاء لسببين: 1- لإظهار مدي قوته ورغبته في محاربة الإسلام المتطرف ورفع أسهمه أمام الجمهور الأمريكي.. 2- لتحقيق الردع النفسي للإخوان المسلمين وتحذيرهم من التطرف مثل بن لادن من جهة وإفساح المجال لهم لدخول الحكم والاعتدال من جهة ثانية، بل والسعي لجعلهم القوي الأكثر قوة في المنطقة وأن يكونوا حلفاء للولايات المتحدة الأمريكية.. وبعد الثورة المصرية قال موقع «ديبكا» الاستخباري الإسرائيلي إن السياسة التي ينتهجها الرئيس الأمريكي أوباما في المنطقة العربية هدفها دفع الإخوان المسلمين ومساعدتهم لاعتلاء الحكم بدلا من الزعماء العرب الحاليين، حيث يري أوباما أن مصلحة إسرائيل الاستراتيجية تكمن في دعم الإخوان المسلمين في الشرق الأوسط باعتبارهم قوي إسلامية معتدلة من قلب السنة تقف في وجه تنظيم القاعدة المتطرف.

كشفنا في أعداد سابقة عن كواليس ما حدث في قلب واشنطن وما كشف عنه عضو الكونجرس الأمريكي فرانك وولف الذي تقدم بمذكرة قانونية للكونجرس الأمريكي يطالب فيها بالتحقيق مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في المستندات المنسوبة إليهما من جهات أمنية أمريكية تفيد دعمهما لجماعة الإخوان المسلمين بحوالي 50 مليون دولار في الانتخابات الرئاسية المصرية في جولة الإعادة لصالح الدكتور محمد مرسي مرشح حزب «الحرية والعدالة»، وكشفنا تلك الفضيحة التي لم يجرؤ الرئيس مرسي ولا مكتب الإرشاد علي تكذبيها، وقال وولف الذي يعتبر واحدا من أشهر أعضاء الكونجرس عن ولاية فرجينيا إنه يمتلك الأدلة والمستندات التي تكشف كيف تلاعب أوباما وكلينتون بأموال الشعب الأمريكي لتصعيد مرشح جماعة الإخوان في مصر، وأكد أنه سيقوم بعمل حملات إعلانية في كبري الصحف العالمية لفضح مخطط أوباما وهيلاري كلينتون.

إن الأحداث المتلاحقة والتي تؤكد خضوع مرسي للأمريكان مبكرا، وما نكشف عنه اليوم من أسرار الزيارة الأمريكية لمرسي تكشف عن صدق كل حرف كتبته في «الموجز» وعن وجود تمويل أمريكي لحملاته الانتخابية، وبكل أسف فإن الكاتب فهمي هويدي الذي هاجمني وهاجم «الموجز» في مقال حمل عنوان «اغتيال الرئيس مرسي».. لا يقرأ الأحداث إلا حسب وجهة نظره المتحيزة للرئيس مرسي وكأنه يبحث لنفسه عن منصب مقابل التطاول علي زملائه في المهنة والتحريض ضدهم وإنني اليوم أتوجه إلي الكاتب فهمي هويدي بسؤال: لماذا لا تعلق علي زيارة الأمريكان لمرسي ولا تكشف عن أسرار هذه العلاقة الجديدة؟!

أسرار الزيارة الأمريكية

إن المؤشرات الأولية تقول إن هيلاري كلينتون جاءت للتوسط بين القاهرة وتل أبيب وإن هذه المهمة هي الأهم إلي جانب عدد آخر من الشروط والإملاءات التي سنكشف عنها في السطور التالية، فالسيدة هيلاري جاءت وهي تحمل رسالة واضحة من أوباما في شكل العلاقة القادمة بين تل أبيب والقاهرة فالسيدة هيلاري كلينتون لم تقم بزيارة إسرائيل منذ نحو عامين وتأتي زيارتها في هذا التوقيت بالذات لمواكبة التغيرات التي تحدث في الشرق الأوسط وفي محاولة لخلق حليف استراتيجي للصهاينة خلفا للرئيس المخلوع حسني مبارك.. كما أن هيلاري تحمل تحذيرا لمرسي بشأن فتح العلاقات مع إيران وأنها تحمل عدة بنود تخص الملف الإيراني وكيفية التعامل معه خاصة في ظل تصريحات مرسي حول إيران وفي ظل الدعوة التي وجهها نجاد لمرسي لزيارة طهران.

وفي الحقيقة فإن الصحف الإسرائيلية وحسب تقارير استخباراتية أكدت أن اختيار توقيت زيارة هيلاري كلينتون يأتي في ظل توتر وقلق ساد الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، في الأيام الماضية، بسبب طبيعة العلاقات بين إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، والرئيس المصري محمد مرسي، والقيادة العسكرية المصرية، خاصة أن أوباما لم يف بوعوده التي قدمها لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع إيهود باراك ومن بينها الوعد الذي قطعه أوباما علي نفسه أمام قيادات يهودية في الولايات المتحدة، بأنه لن يدعو الرئيس المصري الجديد محمد مرسي لزيارة البيت الأبيض، حتي ينفذ مرسي تسعة مطالب أمريكية أهمها: أن يقوم الرئيس المصري بإلقاء كلمة في الفترة المقبلة عن القضايا الخارجية، يخصص جزءاً منها للحديث عن التزامه باتفاقية السلام مع إسرائيل، بصورة أكثر عمقًا من تلك التي تحدث بها عقب إعلان انتخابه رئيسًا للجمهورية، والتي قال خلالها إنه يحترم الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر.

وقال موقع"ديبكا" في تقرير تناقلته الصحف العبرية والمواقع الإلكترونية: إن إدارة أوباما أعلنت للقيادات اليهودية التي تحدثت معها خلال الأسبوعين الماضيين معربة عن قلقها من صعود مرسي ومساندة أمريكا له، أنها حصلت علي وعد من مرسي بإلقاء خطاب يتضمن ذلك.

وأوضحت الصحف العبرية مدي التزام الإدارة الأمريكية بتنفيذ وعودها لليهود مشيرة إلي الزيارة التي قام بها مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية ويليام بيرنز، الذي التقي عددًا من الشخصيات المصرية، والتقي أيضًا الرئيس مرسي، وقال موقع ديبكا إنه بعد لقاء مرسي-بيرنز، أعلن المتحدث باسم الرئيس المصري، إن بيرنز وجه لمرسي دعوة رسمية من أوباما لزيارة البيت الأبيض في سبتمبر، وهذا يؤكد أن مرسي استمع جديا لنصائح البيت الأبيض وأنه بدأ التنفيذ، وأنه سيوالي تنفيذ باقي الشروط التي وضعها أوباما والإدارة الأمريكية والتي علي أساسها سيتم دعمه من البيت الأبيض.

وبحسب الموقع الإسرائيلي "ديبكا" فإن رسالة أو شروط البيت الأبيض لدعم مرسي تنص علي أن الولايات المتحدة تتطلع إلي رؤية كيف سيدير مرسي كرئيس لمصر قضيتين أساسيتين: هما حقوق الإنسان والمواطنين، والحفاظ علي حقوق النساء والأقليات الدينية في مصر، وأنه: "علي الرئيس مرسي إقامة حكومة ائتلافية واسعة تشارك فيها معظم الأحزاب المصرية".

وعن العلاقات الخارجية أضافت قائمة المطالب الأمريكية: "في مجال العلاقات الخارجية فإن القضية الأساسية للرئيس مرسي يجب أن تكون الحفاظ علي السلام بين مصر وإسرائيل.. كما أن إدارة أوباما ترغب في إعلان حرب يشنها مرسي علي مصادر الإرهاب في سيناء، واستعادة السيطرة المصرية علي سيناء".

وأضافت قائمة المطالب التي نشرها موقع "ديبكا": ضرورة وقف الخطاب المعادي للولايات المتحدة والغرب، في وسائل الإعلام المختلفة في مصر، وبحسب الموقع، فإن الرسالة التي تحملها هيلاري كلينتون تؤكد أنه "في حال عدم تنفيذ هذه المطالب، فإن زيارة مرسي للولايات المتحدة ستكون مهددة بالإلغاء!!

توبيخ مرسي بسبب

الشيخ عمر عبدالرحمن

لاشك أن الرئيس محمد مرسي الذي استقبل هيلاري كلينتون يعلم أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعي لفرض الهيمنة الكاملة علي مصر وعلي مؤسستها العسكرية، ولاشك أيضاً أن رئيس جمهورية مصر الجديد علي علم كامل بالبنود التي أضافها مجلس الشيوخ الأمريكي إلي الميزانية الفيدرالية للولايات المتحدة الأمريكية للعام المالي الجديد.. وكان من بينها البند أو القرار الذي يحمل رقم 3241 والذي يشترط إلزام الحكومة المصرية بالكشف عن ميزانية الجيش والشرطة وإخضاعها لرقابة مدنية مقابل منح المعونة الأمريكية والتي تقدر قيمتها بنحو 1.3 مليار دولار بالإضافة لمساعدات مدنية تقدر بنحو ربع مليار دولار، وكان هذا البند الجديد قد أثار حالة من الجدل لاشتراطه ضرورة الكشف عن ميزانية الجيش المصري فيما اعتبره البعض تدخلا سافرا في الشأن المصري ونوعاً من أنواع "لي الذراع" وفرض الهيمنة الأمريكية علي مصر، ولاشك أيضاً أن التيارات الإسلامية التي تبنت الدعوة إلي رفض المعونة وتزعمها الشيخ محمد حسان كانت جزءا من رفض السيناريو الأمريكي الجديد، والسؤال الآن: ما هو سر التغير في موقف التيارات الإسلامية من صفقة هيلاري ومرسي الجديدة؟!.. هل يستقوي الرئيس وحزب «الحرية والعدالة» بالبيت الأبيض؟!.. وهل نسي هؤلاء كيف بدأت أمريكا الضغوط علي المؤسسة العسكرية المصرية؟!.. إن الخلاف مع المجلس العسكري كما سبق وأوضحت لا يعني القبول بفرض شروط أمريكية عليه، كما أن المشايخ والدعاة الذين لعنوا أمريكا وهتفوا ضدها لابد وأن يقفوا اليوم ضدها وضد هيمنتها وأن يقوموا بحملة لحماية مصر من التدخلات الأمريكية السافرة، إن هؤلاء المشايخ والدعاة سيفقدون مصداقيتهم إن قرروا الصمت علي ما يحدث اليوم بمباركة الرئيس الجديد!!

ورغم السرية التي تم فرضها علي المحادثات الثنائية بين هيلاري ومرسي فإن بعض المصادر أكدت أن وزيرة الخارجية الأمريكية انفعلت بشدة أثناء مراجعة الرئيس مرسي بشأن تصريحاته حول الإفراج عن الشيخ عمر عبدالرحمن، وأنها أكدت لمرسي أن القانون الأمريكي هو الذي حكم علي الشيخ المصري، وأن الحكومة الأمريكية تؤيد الحكم.

وقالت كلينتون إنه واضح جدا أنه «عبدالرحمن» مُنح كل حقوقه القانونية.. حوكم، وأدين لمشاركته في أنشطة إرهابية، لاسيما تفجيرات نيويورك سنة 1993.

وأضافت بصوت مرتفع: إن الأدلة واضحة جدا، ومقنعة.. وحكم عليه بالسجن مدي الحياة، وقالت هيلاري إن الشيخ عبدالرحمن هو أحد الإرهابيين الذين خططوا لقتل الأمريكيين الأبرياء وأنه سيبقي حيثما هو الآن، في السجن بقية حياته.

هيلاري كلينتون وأحمد كمال أبوالمجد

لاشك أن «الموجز» أصبحت صداعا في رأس الدكتور أحمد كمال أبوالمجد وصديقه الهارب طاهر حلمي، وشهد الأسبوع الماضي ثورة غاضبة بين صفوف الهاربين الذين تحركوا علي أعلي مستوي عقب نشر نص الرسالة السرية التي بعث بها الدكتور أحمد كمال أبوالمجد إلي الرئيس محمد مرسي والتي تضمن للرئيس الحصول علي مبالغ تصل إلي 30 مليار دولار تساعد في إكمال مشروعاته خاصة في خطة المائة يوم التي أعلن عنها، مقابل العفو عن مجموعة من رجال الأعمال المتورطين في قضايا فساد والشخصيات البارزة من أعضاء المركز المصري للدراسات الاقتصادية وعلي رأسهم طاهر حلمي، فقد استغاث طاهر حلمي بصديقه الشخصي جون ماكين عضو مجلس الشيوخ الأمريكي للاستعانة به لوقف حملة «الموجز» ضده والتي تحول دون عودته للقاهرة وهو ما يحول دون تنمية العلاقات المصرية-الأمريكية، وطالب طاهر حلمي بضرورة تدخل ماكين خاصة أن جون ماكين يتمتع بعلاقات جيدة مع التيارالسياسي الإسلامي، وطلب طاهر حلمي من ماكين التحدث مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قبل زيارتها للقاهرة لكي تضغط في هذا الشأن ويتم وقف الحملات ضده ليعود إلي القاهرة.

وبالفعل وقبل مرور 24 ساعة علي الاتصال بين ماكين وطاهر حلمي قامت آن باترسون السفيرة الأمريكية بالقاهرة بالاتصال بمكتب «بيكر آند ماكينزي» الذي يملكه طاهر حلمي ويديره له الدكتور أحمد كمال أبوالمجد وأجرت السفيرة اتصالا مطولا مع "محمد غنام وحازم رزقانة" وطمأنتهم مؤكدة أن هيلاري كلينتون ستطلب من محمد مرسي بشكل مباشر ضرورة العمل مع مكتب «بيكر آند ماكينزي» وأنها ستطلب من الحكومة المصرية القادمة أن يكون للمكتب وضع خاص.

ولاشك أن تلك المعلومات الخطيرة تؤكد أن هيلاري كلينتون لم تأت فقط لوضع استراتيجية مصر وتحديد الخطوط العريضة لرئيسها الجديد ولكنها جاءت أيضاً لتفرض رجالها وتعيد تشكيل الخريطة الاقتصادية من جديد حسب رؤيتها ومصالحها وهو ما يعني إعادة الفلول والفاسدين بشكل شرعي، ولاشك أن الدكتور أحمد كمال أبوالمجد سيسعي بكل الطرق والوسائل للقاء هيلاري كلينتون والتحدث إليها بشأن العرض الذي تقدم به للرئيس مرسي بالعفو عن الهاربين مقابل ضخ 30 مليار دولار في خزينة الدولة، ولاشك أيضاً أن «الموجز» التي تحمل علي عاتقها ملف كشف الفساد في «بيكر آند ماكينزي» ستتعرض لحملات شرسة في المرحلة المقبلة خاصة في ظل خضوع الرئيس للأمريكان ولسطوة هذا المكتب الذي كشفنا بعض ملفاته ومازالت في حوزتنا مئات الملفات التي تخص الفساد وغسيل الأموال وتهريب المليارات خارج مصر.

إننا ننتظر ما سوف تسفر عنه الأيام المقبلة ولن نخضع لأي إرهاب بل إننا كما أعلنا من قبل سنقوم بتوثيق كل ملفات الفساد في كتاب سيصدر قريبا حتي تعرف مصر كلها من الذي يتلاعب بها وباقتصادها ومن يسعي إلي تخريبها وكيف يقود عضو مجمع البحوث الإسلامية الدكتور أحمد كمال أبوالمجد جيش الهاربين بأموال المصريين وكيف ساهم في تخريب اقتصاد مصر.. إن «الموجز» التي تقف في مواجهة مافيا الفساد والتي تحملت نشر بعض ملفات «بيكر آند ماكينزي» لن تخشي أحداً ولن ترهبها محادثات أمريكية أو يهودية، وإذا كان طاهر حلمي ورجاله يستغيثون بهيلاري كلينتون أو جون ماكين فإن «الموجز» تستعين بالله وحده وستواصل عملها لكشف كل الوجوه ونزع كل الأقنعة ولن نخشي في الحق لومة لائم.

الموجز

Sunday, July 22, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

إطلاق نار على جنود إسرائيليين بحدود مصر

إطلاق نار على جنود إسرائيليين بحدود مصر
قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية إن اطلاق نار سُجل قبل قليل باتجاه حافلة تقل جنوداً إسرائيليين بالقرب من الحدود المصرية في سيناء، ووفقاً للتقارير الاولية عن الحادث فإنه لم تقع إصابات في أوساط الجنود، الا انه وقع ضرر طفيف في الحافلة.

وأضافت الصحيفة أن قوات ضخمة من الجيش الاسرائيلي هرعت الى المكان، وجرى تنسيق بين ضباط ارتباط مصريين وإسرائيليين لتطويق مطلقي النار.

Sunday, July 22, 2012 | أرسلت في : , , | إقرأ التفاصيل »

إحياء ذكرى ميلاد الشهيد «مينا دانيال» في «التحرير» بمشاركة «الحجار» الإثنين

إحياء ذكرى ميلاد الشهيد «مينا دانيال» في «التحرير» بمشاركة «الحجار» الإثنين
الشهيد مينا دانيال
تنظم عدة قوى ثورية، الإثنين، احتفالية في ميدان التحرير، تخليدًا لذكرى ميلاد الشهيد مينا دانيال، الذي استشهد في أحداث ماسبيرو في أكتوبر الماضي، بمشاركة الفنان علي الحجار، وفرقة اسكندريللا.

وقالت اللجان الثورية للدفاع عن الثورة، إن الاحتفالية ستشهد تدشين حملة «كاذبون سارقين عيشتنا»، للتنديد بـ«فضائح المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي ابتعد عن المسار الثوري الحقيقي».

وتقام الاحتفالية يوم 23 يوليو بدلاً من 22 يوليو وهو تاريخ ميلاد دانيال «استغلالاً للإجازة الرسمية بمناسبة الاحتفال بثورة 23 يوليو»، حسبما قالت اللجان الشعبية.

وسيعرض منظمو الاحتفالية فيديوهات عن الشهيد مينا دانيال وحوارات معه قبل استشهاده، بالإضافة إلى كلمات لممثلي الحركات السياسية والشعبية، يتحدثون خلالها عن دور الشهيد طوال أحداث الثورة، وحتى استشهاده في أحداث ماسبيرو..

كما سيشارك الفنان علي الحجار بفقرة غنائية يؤدي فيها عددًا من أغانيه الوطنية التي أصدرها بعد الثورة، منها أغنية خاصة بالشهيد مينا دانيال، كما تشارك فرقة إسكندريللا بعدد من أغانيها خلال الاحتفالية.

وقال إيهاب علي، المنسق العام للجان الشعبية للدفاع عن الثورة، إن «الشهيد مينا دانيال رمز بارز من رموز الثورة، لأنه شارك في الثورة منذ بدايتها، وحتى استشهاده في أحداث ماسبيرو»، مشيرًا إلى أن شباب الثورة مستمرون في المطالبة بما طالب به هؤلاء الشهداء حتى تُنفذ.

وأضاف «علي» لـ«المصري اليوم»: «سندشن حملة (كاذبون سارقين عيشنا) خلال الاحتفالية، بمشاركة عدة حركات منها (إعرف حقك)، و(الاشتراكيين الثوريين)، و(اللجان الشعبية للدفاع عن الثورة)، وحركة (مُصرّين) التي ستقوم بعرض الفيديوهات في الشوارع والميادين المختلفة وستتحدث عن الهموم الاجتماعية مثل الكهرباء والغاز والمياه، كما تضم الحملة حركات (الحق في الصحة)، و(أطباء بلا حدود)، وأكثر من 11 حملة أخرى».
المصري اليوم

Sunday, July 22, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

«الإرشاد» يرسل تشكيل الحكومة إلى مرسي

«الإرشاد» يرسل تشكيل الحكومة إلى مرسي
«الإرشاد» يرسل تشكيل الحكومة إلى مرسي
فى الوقت الذى يتساءل فيه كل القوى السياسية عن أسباب تأخر إعلان الحكومة، على الرغم من مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على توليه رئاسة الجمهورية رسميا، قررت جماعة الإخوان المسلمين أن ترشح 100 اسم للوزارة الجديدة وتقدمهم لرئيس الجمهورية.

الترشيحات قدمتها الجماعة أمس، فى الاجتماع الأسبوعى لمكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين، بالمركز العام بالمقطم، الذى حضره عدد من قيادات الجماعة على رأسهم المرشد العام الدكتور محمد بديع والمهندس خيرت الشاطر وعدد من أعضاء المكتب، كما حضره عدد من أعضاء المكتب التنفيذى لحزب الحرية والعدالة، على رأسهم الدكتور عصام العريان نائب رئيس الحزب والمهندس سعد الحسينى عضو المكتب التنفيذى، وناقش الاجتماع عدة قضايا منها تشكيل الحكومة والأحكام التى صدرت الخاصة بالإعلان الدستورى وحل مجلس الشعب.

الدكتور مصطفى الغنيمى عضو مكتب الإرشاد، قال إن الاجتماع ناقش أزمة تشكيل الحكومة وسبب تأخرها، مشيرا إلى أن الجماعة قدمت قائمة تضم مئة اسم لرئيس الجمهورية لاختيار الوزراء ورئيس الحكومة، مشيرا إلى أن الاجتماع ناقش جملة الأحكام التى صدرت مؤخرا، والتى تمثل تعطيلا للحياة السياسية، مشيرا إلى أن ذلك يعد تسييسا للقضاء وأن الجماعة ستتخذ جميع الإجراءات للتصدى لهذا التسييس.

الغنيمى أشار إلى أن الاجتماع ناقش التنسيق مع جميع مسؤولى المكاتب الإدارية للإخوان فى جميع المحافظات للاعتكاف فى المساجد، ومناقشة مبادرة «وطن نظيف» التى ركز عليها الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية فى خطابه، كما ناقش الاجتماع إعداد لجنة للتجهيز للإفطار السنوى، كما ستقوم اللجنة بإعداد حفلات إفطار جماعية فى جميع المحافظات.
الدستور الأصلي

Sunday, July 22, 2012 | أرسلت في : , , | إقرأ التفاصيل »

لانتوس : السعودية وإيران ومصر والعراق الأسوأ عالميا في انتهاك الحريات الدينية

لانتوس : السعودية وإيران ومصر والعراق الأسوأ عالميا في انتهاك الحريات الدينية
كاترينا لانتوس رئيس لجنة الحريات الدينية الدولية الأمريكية
قالت الدكتورة كاترينا لانتوس رئيس لجنة الحريات الدينية الدولية الأمريكية إنه من الواضح أن محنة الأقليات الدينية في الشرق الأوسط تبدو قاتمة بالفعل ولا يزال من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان الربيع العربي قد تحول إلى شتاء دائم في جميع أنحاء الشرق الأوسط أم أنه سيؤدي إلى بدائل داعمة لحقوق الإنسان بدلاً من الأنظمة الديكتاتورية الاستبدادية من جهة، والتطرف الديني العنيف من جهة أخرى.

وقالت في معرض الأقليات الدينية الذي استضافته  لجنة الحريات الدينية الدولية بالكونجرس الأمريكي ومؤسسة توم لانتوس للحريات الدينية مساء أمس والذي حضرته أقليات مسيحية وإسلامية ويهودية وأخري إن الأقليات الدينية في مصر، مثلها مثل الأقليات الدينية في العراق، والسعودية وإيران تواجه اضطهادًا شديدًا، وأن المشكلة الأكبر في العراق ومصر هي الإفلات من العقاب، مع سياسات حكومية مترسخة في العراق والسعودية وإيران تزيد من سوء الأوضاع. 

وأضافت أنه علي مدي عقود من الزمان، عززت الحكومة في مصر مناخا يفضي إلى العنف ضد الأقباط المسيحيين والأقليات الأخرى، حيث تتفاقم مشكلة الإفلات من العقاب بسبب انحياز الحكومة منذ فترة طويلة ضد الأقليات الدينية، قائلة "نوصي بأن يمارس نوع من الضغط على القاهرة، ليس فقط لتقديم المعتدين وأولئك الذين يحرضون على العنف إلى العدالة، ولكن أيضًا لإلغاء القرارات التمييزية ضد الأقليات الدينية، وإزالة خانة الدين من وثائق الهوية الرسمية، وإلغاء قوانين ازدراء الأديان، وإصدار قانون موحد لبناء وترميم دور العبادة".

وقالت لانتوس إن محنة الأقليات العراقية مثل المسيحيين واليزيديين تبعث على اليأس. فهم يواجهون التمييز والتهميش والتهجير والعنف، ولم يتلقوا بعد الحماية والعدالة الكافيتين من الدولة.ومنذ عقد من الزمان، كان هناك أكثر من مليون مسيحي يعيشون في العراق،  واليوم لا يوجد سوى نصف هذا العدد فقط باقٍ في البلاد.

  وبينما تتعرض الأقليات الدينية في العراق ومصر للتهديد بسبب الإفلات من العقاب الذي يشجع على العنف ضدهم من قبل المواطنين العاديين، يأتي التهديد الأكبر ضد هذه الأقليات مباشرةً من الحكومة في دول أخرى في الشرق الأوسط، مثل المملكة العربية السعودية وإيران.

وقالت الدكتورة كاترينا لانتوس حول وضع الأقليات الدينية في السعودية في معرض الأقليات الدينية إن هذا التهديد للأقليات يأخذ شكلاً مؤسسيًا، حيث النظام الملكي القمعي الذي يفرض قيودًا مشددة على جميع أشكال التعبير الديني العامة التي لا تتفق في تفسيرها مع الإسلام السني، وتتدخل أيضًا في الممارسات الدينية الخاصة.

 وأوضحت أن هذه القيود تشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان لتجمعات كبيرة من المسلمين، بدءًا من السنة المخالفين إلى الشيعة ومن المسلمين الإسماعيليين إلى العمال الأجانب من مختلف الديانات. وقد أدى هذا الوضع إلى رحيل أفراد الطائفة الأحمدية، والتي رفضت التخلي عن مطالبتها في أن تكون طائفة مسلمة.  
 
وأضافت لانتوس أن الحكومة السعودية تحظر أيضًا بناء الكنائس والمعابد اليهودية، ودور العبادة الأخرى الخاصة بغير المسلمين، كما تنشر على الإنترنت، الكتب المدرسية الرسمية التي تتبنى التعصب وتحرض على العنف. 
 
 وقالت حول وضع الأقليات الدينية في إيران، وهي جمهورية دينية يحكمها رجال الدين الشيعة، إن الشعب ما يزال يتعرض للظلم، والأقليات الدينية، من المسلمين وغير المسلمين على حد سواء، هم الضحايا الأكثر معاناة، كما يجري استهداف المنشقين عن الغالبية الشيعية أيضًا.   وعلى سبيل المثال، قُتل مسلم صوفي وأصيب عدد آخر خلال حملة أمنية في جنوب غرب إيران في سبتمبر الماضي.

و أضافت لانتوس أنه منذ عام 1979، قتلت السلطات الإيرانية أكثر من 200 شخص من القادة البهائيين، في حين طردت 10000 بهائي من الوظائف الحكومية والجامعات.   وللمرة الأولى منذ السنوات الأولى للثورة الخمينية، تم احتجاز أكثر من 100 بهائي في السجن فقط بسبب معتقداتهم الدينية، من بينهم سبعة من قادة البهائية وعدد من المعلمين البهائيين، بل حتى الأقليات المعترف بها رسميًا، بما في ذلك الزرادشتيين والمسيحيين واليهود، يتعرضون لمعاملة سيئة، ويتم استهداف الشعائر الدينية المسيحية من قبل غارات تعسفية تسفر عن اعتقال دوري وسجن لأعضاء الكنيسة. ولا يزال هناك عدد من القساوسة قيد الاحتجاز وسط تقارير عن سوء معاملة جسدية ونفسية، بما في ذلك القس يوسف نادارخاني الذي يواجه عقوبة الإعدام بتهمة الردة، هذا بالإضافة إلي أن التلفزيون الحكومي يبث رسائل معادية للسامية، وقد استخدم الرئيس أحمدي نجاد ورجال دين رفيعي المستوى خطابًا معادٍ للسامية، ونفوا وجود الهولوكوست.

وقالت الدكتورة كاترينا لانتوس إن "لجنتنا تصنف الدول الأربع التي ذكرتها، وهي العراق ومصر والمملكة العربية السعودية وإيران، من بين أسوأ المنتهكين للحريات الدينية في العالم. وقد غطينا تلك الدول على مدى سنوات في تقريرنا السنوي، وأوصينا أن تصنف وزارة الخارجية هذه الدول بأنها "دول تثير قلقًا خاصًا".   وحتى الآن لم يتم تصنيف إلا دولتين فقط وهما السعودية وإيران.

 بالنسبة للعراق، حيث يُعد الإفلات من العقاب هو المشكلة الرئيسية، لا نزال نؤيد وضع خطة جدية للقوات العراقية للقيام بحماية المواقع والمناطق حيث تعيش الأقليات الدينية الضعيفة وتمارس عبادتها، وكذلك إجراء تحقيقات أكثر شمولاً في الهجمات ذات الدوافع الدينية، والالتزام بتقديم المذنبين إلى العدالة.  
 
بالنسبة للمملكة العربية السعودية، حيث تكمن المشكلة في عقيدة دينية تقمع كل تنافس ديني آخر، ويتم تصدير هذه العقيدة عالميًا من خلال خطاب ديني يغذي العنف ضد الجماعات الدينية غير المرغوب فيها، ونوصي بأن تتراجع الولايات المتحدة عن تنازلها في تطبيق إجراءات عقابية على السعوديين بسبب هذه الانتهاكات وغيرها.

 وبالنسبة لإيران، حيث المشكلة هي القمع الديني من خلال ما يمليه مسؤولون إيرانيون محددون، فإننا ندعو الولايات المتحدة أن تواصل تحديد هؤلاء المسؤولين – بما فيهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي والرئيس أحمدي نجاد – وفرض تجميد أصولهم ومنعهم من السفر، في حين نطالب بالإفراج عن جميع سجناء الرأي.

 أخيرًا، فإن الجهود المبذولة من مختلف البلدان لتقديم مشروع دساتير يفتح نافذة للأخذ في الاعتبار ليس فقط حماية أعضاء الأقليات الدينية، ولكن أيضًا حماية كل فرد من أفراد المجتمع.  
 تتيح العملية الدستورية فرصة لترسيخ المفهوم الأساسي – والذي يؤكد عليه القانون الدولي والمعاهدات – أن جميع البشر لهم الحق في التفكير كما يشاؤون، والحق في الاعتقاد أو عدم الاعتقاد كما يملي عليهم ضميرهم، والحق في ممارسة معتقداتهم بصورة سلمية، والإعلان عن معتقداتهم علنًا ??دون خوف أو ترهيب.  
 
كما ارتكبت الدول انتهاكات ضد الحرية الدينية أو تسامحت مع تلك الانتهاكات، و"ستواصل لجنتنا الدفاع عن هؤلاء الذين يتعرضون للإساءة – بدءًا من أفراد الأقليات الدينية وصولا لأولئك الذين ينتمون للغالبية.  وسنسعى وراء كل فرصة، ومن خلال كل الطرق الممكنة، وباستخدام كل الوسائل المتاحة لنا، لمحاسبة البلدان على تصرفاتها.   وسنذكّر تلك الدول بالالتزامات التي تعهدت بها لدعم الاتفاقات الدولية التي تكفل حرية الدين وحقوق الإنسان المتعلقة بها لكل شخص يعيش في ظل حكم تلك الدول".

Sunday, July 22, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

تجميد العفو الرئاسى عن 572 محاكمًا عسكريًا

تجميد العفو الرئاسى عن 572 محاكمًا عسكريًا
صورة أرشيفية
قالت المحامية المتطوعة بمجموعة «لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين»، مها مأمون، إن القرار الصادر عن رئاسة الجمهورية بالعفو عن 572 من المحاكمين أمام القضاء العسكرى، «لم ينشر فى الجريدة الرسمية بعد وبالتالى فهو غير مفعل»، مشيرة إلى أنها لا تعرف حتى الآن أى معلومات عن الصادر لهم قرار بالعفو.

كانت اللجنة المشكلة بقرار جمهورى لبحث أوضاع المعتقلين والصادرة ضدهم أحكام عسكرية، قد رفعت تقريرا لرئيس الجمهورية، نهاية الأسبو ع الماضى، ب572 محكوما، لإصدار قرار بالعفو عنهم، وهو ما أعلن عنه بالفعل فى مؤتمر صحفى عقده مقرر اللجنة، المستشار محمود فوزى، والمتحدث باسم رئاسة الجمهورية، ياسر على، يوم الخميس الماضى.

وطالبت اللجنة المواطنين ومنظمات المجتمع المدنى ممن لديهم معلومات عن وجود معتقلين فى سجون عسكرية أو مدنية فى الفترة منذ قيام الثورة وحتى 30 يونيو الماضى، بتقديم بيانات عنهم، فيما قالت مأمون إن أهالى المعتقلين قدموا بيانات بالفعل، مشيرة إلى أن القوائم التى لدى مجموعة «لا للمحاكمات العسكرية» متاحة للجميع إذا رغبت اللجنة فى الإطلاع عليها.

Sunday, July 22, 2012 | أرسلت في : , , | إقرأ التفاصيل »

مرسي يتلقي برقية شكر من اوباما

مرسي يتلقي برقية شكر من اوباما

تلقى رئيس الجمهورية محمد مرسى برقية شكر من الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وذلك ردا على برقية التهنئة التى سبق أن بعث بها السيد الرئيس له بمناسبة إحتفال بلاده بذكرى الإستقلال.

أ ش أ

Sunday, July 22, 2012 | أرسلت في : , , | إقرأ التفاصيل »

بالوثائق الأسرار الحقيقية خلف مقتل اللواء عمر سليمان وآخرين خلال اليومين الماضيين

موت عمر سليمان جاء نتيجة لبداية فتح الصندوق الاسود:الفيديو الفاضح لأمين الحرية والعدالة مع داعرة تونسية منقبة، موت رئيس المخابرات التركية جاء بعد خلاف حول جدوى العملية (جنة) التى تم الإعداد لها قبل ثورة 25 يناير بستة أشهر، التخلص من مدير المخابرات السعودية جاء بعد أن راودته الشكوك في تصرفات البعض داخل السعودية وتفجر أعمال الشغب في المنطقة الشرقية ثم بدأ يطلب أن ترفع السعودية يدها عن سوريا وما يحدث فيها ، رئيس مخابرات سورية كانت لديه معلومات هامة أراد تقاسمها مع دول الخليج للتوعية بالمخاطر التى تتهددهم ومطالبا لهم بمعرفة أن الطريق الذي يسلكونه مصيره تفتت دولهم نفسها
الأمر أخطر مما يبدو وأرفق وثيقة صهيونية (صهيونية وليست إسرائيلية) وترجمتها كالتالي:

لاحظنا أن ما تم الإتفاق عليه بين مدير مكتبنا في قطر وبين رجلنا في مصر بشأن الإسراع بعمليات شراء الأصول الرأسمالية في منطقة قناة السويس تمضي ببطء شديد لذلك نرجو أن يتم التنبيه على الأصدقاء في قطر بأن الوقت ليس في صالحنا مع دفعهم لإنفاق المزيد فمهما كان حجم الإنفاق فإن الفوائد وضمان بقاء دولتهم على المحك الآن
نترك لكم الطريقة المناسبة لمفاتحة الأصدقاء في هذا الشأن لكن مع مراعاة أن عامل الوقت حاسم هذه المرة ولو مضينا بالوتيرة البطيئة التى ينجز بها العرب أعمالهم فإن الأمور ستخرج عن السيطرة




فما يحدث يصل للنتيجة الفعلية والمحرك الحقيقي للأحداث .. أن مرشد الإخوان ومحمد مرسي والشاطر ليسوا سوى أحجار على رقعة للشطرنج
عن مدونة مرفوع من الخدمة

Sunday, July 22, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

ثورة 23 يوليو هل ستصحح وضع الإهرامات "المقلوبة" عام 2012 ؟


Sunday, July 22, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

ميلشيات التطرف الالكترونية تفبرك صورة علي خبر بجريدة "نيويورك تايمز" لتوهم المصريين بخيانة عمر سليمان للثورات وتبعد شبهة الجناية عن زعمائها

بإستماتة تحاول الميليشيات الالكترونية الاخوانية ان تلصق كل التهم والعبر في رجل المخابرات اللواء عمر سليمان - رحمه الله - بعد وفاته المفاجئ والمحفوف بالشكوك العميقة تجاه من لهم المصلحة بإغتياله ..

وهاهو اعتيال ثاني لهذا الرجل نقرأه ونسمعه عبر تحريم حضور جنازته وعدم جواز الترحم عليه الي آخر هذه المهاترات الغريبة والتي نشكك أكثر في عمق فرحتهم بتخلصهم من رجل كان يفزع أفعالهم التي تستحق الفزع من ممثل أمن واستقرار مصر ضد أعدائها من خونة وجواسيس...

وهاهي الميلشيات الالكترونية اياها تروج إشاعة جديدة - والله أعلم - أنه تم تصفية اللواء عمر سليمان في تفجير دمشق وأن الجيش السوري الحر يعلن رسميا مسئوليته عن اغتيال عمر سليمان وزعير شومير علي موقع " مصر الجديدة "

وذلك يهدف اولا لصق تهمة عداء سليمان لثورة سوريا ... وثانيا ابعاد التهمة الجنائية - ان وجدت - عن من له مصلحته في ترويج  اشاعة مصرع اللواء بالصدفة داخل مبني مخابرات سوريا بدمشق ..
والخبر يقول:

عـــمرو عبد الـــرحمن 21/07/2012 -
كشفت مصادر رسمية بالجيش السوري الحر أن اللواء عمر سليمان - نائب الرئيس المخلوع السابق ورئيس الاستخبارات المصرية السابق - قد قتل في تفجيرات دمشق، حيث كان سليمان حاضراً في اجتماع "خلية الازمة" السورية، قبل أيام، وأكدت المصادر أن "سليمان" قد تم نقله مصابا بإصابات بالغة إلى الولايات المتحدة الأميركية، فى محاولة لإنقاذ حياته، قبل أن يلقي حتفه هناك.

جدير بالذكر أن "فيصل القاسم" - الإعلامي الكبير - كان أول من فجر نبأ اغتيال اللواء عمر سليمان، إلى جانب زعير شومير - رئيس الاستخبارات الصهيوني وعدد من كبار قيادات النظام السوري الديكتاتوري فى عملية للجيش السوري الحر.

لينك الخبر:
http://www.misrelgdida.com/Policy/95273.html
خبر: جيش سورية الحر يعلن رسميا مسئوليته عن اغتيال عمر سليمان

وانتشر في نفس الوقت وفق خطة ترويج الخبرعلي موقع الفيسبوك صورة مفبركة وملفقه لموقع نيويورك تايمز يظهر فيها وجه اللواء عمر سليمان مشوها وغارقا في الدماء وكأن الموقع العالمي هو من نشر هذه الصورة في خبر وفاة سليمان رحمه الله..

الصورة المزيفة
الصورة الملفقة لخبر وفاة نائب الرئيس المخلوع علي نيويورك تايمز
 الصورة الأصلية
صورة من موقع النيويورك تايمز والخبر الأصلي
لينك الخبر:
http://www.nytimes.com/2012/07/20/world/middleeast/omar-suleiman-ex-egyptian-vice-president-dies-reports-say.html

وبالنسبة للصورة فمن الواضح انها مفبركة من دمج هاتين الصورتين مع قليل من خبرة الفوتوشوب:


وبالطبع لابد لقناة الجزيرة ان يكون لها دور ايجابي في اطلاق هذه المؤامرة لكي تكتمل الاشاعة بدون اي دلائل فتصبح حقيقة من كثرة تداولها :

قناة الجزيرة: «سليمان» مات متفحماً في تفجيرات سوريا!

أكد الإعلامي فيصل القاسم بقناة الجزيرة، أن بعض المصادر قالت " إن نائب الرئيس المصري السابق عمر سليمان مات في تفجير دمشق أمس مع المسؤولين السوريين وليس في أمريكا ، أحد شهود العيان بمستشفي كليفلاند بولاية أوهايو الأمريكية : جثة عمر سليمان وصلت إلى المستشفى متفحمة .

وأضاف القاسم أن وفاة "بن شامير" مدير العمليات الخارجية فى الشاباك (جهاز الأمن الداخلي في إسرائيل) بـ النمسا ، هل هي صدفة ان يموت 3 من اهم رجال المخابرات في الوطن العربي في نفس توقيت تفجير المبنى بسوريا ، أم انهم كانوا مجتمعين بالمبنى وتم نقل جثامينهم لعدة دول للتمويه.

Sunday, July 22, 2012 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

الأرشيف الأسبوعي

مواقع النشر الإجتماعية:

تابع الأخبار عبر البريد الإلكتروني







إعلانات ومواقع صديقة:


إحداثيات أناقبطي..

التعليقات الأخيرة

أحدث الإضافات