ئيس الطب الشرعى ينفي استخراج جثث من النيل.. ويؤكد استقبال حالة لا علاقة لها بماسبيرو


أكد الدكتور أشرف الرفاعى نائب رئيس مصلحة الطب الشرعى لـ"بوابة الأهرام" أن المصلحة لم يرد إليها أى جثث منتشلة من النيل منذ وقوع أحداث ماسبيرو وحتى اليوم وأنه لايدرى عما إذا كانت هناك جثث منتشلة من النيل فى مستشفيات أخرى أم لا، لأنه لم يرد لهم فى المصلحة أى تنويه بهذا الشأن. أوضح الرفاعى أن المصلحة استقبلت اليوم بالفعل جثة لمجهول من قسم بولاق الدكرور لكنه لم يتم فحصها بعد للوقوف على أسباب الوفاة، مشيرا إلى أنه ليس من الضرورى أن تكون تلك الجثة مرتبطة بأحداث ماسبيرو، حيث من الشائع أن تستقبل المصلحة فى أحيان كثيرة جثامين لمجهولين.

وقد تطابقت تلك التصريحات مع ما أكدته مصادر متعددة وثيقة الصلة داخل مصلحة الطب الشرعى اليوم السبت لـ "بوابة الأهرام" حول عدم ورود أى جثث منتشلة من النيل منذ أحداث ماسبيرو الأحد الماضي أو اليوم إلى المصلحة.

يذكر أنه قد انتشرت أمس أخبار على مواقع إخبارية قبطية تؤكد - نقلا عن مصادر طبية لم تذكرها - طفو أربع جثث على سطح النيل مساء أمس الجمعة، وأنه لم يستدل على هويتهم بعد وأن تلك الجثامين تم نقلها إلى مشرحة زينهم. كما توجه عدد من الأطباء للمشرحة لمتابعة عملية التشريح ، فى الوقت نفسه صاحب ذلك انتشار صور على مواقع التواصل الاجتماعى لجثث منتشلة لم يتبين هويتها تم إرفاقها مع هذا الخبر الذى انتشر بشدة عبر تلك المواقع.

من ناحية أخرى، وجه نشطاء وحقوقيون اليوم نداء انتشر على عدد من مواقع التواصل الاجتماعى حمل مناشدة لأهالى المفقودين فى أحداث ماسبيرو للتوجه لمشرحة زينهم فى محاولة للتعرف على جثة بها ملامح تم استخراجها من النيل. كما تبادلوا مقطعا صوتيا لاتصال أحد الحقوقيين مع قناة فضائية حيث أكد فى اتصاله أنه قام بزيارة مشرحة زينهم بصحبة طبيبة بعد ورود أخبار عن وجود أربع جثث تم انتشالها أمس من النيل إلا أنهما لم يجدا غير جثة واحدة لرجل مجهول ليس لديه أى أوراق ثبوتية تثبت هويته بدا أنه فى الأربعينيات من عمره.

وقد نجحت "بوابة الأهرام" فى التواصل مع الناشط الحقوقى بمنظمة الكلمة – الذى رفض ذكر اسمه على الرغم من تصريحه به فى مداخلته مع إحدى الفضائيات السابق الإشارة إليه- حيث أكد أنه توجه بالفعل لمشرحة زينهم اليوم بصحبة إحدى الطبيبات لرؤية الجثة فى محاولة للتعرف عليها والتأكد مما يتم تداوله من أخبار حول انتشال أربع جثث من النيل لضحايا الأحداث ووجدوا جثة واحدة بدت عليها ظاهريا ملامح الغرق مثل زرقة لون البشرة بالإضافة إلى جروح فى الرأس .

وأضاف أنهما لم يتعرفا عليها، وأنه لا أحد يستطيع أن يجزم إن كانت الجثة لأحد ضحايا ماسبيرو بالفعل أم لا حيث لم يتم فحصها فنيا بمعرفة الطب الشرعى للتأكد من سبب الوفاة بالإضافة لعدم وجوده أوراق تشير لهويتها وأن كل ما فى الأمر أنهما وجها مناشدة لأهالى المفقودين للتوجه للمشرحة للتعرف على الجثة إذا كانت تخص أحداً منهم وأن سبب اللغط الذى نتج عن الربط بين مناشدتهم تلك وبين حادث ماسبيرو هو ما تواتر من أنباء بالأمس حول انتشال جثث لضحايا ماسبيرو من النيل ووضعها بالمشرحة فى الوقت الذى كان عدد من أهالي الأقباط الذين شاركوا بمسيرة الأحد الماضي قد أكدوا اختفاء ذويهم وأنهم لم يتمكنوا من العثور عليهم بين الوفيات أو الإصابات.

جدير بالذكر أن الدكتورة ماجدة عدلى، مديرة مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف قد صرحت الخميس الماضي أن المركز تلقي شهادات عيان من أكثر من مصدر حول رؤيتهم لالقاء بعض الجثامين في النيل، وقد اختلفت الشهادات حول تحديد عددها، لذا تقدم مركز النديم ببلاغ للنائب العام من أجل انتشال تلك الجثامين وتشريحها ومعرفه سبب الوفاه، وتحديد هويتها، ولم يتلق المركز ردا بشأن هذا البلاغ حتي الآن
.

Saturday, October 15, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

لنطق بالحكم في دعوى تعديل خانة الديانة من الإسلام إلى المسيحية 24 ديسمبر


قررت المحكمة الإدارية العليا برئاسة المستشار عبد الله أبو العز نائب رئيس مجلس الدولة اليوم، النطق بالحكم في الطعون المقامة من عدد من العائدين للمسيحية، والتى يطالبون فيها بإلزام مصلحة الأحوال المدنية بتعديل خانة الديانة لهم من الإسلام إلى المسيحية بعد أن أشهروا إسلامهم في جلسة 24 ديسمبر القادم. كان عدد من العائدين للمسيحية، قد أقاموا طعونا أمام الإدارية العليا، مطالبين بتغيير بياناتهم المسلمة إلى مسيحية في بطاقة الرقم القومي وإلغاء قرار امتناع وزارة الداخلية لأن ذلك يؤدى إلى تعقيدات اجتماعية ومحظورات شرعية خاصة، وأن قيد البيان الجديد الخاص بالديانة لا يعد إقراراً للشخص المرتد بردته.

Saturday, October 15, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

هديل وجدت زوجها احمد مقتول فى غرفة نومة فأدعت انه مات فى ماسبيرو لإبعاد الشبهه عنها



كشفت مباحث الجيزة كذب إدعاء صاحبة مطعم بالعجوزة بأن زوجها قتل في أحداث العنف التي شهدتها ماسبيرو الأحد الماضي.

وتبين أن المجنى عليه تم قتله داخل غرفة نومه بمنزله ، وأن زوجته نقلته إلى المستشفى بالاشتراك مع عامل لديها في المطعم ، واختلقت واقعة مقتله في ماسبيرو لإبعاد الشبهة عنها.

وكان اللواء كمال الدالي مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة قد تلقى بلاغا من صاحبة مطعم بالعجوزة تدعى "هديل" بمقتل زوجها "أحمد" في أحداث ماسبيرو الأخيرة ، وأنها عثرت عليه مصابا بطلق ناري بالصدر بميدان عبد المنعم رياض ، فتم إخطار اللواء عابدين يوسف مدير أمن الجيزة الذي أمر بتشكيل فريق بحث لإجراء التحريات.

وتبين من معاينة شقة الضحية وجود آثار دماء بسرير نومه ، وآثارطلق ناري ، وبمواجهة الزوجة مقدمة البلاغ اعترفت أنها فوجئت بزوجها مقتولا داخل غرفة النوم ، وأنها استدعت عامل لديها بالمطعم ونقلاه للمستشفى ، واختلقت واقعة مقتله في ماسبيرو حتى لا يوجه إليها اتهام ، فتم تحرير محضر بالواقعة وأخطرت النيابة للتحقيق.

Saturday, October 15, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

عاجل جداً .. البابا يتلقى اتصالا هاتفيا من المشير ووزير الإعلام


تلقى البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية، اتصالا هاتفيا من المشير محمد حسين طنطاوى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وأسامة هيكل وزير الإعلام قدما فيه تعازيهما فى ضحايا أحداث ماسبيرو ومناقشة تداعيات الأحداث.ومن المتوقع أن يقوم المجلس العسكرى بزيارة قريبة للمقر البابوى صباح غد الأحد، لمناقشة بعض الأوضاع التى نتجت عن أحداث ماسبيرو، وطرح رؤية لكيفية احتواء هذه الأزمات وبعض القضايا المتعلقة بالأقباط.

Saturday, October 15, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

«برهامى»: دخول المرأة البرلمان «مفسدة».. و«النور» سيرشحهن على قوائمه «مضطرًّا»


وصف الدكتور ياسر برهامى، نائب رئيس حزب النور، ترشح المرأة للبرلمان بـ«المفسدة»، وقال: «لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة»، مشيرا إلى أن حزب النور السلفى سيرشح عددًا من السيدات «مضطرا» على قوائم الحزب في الانتخابات المقبلة، بسبب اشتراط القانون وجود امرأة في قوائم الأحزاب.وأضاف برهامي، خلال المؤتمر النسائى الأول للأخوات السلفيات في الإسكندرية، الذي عقد السبت، بحضور ما يقرب من 2000 سيدة: «اختلفنا في تحديد شرعية دخول المرأة البرلمان من عدمه، ولكن البرلمان له صلاحية أن عزل وزارة أو رئيس الجمهورية، وله سلطات تشريع قانون، ولا يجوز أن تدخله المرأة؛ لأنه يعتبر ولاية منها على الرجل، لكننا وافقنا مجبرين ومضطرين، لأن رفضنا معناه ترك الساحة والخروج من المشهد وترك البرلمان المقبل لمن يخربون البلاد» .

وتابع: «مفسدة ترشح المرأة البرلمان أقل من مفسدة ترك المشهد لمن يريدون تغيير المادة الثانية من الدستور، وتغيير هوية الأمة، فلا يجوز تولى المرأة الولاية لكننا نحتمل هذا من باب الخروج على الثوابت لأجل المصلحة».

وقال نادر بكار، أمين اللجنة الثقافية، والمتحدث الإعلامى لحزب النور السلفي، خلال مؤتمر صحفى، إن الحزب اجتمع، الجمعة، مع حزب الأصالة السلفى، وتم الاتفاق على خوض الانتخابات معًا فى قائمة موحدة، وتجرى محاولات لضم حزبى الوسط و الجماعة الإسلامية لهذا التحالف، مبدياً تحفظه على ذكر نسبة كل حزب فى القائمة المشتركة.

ونفى بكار ما تردد حول خوض الحزب الانتخابات لمنافسة حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، أو طرح الحزب قوائمه في جميع دوائر مصر
.

Saturday, October 15, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

الغزالي: 3 آلاف قبطي منعوا من التصويت بانتخابات أطباء القاهرة ورغم ذلك لم تلغ


لسيطرة على النقابات والمحليات هى الخطوة الأولى التى يفكر فيها الإخوان للوصول إلى السلطة، لكنهم لا ينجحون دائما.. انتخابات نقابة الأطباء كانت خطوة فى طريق الجماعة الصاعدة إلى السلطة، لكنها لم توفق تماما.
خيرى عبد الدايم الذى وصل إلى مقعد النقيب، ليس إخوانيا، لكنه حصل على دعم الإخوان، لكن ذلك ربما كان مبررا لأن يحصل المرشح المستقل طارق الغزالى حرب على أصوات تقارب صوت المرشح المدعوم إخوانيا.
رئيس اللجنة المشرفة على انتخابات نقابة الأطباء الدكتور سعد الفتيانى أعلن فوز الدكتور خيرى عبد الدائم المدعوم من الإخوان المسلمين بمنصب النقيب، وفوز 14مرشحا على قائمة الاستقلال بعضوية مجلس نقابة القاهرة واثنين آخرين من الإخوان المرشحين تحت السن وسيطرة قائمة الاستقلال على نقابة الإسكندرية،كما فازت قائمة «الاستقلال» بمحافظة السويس بمنصب النقيب والمجلس.
الدكتور طارق الغزالى حرب المرشح الليبرالى وأحد رموز الاستقلال فى النقابة، اعتبر أن فوز الإخوان بنقابة الأطباء لا يعقل، حيث إن النتيجة لا تتناسب مع رغبة الأطباء الناخبين الذين كانوا موجودين فى الانتخابات، مشيرا إلى أنه كان يقتضى إلغاء الانتخابات أمس (الجمعة) من قبل المستشار هشام محمد رئيس اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات عندما وجد سيطرة الإخوان فى اللجنة المشرفة من قبل مجلس النقابة على الانتخابات، وعندما اكتشف محاولة منع 3000 قبطى من الدخول للتصويت وتركهم بالشارع أمام الباب الرئيسى لقاعة مؤتمرات جامعة الأزهر.
حرب أبدى مخاوفه من إحباط الأطباء الأقباط الذين حوربوا منذ عملية التصويت التى انتهت بالنتيجة المخالفة لرغبتهم، متعجبا من فوز أغلب أعضاء المجلس من قائمة الاستقلال فى حين يحسم مقعد النقيب للدكتور عبد الدائم، معتبرا السبب الرئيسى فى سيطرة الإخوان على نقابة الأطباء هو الدكتور سعد الفتيانى رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات فى حين نفى الفائز بمنصب نقيب الأطباء الدكتور خيرى عبد الدائم سيطرة الإخوان على الانتخابات قائلا «دى مجرد أكاذيب، إزاى ده يحصل؟». وقالت الدكتورة منى مينا، إن النقابة لم يسيطر عليها لون واحد، وكان هذا هدفا لقائمة «الاستقلال».

Saturday, October 15, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

قتيل «شبرا» أعطى سكينا لابنه وقال له: «اقتلنى» فطعنه بمطواة وقال: «دى أسرع»


«أنا هموتك بدى أسرع وأقوى»، هكذا قال شاب فى شبرا مصر لوالده قبل
أن يخرج مطواة من ملابسه ويسدد له ٩ طعنات فى القلب.. «المصرى اليوم» التقت والدة المتهم، وهى شريكة فى الجريمة لأنها صمتت وحاولت إخفاء الجريمة.

قالت سعاد «٥٧ سنة» ربة منزل «زوجة المجنى عليه»، المتهمة بالاشتراك مع ابنها فى قتله: «زوجى كان يعمل مفتشا فى هيئة النقل العام، خرج على المعاش من سنتين، لدينا ٦ أبناء جميعهم بدون وظائف، الكل يعمل فى مهن مختلفة ما عدا كريم «ال
متهم» وهو الابن الأكبر، متزوج ولديه طفلة عمرها ٣ سنوات.. يمد يده لإخوته ووالده كل ليلة ويأخذ مصروفه منهم.. ينام طوال النهار ويسهر على المقاهى طوال الليل.

أضافت: لا يوجد نوع من أنواع المخدرات لم يشربه.. يعود إلى المنزل مع الساعات الأولى للصباح مخمورا.. الأهالى فى المنطقة كرهوه بسبب أفعاله.. ألقى القبض عليه كثيرا بتهم السرقة والسكر.. نصحته زوجته كثيرا أن يغير من حاله ويبحث عن فرصة عمل من أجل ابنته الصغيرة.

ويوم الواقعة عاد فى الساعات الأولى من الصباح.. كنا فى انتظاره أنا ووالده.. لم يلق حتى السلام وقال لوالده «هات فلوس» قبل ما تنام.. قال الأب لا يوجد معى سوى مصاريف البيت، دور على شغل عشان خاطر مراتك وبنتك.. سب الابن العاق والده وهدده بالقتل إن لم يعطه نقودا.

الأم تواصل حديثها: أحضر المجنى عليه سكينا، أعطاها له وقال اقتلنى بها.. قال الابن دون تردد أنا سوف أقتلك بهذه المطواة أسرع وأقوى.. وأخرج المطواة بالفعل من ملابسه وانهال عليه ٩ مرات فى القلب والبطن.. سقط زوجى على الأرض وبدأت أستغيث إلا أن المتهم كتم أنفاسى بيده وهددنى بالقتل إذا أخبرت أحدا من إخوته بالواقعة وطلب منى أن أذهب لمنطقة المرج لحضور عيد ميلاد زوجة ابنى ونكتشف بالصدفة جريمة القتل.. انصرف ابنى من المنزل.. وقال لى زوجى حطينى على السرير وهاتى شوية ميه.. وضعته على السرير وذهبت لإحضار كوب ماء وعدت لأجده فارق الحياة.. وقالت: غيرت ملابسى الملوثة بالدماء ووضعتها أسفل مطبقية أسفل السرير وذهبت لعيد الميلاد.

أضافت: عاد ابنى الأصغر من عمله بمقهى فى العباسية ليجد الباب مغلقا، اتصل بى فأخبرته أننى عند شقيقه فى المرج فدخل عن طريق بلكونة الجيران الملاصقة لبلكونة غرفة نوم والده وعندما دخل شاهد والده مقتولا فصرخ وأخبر الجيران.

عدنا جميعا للمنزل _ الكلام للأم _ وحضرت الشرطة وأثناء تفتيشها المنزل عثرت على ملابسى الملوثة بالدماء واتهمونى بالقتل فاعترفت بالحقيقة.

أنهت المتهمة كلامها لـ«المصرى اليوم» قائلة: كيف أقتل عشرة عمر تصل إلى ٣٨ سنة، ابنى العاق يريد أن يلصق بى التهمة وروج شائعة أن والده عاجز جنسيا لذا قتلته كى أتزوج من غيره

المصــــــرى اليوم.

Saturday, October 15, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

هل تذكرون الخانكة والكُشح والكمونى والقديسين؟ بقلم د. سعدالدين إبراهيم


بقلم د. سعدالدين إبراهيم ١٥/ ١٠/ ٢٠١١


كان يمكن لعنوان هذا المقال أن يكون عشرة سطور، أى مائة كلمة، لرصد مُعظم أحداث الفتن الطائفية، التى يدفع المصريون من الأشقاء الأقباط ضريبتها من أرواحهم ودمائهم ومُمتلكاتهم، منذ أول هذه الأحداث فى بلدة الخانكة بمُحافظة القليوبية عام ١٩٧٢.
كان حادث الخانكة هو صورة مُصغرة، لكنها مُبكّرة لما سيتكرر مئات المرات، خلال أربعين سنة تالية، فى قُرى، ونجوع، ومُدن مصرية، من أسوان، فى أقصى الجنوب، حيث قرية الماريناب، إلى الإسكندرية، فى أقصى الشمال، حيث وقعت مذبحة كنيسة القديسين، فى ليلة رأس سنة ٢٠١١. ورغم أن مواجهة هذه الفتن الطائفية هى أمر مُمكن ومرغوب، فإن صانع القرار المصرى - وهو عادة من المسلمين - لا يقوم بهذه المواجهة، إما لأنه لا يرغب، أو لا يقدر!!


هناك «وصايا عشر» وضعتها لجنة من حُكماء مصريين، مسلمين وأقباطاً، بعد حادث الخانكة (١٩٧٢). كانت اللجنة برئاسة المستشار جمال العُطيفى، وكيل مجلس الشعب، ولم يبق على قيد الحياة من هؤلاء الحُكماء إلا الدكتور رشدى سعيد، أبوالجيولوجيين المصريين، الذى احتفلت الجالية المصرية فى واشنطن، منذ أسابيع، بعيد ميلاده الخامس والتسعين، أطال الله عُمره.


لقد بدأ مسلسل الفتن الطائفية، حينما لم يجد أقباط بلدة الخانكة بمحافظة القليوبية كنيسة قريبة لإقامة صلوات الأحد، فعقدوها فى أحد أنديتهم الاجتماعية. ولأنهم يترنمون ويبتهلون أثناء تلك الصلوات، دعا أحد المُتشددين المسلمين آخرين، وأحاطوا بالنادى واعتدوا على من بداخله من الأقباط، بدعوى أن هذا ناد اجتماعى، وليس كنيسة. فما كان من قساوسة وأقباط القُرى والبُلدان المُجاورة إلا القيام بمسيرة سِلمية فى شوارع الخانكة، وهم يرتدون أزياءهم الكهنوتية ويحملون الصلبان.


لم يُقتل مواطن واحد فى تلك المواجهة ببلدة الخانكة فى خريف ١٩٧٢. ومع ذلك، اهتزت مصر من أدناها إلى أقصاها، واجتمع مجلس الشعب فى جلسة طارئة، استمرت عدة ساعات لمُناقشة تفاصيل هذا الحدث الجلَلَ.
فلماذا اهتزت مصر لذلك الحادث منذ أربعين عاماً، رغم أنه يبدو، لما حدث بعده، وكأنه هِزار أطفال فى مدرسة ابتدائية؟


السبب الأول، أنه كان الأول من نوعه فى حياة ثلاثة أجيال من المصريين. فلم يكن هناك أى توتر ملموس بين المسلمين والأقباط، منذ حاول الاستعمار البريطانى إشعال فتنة طائفية، فى أوائل القرن العشرين، ولكن العُقلاء من الأقباط والمسلمين سرعان ما وأدوا الفتنة فى مهدها. وهذا ما دفع أحد أساطين ذلك الاستعمار، وهو «اللورد كرومر»، إلى قوله المأثور: «إنه طوال سنوات عمله كمُعتمد لبلاده فى مصر، لم يستطع أن يكتشف أى اختلافات بين الأقباط والمسلمين، إلا فى يومى الجمعة والأحد من كل أسبوع، حيث يذهب المسلم إلى المسجد، ويذهب القبطى إلى الكنيسة. أما فيما عدا ذلك، فهم نفس الوجوه والملامح، ولون البشرة، والمزاج، والنكات، والطعام والشراب، والأفراح والأتراح»!


أما السبب الثانى لصدمة المصريين من أحداث الخانكة (١٩٧٢)، فهو أنها وقعت بعد هزيمة مصر فى حربها مع إسرائيل بخمس سنوات، وحيث كان عار الهزيمة مازال ماثلاً فى الوجدان، وجراحها غائرة فى الجثمان المصرى، وجاء حادث الخانكة ليُضاعف من اللوعة الجماعية لأبناء الوطن المكلوم، لذلك لم يكن غريباً بالمرة أن يجتمع مجلس الشعب فى جلسة طارئة، ويُشكل لجنة تقصى حقائق برئاسة د. جمال العُطيفى، وكيل المجلس، وبعضوية مُشتركة من حُكماء من أبناء الطائفتين، على نحو ما ذكرنا أعلاه. وجابت اللجنة كل أنحاء مصر، واستمعت لمُمثلين من كل الطوائف، والمهن، والأكاديميين، والخُبراء، والمُسافرين، وأبناء السبيل وراعها أنه رغم التلاحم الوجدانى والثقافى والعرقى، فإن:


١- المُسلمين لا يدرسون شيئاً عن العقيدة والمُمارسات القبطية فى مناهج التعليم النظامية، بل إنه فى حصة الدين، ينقسم التلاميذ، حيث للمسلمون منهم منهج خاص بهم، وللأقباط منهج آخر.


٢- رغم أن كل أبناء مصر كانوا أقباطاً، منذ القرن الأول الميلادى إلى القرن السابع، فإن هذه الحقبة القبطية (سبعة قرون، ٧٠٠ سنة) لا يتم تدريسها فى مناهج التاريخ، بعكس كل الحقب الأخرى ـ من التاريخ الفرعونى والإغريقى والرومانى والإسلامى، والأوروبى، والحديث!


٣- رغم أن الأقباط فى الوقت الحاضر يُمثلون عشرة فى المائة من السُكان، وهم الأكثر تعليماً وثراءً والأكثر دفعاً للضرائب، فإن تمثيلهم فى المجالس المُنتخبة (البرلمان) والوزارات السيادية (الدفاع والخارجية والداخلية) يكاد يكون مُنعدماً، وكذا بين المُحافظين ورؤساء المُدن.


٤- الإعلام (وكان كُله مملوكاً للدولة) لا يكاد يذكر الأقباط أو يفتح أبوابه للتعبير عن شؤونهم وهمومهم - أى كأنهم غُرباء، مع أنهم الأصل الأقرب لبناة الوطن من الفراعنة القُدماء.


وأنهت لجنة الحُكماء، التى عُرفت منذ ذلك الوقت بـ«لجنة العُطيفى» تقريرها بعشر توصيات، كان من شأنها لو تم تنفيذها أن تحتوى أى توتر طائفى، ناهيكم عن اجتثاثه من الجذور.


ولكن معظم «الوصايا العشر»، لم يتم الالتفات إليها خلال العقود الأربعة التالية، بل إننا حينما أعدنا التنبيه والإلحاح على تنفيذها منذ أكثر من ثلاثين سنة، تعرضنا للمُلاحقة الإعلامية، ثم المُلاحقة القضائية، ثم السجن.
ومن غرائب ومساخر الدولة المصرية المُعاصرة، أن الذين تولوا مُلاحقتى قضائياً فى محاكم أمن الدولة، أصبح أحدهم هو المُحامى العام حالياً، وأصبح الآخر مُحافظاً للمنوفية، أى أنهم كوفئوا على مُلاحقتهم لمن كان يصيح فى البرية: ألا من مُنصف للإخوة الأقباط؟!


لقد كتبت مُجلدين وأربع مقالات مُتشابهة، تحمل نفس الصيحة، ونظمت عشرة مؤتمرات داخل وخارج مصر، حول هذه المسألة نفسها، وفعل آخرون نفس الشىء طوال العقود الأربعة الأخيرة. وكنت وغيرى نُتهم بـ«إثارة الفتنة»، أو أننا مدفوعون «بأجندات أجنبية».. وسمعنا وقرأنا لبعض كبار الإعلاميين إنكاراً تاماً لوجود أى مشكلة، وأن مجتمعنا سبيكة واحدة، ونسيج واحد! ولا أدرى كيف يردّ المُروجون لمقولة السبيكة (السبّاكون) ومقولة النسيج (النسّاجون)، على أرواح ضحايا ماسبيرو، ومن قبلهم ضحايا قريتى الكُشح وعزبة النخل، وضحايا كنيسة القديسين؟


إن الطريق الذى بدأ من الخانكة عام ١٩٧٢، ظل يطول ويتشعب، وامتلأ بالأشواك، ثم حوّلته هذه الأشواك إلى طريق مُخضب بدماء العشرات، ثم المئات من المصريين. فهل من سميع؟ وهل من مُجيب؟


وفى النهاية، ماذا يُضير مصر وملايينها الثمانين، إذا بنى الأقباط مائة أو حتى ألف كنيسة كل عام؟ وهل هناك ما يمنعنا نحن المسلمين من بناء ألف مسجد ومسجد كل عام؟ لماذا لا تكون المُعاملة مُتساوية، وتماماً؟ أليس هذا هو معنى «المواطنة»، التى يتشدق بها الجميع قولاً ويتناسونها فعلاً؟


اللهم إنى قد بلغت، اللهم فاشهد

Saturday, October 15, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

مرسوم عسكرى بقانون يقضى بالحبس والغرامة حتى مائة ألف جنيه للتمييز الدينى والطائفى


أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة اليوم عن صدور قانون رقم 126 لسنة 2011 الخاص بتعديل أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 والذى يتضمن مادتين الأولى خاصة بتعديل العنوان إلى المتعلقة بالأديان ومكافحة التمييز. والمادة الثانية تتضمن تشديد العقوبات فى الأحداث الطائفية. ويعاقب كل من قام بعمل أو الامتناع عن عمل يكون من شأنه إحداث تمييز بين الأفراد أو ضد طائفة من الناس بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو العقيدة ويترتب على هذا العمل عدم تكافؤ الفرص أو انعدام العدالة الاجتماعية وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر والغرامة التى لا تقل خمسين ولا تتجاوز مائة ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين إذا ارتكب الجريمة موظف عام أو مستخدم عمومى أو أى إنسان مكلف بخدمة عمومية.
كانت "بوابة الأهرام" قد انفردت صباح اليوم بخبر إصدار قانون لمكافحة التمييز
.

Saturday, October 15, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

عادل حمودة يكتب : رسالة خاصة من البابا شنودة: فى ذهـــــــنى وقلبى كلام كثير لأقوله..لكنى أفضل الصمت لـــكــــــى يتكلم الله!


? الخطة التى نفذت للوقيعة بين الجيش والأقباط هى الخطة التى سبق أن نفذت فى واقعة مسرح البالون وألتراس الأهلى والسفارة الإسرائيلية

? نواب فى الكونجرس يطالبون بتحويل المعونة العسكرية إلى معونة اقتصادية.. وسأل أحدهم: مادامت مصر فى سلام مع إسرائيل فما حاجتها إلى جيش قوى؟!
? مشهد المدرعة التى دهست متظاهرين أمام ماسبيرو يهدد بقطع المعونة العسكرية الأمريكية لمصر

هل كان المجلس العسكرى سيلجأ إلى نفس الأسلوب لو كان المتظاهرون سلفيين أو إخواناً أو جهاديين؟!

? السفارة الأمريكية بالقاهرة تبحث فى ملفات ضباط الجيش وأمن الدولة المرشحين للسفر فى بعثات تدريبية لتضمن خلو ملفاتهم من استخدام العنف ضد المواطنين
? الجيش الذى رفض إطلاق النار على متظاهرى الثورة وجد من يورطه فى استخدام سلاحه ومدرعاته مع الأقباط

مثل سيارة إسعاف تصل بعد وفاة المصاب راح عصام شرف يتفقد ميدان معركة «الأحد الحزين» بعد أن سكتت طلقات النار.. وهدأت أنفاس المدرعات.. وانشغل الفريقان بإخلاء القتلى والجرحى، لم يجد رئيس الحكومة «البسكوتة» أمامه سوى إلقاء مسئولية ما حدث على قوى دنيئة خفية «تسعى للإجهاز على الدولة» دون أن يحددها أو يشير إليها أو يضع إصبعه فى عينيها.. مكتفيا بصيغة المبنى للمجهول التى اعتاد عليها. بل.. والأهم.. دون أن ينتبه إلى أن ضعفه وعجزه وقلة حيلته كانت أسبابا مباشرة لما حدث، أما المجلس العسكرى فلم نسمع له صوتا فى تلك الليلة.. فقد كان حزينا بالقطع على ما اصاب رجاله، ولساعات طويلة عانت الكنيسة من داء الخرس المزمن المعتادة عليه فى مثل هذه الأزمات، وخلال هذه الساعات التى مرت دهرا على المجمع المقدس بدا البابا شنودة مكتئبا.. رافضا التعليق على ما حدث.. مكتفيا بإنكار العنف عن رعاياه.. داعيا للصوم ثلاثة أيام.. وهو إجراء دينى لم تلجأ إليه الكنيسة منذ أكثر من ثلاثين سنة.. تعبر به عن لجوئها إلى السماء.. عندما تفشل فى التفاهم مع الواقع على الأرض. وبدأت تيارات قبطية مختلفة تتعامل مع زمانها وكأنها فى «عصر الاستشهاد».. حين كان الرومان يقتلون كل من ينطق باسم الرب.. ولايزال المسيحيون يحتفلون بشهدائهم الأوائل فى العيد الذى يسمى «النيروز».. فى الخريف.. وتوزع فيها الكنائس البلح الأحمر رمزا للدماء التى سالت فى ذلك العصر.

1
كان أول تليفون تلقيته بعد عودتى من رحلة أمريكية متأنية، من محامية تنتمى لما يسمى «اتحاد شباب ماسبيرو».. تدعونى للمشاركة فى وقفة قبطية احتجاجا على هدم كنيسة «إدفو».. وتحددت مطالبها بمحاسبة المحافظ.. وإعادة بناء كنيسة مارى نياب التى هدمها متطرفون بحجة متعصبة.. أن قبابها وصلبانها تؤذى مشاعرهم.. وتعويض الضحايا الأقباط الذين حرقت بيوتهم ونهب متاعهم بنفس القوى الغاشمة. كان المتفق عليه أن يقف الأقباط بعد عصر الأحد الماضى أمام مبنى التليفزيون ثلاث ساعات (من الخامسة إلى الثامنة مساء) وهم يرتدون الملابس السوداء ويحملون الشموع البيضاء.. فى مشهد يتفجر بالرومانسية السياسية.. ثم ينصرفوا.. دون عنف.. أو قطع طريق، ضمت المسيرة التى تصدرها الأب صليب متى راعى كنيسة الجيوشى فى شبرا والناشط الحقوقى نجيب جبرائيل أطفالاً ونساءً تأكيداً على سلميتها.. وظهرت فى مقدمة الصفوف سيدة حامل.. مما يعنى أن نية المواجهة لم تكن موجودة.. وكسبت المكتبات المسيحية ببيع كل ما لديها من صلبان وصور للسيد المسيح والسيدة العذراء. لكن.. ما أن وصلت المسيرة إلى أسفل كوبرى السبتية حتى بدأت ساعة الصفر الحامية.. فهناك كانت كميات هائلة من كسر الرخام -الذى سبق استخدامه فى موقعة الجمل- جاهزا كى يمكن لمن يشاء استخدامه.. لتتكرر مأساة لاتزال منظورة أمام القضاء. كانت المسيرة تضم نحو عشرة آلاف شخص.. انضم إليهم عند كوبرى السبتية نحو 500 شاب مجهولى الهوية.. يضعون خوذات على رءوسهم وقد تجردوا من النصف العلوى لملابسهم.. وكانوا يهتفون «سلمية سلمية».. لكن ما أن وجدوا قواتاً من الجيش أمامهم حتى سارعوا بالهجوم عليها بما يحملونه من شوم وحجارة وسنج وسيوف.. لتبدو الصورة وكأنها مواجهة بين الأقباط والجيش.. وهو فخ وقع فيه الإعلام الرسمى دون أن يسمى عليه أحدا.

2
لقد راح تليفزيون أسامة هيكل يدعو المصريين «الشرفاء» على حد قول مذيعيه إلى حماية الجيش من الأقباط.. ولم يتردد فى أن يظهر جريحا يسب الأقباط ويصفهم بما لا يجوز تكراره.. وهو ما شجع رموزاً من تيارات إسلامية للنزول إلى الساحة.. بمزيد من التحريض.. وبسب البابا شنودة.. ليصب مزيداً من البنزين على النيران الهائجة. لقد سبق أن طلب الجيش من الشعب فى بداية الثورة حماية نفسه من البلطجية.. ورغم غرابة الطلب فإن الناس استجابت وشكلت ما عرف باللجان الشعبية.. لكن.. أن يطلب التليفزيون الحكومى من «الشرفاء» حماية الجيش من الأقباط فى وقت يعيش فى سلام مع اليهود فهذا ما لم يفهمه أحد.. بل كانت دعوة فى غير صالح الجيش الذى صرح قائده العام قبل عدة أيام بأنه جاهز لكل الاحتمالات بما فى ذلك ما يجرى فى سيناء، واللافت للنظر أن وزير الإعلام حذر القنوات الخاصة من عدم الموضوعية التى لم يقدر هو شخصيا على احترامها.. ومن ثم فإن الرجل الذى تولى من قبل رئاسة تحرير صحيفة «الوفد» المعارضة، ليس أمامه سوى أن يستقيل فإن لم يفعل فعلى من جاء به أن يقيله.. ولا نقول محاكمته بتهمة التحريض الطائفى وتهديد الوحدة الوطنية، لكن.. الصورة المظلمة لم تخل من بقع ضوء مبهرة.. فقد رفض مذيعون ومذيعات من التليفزيون الحكومى سياسة وزيرهم.. وتركوا مستقبلهم وراءهم حرصا على أمانة الكلمة التى كانت أول ما خلق الله.

3
والحقيقة أن الخطة التى نفذت فى الوقيعة بين الجيش والأقباط، هى الخطة التى سبق أن نفذت من قبل فى أحداث تكريم أمهات الشهداء عند مسرح البالون.. وسبق أن تكررت مع الألتراس فى استاد القاهرة.. وسبق أن شاهدناها أمام السفارتين الإسرائيلية والسعودية ومديرية أمن الجيزة يوم جمعة الغضب.. إن هناك قوى جاهزة لكتابة المشهد الأخير من كل حركة احتجاجية سلمية بطريقة همجية. سيناريو قديم سبق تجريبه بنجاح لإحداث الفوضى.. بالتنقيط.. أو بالتقسيط.. يستغل التحركات السلمية بدس بلطجية لتصبح مواجهات تخريبية.. تلتصق تهمتها فيمن خرج للتعبير عن نفسه بطريقة مشروعة.. لكن.. رغم تكرار السيناريو فإن أجهزة الأمن الخفية والمعلنة فشلت فى كشف أبعاده وأسراره.. أو ربما لا تريد أن تفصح عما تعرف. إن من السهل معرفة من وراء ذلك بمشاهدة التسجيلات التى صورتها القنوات الإخبارية التى صورت الأحداث.. ومعرفة الأشخاص الذين خرجوا على القانون.. والقبض عليهم والتحقيق معهم ومعرفة من يمولهم.. فالبلطجية ليسوا مناضلين أو أصحاب قضية.. فهم عبيد لمن يدفع أكثر.. وربما كان المحرضون من أنصار النظام السابق أو من أنصار جماعات تحلم بنظام قادم. ولو كان المجلس العسكرى قد كلف الحكومة بتشكيل لجنة لتقصى الحقائق، فإن الخوف أن تنتهى هذه اللجنة إلى نفس الطريق المسدود الذى انتهت إليه كل ما سبقها من لجان مشابهة.. وإن كان من الصعب الكذب والتلفيق هذه المرة.. فقد كانت هناك قنوات إخبارية مثل «العربية» و«البى بى سى» تبث لقطات حية تكشف وتفضح وتضع يدها على الحقيقة.. وفى الوقت نفسه شكل الاعتداء على قناة 25 يناير -الذى جرى إرسالها على الهواء- دليل إدانة على ضعف الموقف الرسمي.

4
ولو كان من الصعب تحديد المسئولين عن سيناريو الفوضى الذى سبق أن توقعته بوضوح منذ أسبوعين، فإنه من السهل تحديد أهدافه والمستفيدين منه، لقد قال مبارك قبل تنحيه: «إما أنا أو الفوضى».. وفى ظل نظامه الذى أفرز مليارديرات كون أغلبهم ثرواتهم من الفساد المالى والخلقى فإن رصد واحد فى المائة من أموالهم لتحقيق نبوءته ليس صعباً.. وربما كان نوعاً من رد الدين للنظام السابق الذى هو فى الحقيقة ولى نعمتهم، ولو كنت من جمال مبارك وشعرت بفقدان هيروين السلطة بعد إدمانه لدفعت كل ما أملك مقابل جرعة منه، وفى الوقت نفسه هناك قوى خارجية وداخلية تحلم بالسيطرة على مصر بإضعافها وتقسيمها وتمزيقها.. وليس أسهل من افتعال الفتن الطائفية.. فالشحن متوهج.. والتشدد متربص.. والسحل يمكن أن يكون على الهوية.. وهو ما تحقق يوم الأحد الماضى.. فقد كان هناك من يسأل المارة فى منطقة الأحداث عن ديانته.. أو يفتش فى ذراعه عن وشم صليب.. ليكون السحل مصيره. ويصر السيناريو المتكرر على إضعاف الأمن.. والصدام مع الجيش.. وهدم الدولة.. وتحطيم أعمدتها القوية.. لتبنى من جديد على مزاج من يخطط ويمول ويحرك.

5
والغريب أن قيادات فى المجلس العسكرى تعرف ذلك وتخشاه وتحذر منه.. وكانت تتوقع أن تنفذ المؤامرة بحصار وحداته ومعسكراته مما يضطر للضرب فى المليان.. وهو ما لم يحدث.. وإن كان ما حدث لا يقل سوءاً.. فقد تورط الجيش فى اشتباكات مع الشعب.. وحقق بنفسه ما كان يتوقعه من غيره. ويمكن القول إن حسابات المجلس العسكرى فى التعامل بعنف مع الأقباط، لم تكن مناسبة هذه المرة.. فقد تصور أن تعب الناس من تعطيل الحياة بسبب المظاهرات سيعطيه مبررا لما فعل.. لكن.. السؤال: هل كان سيلجأ إلى نفس الأسلوب لو كان أمامه سلفيون أو إخوان أو جهاديون؟. والسؤال الأهم: من الذى دفع الجيش إلى الصدام مع الأقباط بالذات، ليكون بين الطرفين دم لن يستفيد منه سوى من يكره الأقباط ويريد ترحيلهم، ومن يسعى لتشويه سمعة الجيش الذى حمى الثورة كى يكون بديلا له فى السلطة؟.. إن الإجابة عن السؤالين بصراحة وجرأة ستحدد لنا المستفيد قبل الجانى، ولعل الخاسر الأكبر فيما جرى هو الجيش نفسه.. وربما كانت أكثر التيارات قربا منه هى أكثرها تضليلا له.. فليس كل ما يقال يصدق.. بما فى ذلك الكلام المعسول الذى يغازل به الإخوان الأقباط، ولو إلى حين تنتهى الانتخابات.. ولو كان الإخوان وغيرهم ممن يقفون فى خندقهم، جادين فيما يقولون عن مساواة المواطنة بين المسلمين والمسيحيين، فعليهم إثبات ذلك عمليا، بأن يذهب مرشد الإخوان ورموز الأحزاب السلفية إلى «إدفو» للمشاركة فى وضع أساس الكنيسة التى هدمت هناك.. «المية تكدب الغطاس».

6
فى الثلاثين سنة الماضية شهدت مصر 166 حادثاً طائفياً.. منها 11 حادثاً وقعت بعد ثورة يناير التى كانت فى حد ذاتها دليلاً صافياً على نقاء النسيج الوطنى من البقع والعقد. بدأت الفتن الأخيرة بكنيسة أطفيح وقرية صول ثم امتدت إلى المقطم، ثم وصلت إلى إمبابة ثم مرت على عين شمس، ثم استقرت مؤقتا فى أسوان لحين تحديد مكان الجريمة القادمة.. ورغم الحرائق التى اشتعلت والأقباط الذين قتلوا فإن العدالة لم تضع يدها على متهم واحد.. وهو أمر مثير للدهشة.. خاصة أن المحرضين والمنفذين معروفون بالصوت والصورة فى سيديهات لم تفحصها النيابة العامة حتى الآن. وفى هذه السيديهات.. هناك من قال: «إنهم لن يكونوا رجالا إذا لم يحرقوا الكنائس فى إمبابة».. وهناك شيخان قادا الأهالى فى إدفو لهدم كنيسة مارى نياب.. وحرق بيوت الأقباط.. وهناك بلاغات من محامين أقباط ضد قيادات متعصبة دعت من فوق منابر مساجد معروفة، إلى عدم مصافحة المسيحيين وعدم قبول المشى خلفهم، وإزالة الصلبان وقباب الكنائس وحرمانهم من الجهر بشعائرهم، وفى خلفية المشهد جماعات سلفية خرجت من تحت جناح جهاز أمن الدولة، بعد أن استغلها ضد الإخوان والأقباط لتبدو كأنها تحررت من ظلم مزمن دون أن يجرؤ بعضها على الدفاع عن نفسه، فى تهمة تلقى ملايين من الخارج.. وهى تهمة لم تنكرها.. ولم تحاسب عليها. وفى نفس الخلفية قتلى من عينة عبود الزمر وعاصم عبدالماجد أصبحوا نجوما للمانشيتات الصحفية والفضائيات التى جعلت منهم أبطالاً.. وجعلوا من أنفسهم سياسيين تائبين يسعون للحكم بصندوق الانتخاب، بعد أن عجزوا عن الوصول إليه بالسلاح. وفى مكر لا يصعب إدراكه يحرك الإخوان الأمور فى اتجاه واحد.. مصلحتهم وحدهم.. إنهم يشعرون أنهم أمام فرصتهم الأخيرة للفوز بالسلطة بعد أن بدت قطوفها دانية، إن الجماعة لا تزال محظورة.. ليست لها شرعية قانونية.. وترفض الاكتفاء بالحزب الذى شكلته وأعلنته من قياداتها الدينية.. كى لا تجد نفسها خاضعة لحساب الأجهزة الرقابية التى ستسألها عن الملايين التى تنفقها.. من أين أتت؟.. وإلى أين ذهبت؟، ورغم كل الأحزاب السلفية والجهادية التى خرجت إلى النور لا يزال هناك من يقول إن القانون يمنع قيام أحزاب على أسس دينية، وفى اليوم التالى لموقعة ماسبيرو أصدر القضاء الإدارى حكما بإعلان حزب الجماعة الإسلامية.. ومن اسم الحزب يصعب إنكار أنه حزب دينى، فى هذا المناخ السياسى والإعلامى والدينى المتشدد والمتشنج كان من السهل أن يحدث ما حدث.. بل.. فى ظل المناخ نفسه فإن ما هو قادم أخطر وأسوأ وأشد. وربما أذيع سرا لو قلت إن السلفيين كانوا وراء فرض حظر التجول فى منطقة الأحداث فى نفس ليلة وقوعها.. لقد تجمع نحو خمسة آلاف سلفى فى ميدان مصطفى محمود كى يتحركوا فى اتجاه تجمع الأقباط لمواجهتهم.. فسعت أجهزة الأمن لوساطة من سلفيين عقلاء كى لا تصبح لترات الدم التى سالت بحورا تفيض.. وكان حظر التجول -كما تحدد زمانه ومكانه- هو الحل.

7
كانت لقطات معركة ماسبيرو محزنة.. مقبضة.. فهناك سيارات عسكرية محترقة.. جثث ضحايا ملقاة فى الشوارع ومداخل العمارات وطرقات المستشفى القبطى.. جرحى عاجزون عن النطق.. قوات أمن منهكة.. ساحات مغطاة بالطوب والحجارة الملوثة بالدماء.. لكن.. الأكثر ألماً هو أن القتال الشرس كان بين مصريين ومصريين.. بين أبناء وطن واحد.. فى سابقة مؤلمة لن يتركها التاريخ تمر بسهولة. إن الجيش الذى رفض إطلاق النار على متظاهرى الثورة وجد من يورطه فى استخدام مدرعاته فى مواجهة متظاهرى يوم السواد والشموع.. ويحتاج عقل أشد الناس غلظة وقتاً طويلاً ليستوعب كيف هاجمت سيارة مصفحة بشرا لا يغطى لحمهم شيئا.. لتعيد إلى الذاكرة الوطنية مشهد سيارة الأمن الشهيرة التى سبق أن فعلت الشيء نفسه فى الأيام الأولى للثورة.. ولتعيد للذاكرة الخارجية مشهد المدرعات الصينية وهى تسحل معارضى الحكم الديكتاتورى هناك. ولست قادراً حتى الآن على استيعاب أن سيارة عسكرية دهست رأس مواطن مصرى لا يهمنى معرفة ديانته أو مهنته أو عائلته.. يهمنى فقط مخه الذى اختلط بأسفلت الطريق.. وعظامه التى تحولت إلى بودرة تلك.. وحياته التى انتهت بآخر وسيلة قتل يتخيلها.. ونتوقعها. مشهد صعب قبوله أو تصديقه أو تخيله.. سيكون شهادة قاسية ضد المؤسسة العسكرية التى تعانى متاعب يفرضها عليها الكونجرس الأمريكي، كى لا تحصل على المعونة التى تتلقاها سنويا للتسليح والتحديث والتدريب وقطع الغيار.

8
لا يستمر الخريف فى واشنطن طويلا.. فسرعان ما يفرض عليه الشتاء برده القارس ليخفف من سخونة الأحداث السياسية التى تعيشها دائما العاصمة الأمريكية. وأنا هناك عرفت أن وفدا من غرفة التجارة المصرية الأمريكية برئاسة جمال محرم ويضم سبعة أعضاء غيره وصلوا واشنطن يوم السبت الماضي.. يوم أن غادرت الولايات المتحدة عائداً إلى مصر - ولولا ارتباطات هنا لكنت قد بقيت لمتابعة مهمتهم هناك، كانت زيارة الوفد هى الزيارة الثالثة بعد الثورة.. كانت الزيارة الأولى فى مارس.. والزيارة الثانية فى يونيه.. وهذه هى الزيارة التى عرفت أنها جاءت تلبية لرغبة المجلس العسكرى وبتنسيق مع شركات اللوبى الأمريكية التى تعمل لصالح الحكومة المصرية للضغط على الكونجرس والبيت الأبيض كى تصل إلى ما تريد، وفهمت من مسئولين تنفيذيين فى هذه الشركات أن الوفد المصرى له مهمتان.. الأولى: هى مواجهة رفض أعضاء فى الكونجرس استمرار المعونة العسكرية (1300 مليون دولار) وتحويلها إلى معونة اقتصادية.. فما دامت مصر على حد قولهم فى سلام مع إسرائيل فما حاجتها إلى جيش قوى؟، ويتصدر القائمة النائب اليهودى «انتونى وينر» الذى وصل بتطرفه إلى حد المطالبة بحظر المساعدات العسكرية لمصر تماما.. بينما اكتفى زميله «ديفيد أوباى» بخصم 200 مليون دولار من المعونة إذا لم يحدث إصلاح ديمقراطى حقيقى فى مصر.. وطالب فريق ثالث بأن يذهب الجزء المقتطع من المعونة العسكرية للإنفاق على دوريات حماية الحدود بين مصر وإسرائيل. وحسب قانون سابق جرى إقراره فإنه لا يجوز منح معونة عسكرية للدولة تستخدمها ضد شعبها.. وكانت السفارة الأمريكية فى القاهرة تفحص ملفات ضباط الجيش وضباط أمن الدولة المرشحين للسفر فى بعثات تدريبية لتطمئن إلى أن لا أحد منهم استخدم القوة ضد مواطن مصرى، ويحاول اللوبى اليهودى تمرير قانون يحمل رقم 696 وباسم قانون الإصلاح السياسى ومكافحة الإرهاب فى مصر وينص مشروعه الذى لم يجر التصويت عليه بعد «على حظر تقديم مساعدات عسكرية فى السنة المالية 2010 والسنوات التالية لها»، وستتولى شركات اللوبى التى تعمل مع مصر ترتيب لقاءات مع وفد الغرفة المصرية الأمريكية مع أعضاء الكونجرس، ليس فقط من أجل مواصلة تدفق المعونة العسكرية وإنما ايضا بحثاً عن فرص مناسبة للاقتراض.. ففى مصر أزمة سيولة يمكن وصفها بأنها حادة.. لا نجاة منها سوى بالاقتراض.. ولأن فائدة الاقتراض على الدولار أقل من ربع الفائدة على الاقتراض بالجنيه، فإن الحل يمكن أن يكون فى الخارج، وكان المجلس العسكرى قد رفض شروط البنك الدولى للاقتراض وقدم مليار جنيه قرضا بلا فائدة من مدخراته.. وفى الوقت نفسه هناك -على ما يبدو- شروط أفضل يمكن الحصول عليها من صندوق النقد الدولى أو من مؤسسات مالية أخرى.. وهذا ما يجرى البحث عنه فى واشنطن الآن.

9
فى مجلة «بوليتكو «الأمريكية تناول المحلل الاستراتيجى «جين ديماجيو» ما وصفه بالمستقبل الغامض لمبيعات الأسلحة الأمريكية لمصر.. خاصة إذا جاءت حكومة فى مصر ليست على هوى الولايات المتحدة، والمقصود بحكومة ليست على الهوى الأمريكى، حكومة متطرفة دينيا.. بجانب شرط آخر هو حماية الأقليات.. وهو ما يجعل الأحداث الأخيرة تلقى بظلالها على قضية المعونة العسكرية.. ومن ثم فإن مشهد السيارة العسكرية التى راحت تفرق المتظاهرين الأقباط سيكون مشهداً مغرياً لخصوم مصر فى الكونجرس من النواب اليهود، ويتوقع «جين ديماجيو» أن تؤثر الاضطرابات التى تحدث فى مصر على عقود بمليارات الدولارات بين الحكومة المصرية وشركات السلاح الأمريكية.. فالسياسة هنا أهم من البيزنس. لكن.. مساعد وزير الدفاع الأسبق «أريك ايدلمان» يرى أن كل شىء سيبقى على حاله «فليس هناك سبب يدعو للعكس». وأغلب الظن أن المباحثات التى عقدت مؤخرا بين قادة الجيش المصرى ووزير الدفاع الأمريكى «روبرت جيتس» ورئيس الأركان «مايكل مولن» كانت بهدف طمأنة الجانب المصرى ببقاء الأمر على ما هو عليه.. وإن كانت هذه الطمأنة سابقة على الأحداث الأخيرة.. وهو ما يعنى أن مصر فى حاجة لممارسة مزيد من الضغوط بأكثر من وفد مصرى كى تصل إلى ما تريد، وطبقا لتقرير مركز بحوث الكونجرس فإن مصر اشترت من الولايات المتحدة بضائع بما يزيد على 12 مليار دولار، بما فيها الأسلحة التى ضمت صواريخ هيلفاير وبلاك هوك وهيلكوبتر أباتشى وغيرها. وليست المشكلة فى المعونة نفسها فالقوات المسلحة المصرية لديها مدخرات مالية بقيمة عشر سنوات من المعونة لكن المشكلة أن توافق الحكومة على بيع الأسلحة وقطع الغيار ولو نقدا.. فهم -على حد قولهم- لا يبيعون لنا الطائرات فقط، لكن يبيعون لنا أجزاء من الطائرة.. بجانب التحديث الدورى لها.. والتدريب عليها.. ومن ثم لا تتردد الولايات المتحدة فى استخدام نبرة التهديد، بقطع المعونة عن مصر لو تزايد عداء الحكومة لها، لكن من الصعب فى الوقت نفسه - إنكار حاجة الولايات المتحدة لمصر.. فعلى حد تعبير «جريم بانرمان» -الخبير فى معهد الشرق الأوسط ومؤسس شركة استشارات بانرمان- فإن مصر ساعدت الولايات المتحدة فى كل شىء تقريباً.. بداية من تبادل المعلومات والتعاون المخابراتى، مرورا بمناورات النجم الساطع التى ساعدت الجيش الأمريكى على تدريبه فى المناخ الصحراوى للحرب قبل حرب الخليج الأولي.. كما أن الولايات المتحدة تتمتع بميزة الإبلاغ المتأخر عن مرور سفنها فى قناة السويس.. فالسفن العسكرية لا تحتاج سوى يوم واحد للإبلاغ.. بينما السفن العسكرية للدول الأخرى تحتاج إلى أشهر، ويضيف بانرمان: إن الأمريكيين ينظرون إلى الجيش المصرى على أنه القوى الوحيدة التى تضمن انتقال السلطة فى المرحلة القادمة.. وأنه المؤسسة الوحيدة القادرة على العمل بكفاءة وسط الفوضى القائمة.. فهو جزء من الحل وليس جزءاً من المشكلة.. وإن كانت الحكومة الأمريكية تتصرف بحذر خشية أن تبدو وكأنها معارضة لإرادة الشعب.

10
طلبت حوارا مع البابا شنودة يعبر به عن مشاعره بعد ما حدث فى ماسبيرو.. لكنه رد برسالة بليغة من كلمات معدودة لخص بها ما كان من الصعب على ساعات طويلة أن تقوله. قال: «فى ذهنى كلام كثير لأقوله.. وفى قلبى كلاما أكثر من هذا.. لكنى أفضل أن أصمت.. لكى يتكلم الله».


Saturday, October 15, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

نشطاء أقباط يهددون باللجوء للتحقيق الدولى فى أحداث ماسبيرو



استبعد الأقباط أن تؤتى لجنة تقصى الحقائق التى قام بتشكيلها مجلس الوزراء للتحقيق فى أحداث ماسبيرو، بأى نتائج إيجابية، وهدد الكثير من النشطاء الأقباط، باللجوء للتحقيق الدولى، باعتبار أن هذا حق قانونى، لأن مصر عضو بالمجتمع الدولى، وموقعة على المواثيق الدولية.وقال القس فلوباتير كاهن كنيسة العذراء، وعضو اتحاد ماسبيرو، إن لجان تقصى الحقائق التى شكلت على مدار العصور بشأن الأحداث الطائفية، أثبتت فشلها وعدم جدواها منذ لجنة العطيفى عقب أحداث الخانكة التى قدمت تقرير هو الأفضل حتى الآن، ولم يأخذ بتوصياته ومن بعدها اللجان التى شكلت عقب أحداث الإسكندرية وأحداث المريناب، ولم يأخذ بها، ولذا فهذه اللجنة لن تضيف شيئاً غير أنها مجرد تجميل لوجه مصر أمام المجتمع الدولى ومحاولة لتهدئة الرأى العام.

وأضاف، أن اللجنة لن تقدم أى تقارير تخرج عن خطاب المجلس العسكرى الذى قيل فى المؤتمر الصحفى، أما بشأن اللجنة الدولية أشار القس فلوباتير إلى أنه من غير المقبول أن يكون الشخص خصماً وحاكماً فى نفس الوقت، وليس من المقبول أن يحقق المجلس العسكرى فى الواقعة، وهو متهم بالقتل، ولذا يجب أن يكون التحقيق من النيابة العامة ولجوء الأقباط للتحقيق الدولى أمر شرعى، لأن مصر موقعة على اتفاقيات دولية، وهذا حق قانونى إذا أغفل التحقيق الوطنى حقوق طائفة من شعبه.

واتفق معه فى الرأى الدكتور القس إكرام لمعى المتحدث باسم الكنيسة الإنجيلية، قائلاً "أستبعد أن تقدم لجنة تقصى الحقائق نتائج عاجلة، لأنها مشكلة من حكوميين، وثانياً لأنها لن تستطيع تقديم نتائج تناقض ما قدمه المجلس العسكرى فى المؤتمر الصحفى الذى نفى فيه كافة الاتهامات"، مشيراً إلى أن اللجنة يجب أن تشكل من مؤسسات المجتمع المدنى من شخصيات مشهود لها وتتمتع بالشجاعة، وأضاف أن الإشكالية الآن ليس فى لجان تقصى الحقائق بل فى التنفيذ، لأن لجنة العطيفى بعد 40 عاماً مازالت توصياته، وكأنها تقوم بالرصد الآن، ومنها المقترح الذى قدم بإصدار القانون الموحد لدور العبادة.

وأشار إلى أنه ليس لديه حساسية من التحقيق الدولى إذا فشلت اللجان الوطنية فى إظهار الحقائق بما يحقق العدالة مؤكداً على رفض التدخل الدولى ولكن لجان التحقيق الدولية تخضع لمنظمات دولية ومصر عضو فى هذه المنظمات وموقعة على هذه الاتفاقيات.

وأكد الدكتور عوض شفيق المحامى الدولى بسويسرا، أن هذه اللجنة غير محايدة وغير ومستقلة، لأنها مشكلة من قبل السلطة التنفيذية لأجل تسليم تقريرها الى النيابة العسكرية الذى سيرجح كافة الشرطة العسكرية ونحن نستنكر قيام وزير العدل بتشكيل لجنة تقصى الحقائق ويرأسها رئيس مجلس الوزراء وبعضوية وزير الداخلية ووزير الخارجية ووزيرة التعاون الدولى، وقام المستشارون من قبل وزارة العدل بأداء مهمة تقصى الحقائق.

انتقد إصرار النيابة العسكرية على أنها هى الهيئة القضائية العسكرية والجهة المنوطة بالتحقيق وليس المحاكم المدنية، قائلا أن النيابة العسكرية ليس لها اختصاص وظيفى للنظر فى هذه القضايا، ولا يحق لها انتزاع سلطة القضاء العادى، لأنها لا تتسم بالاستقلالية والحياد والنزاهة، هذه هى المعايير الدولية الثلاثة فى اختصاص المحاكم العسكرية، حتى لو أنشئت بقانون كما يقول المجلس العسكرى.

وأضاف، أن الخلط بين تشكيل لجنة تقصى حقائق (مدنية) مشكلة من مجلس الوزراء وإرسال هذه التحقيقات الى النيابة العسكرية لا توفر ولا تستوف وتعد مخالفة صارخة المعايير الدولية فى إجراءات المحاكمة العادلة المنصفة بالنسبة للمواطنين.

وأعرب شفيق عن قلقه البالغ إزاء ما صرح به المجلس العسكرى فى المؤتمر الصحفى من التمييز الواضح فى معاملة ضحايا جنوده وعدم إعلان أسماءهم، ولا تشييع جنازتهم ،رسميا حفاظا على الروح المعنوية للمؤسسة العسكرية وعلو شأنها مقابل معاملة ضحايا وأهالى ضحايا أقباط ماسبيرو وروحهم المعنوية مما سوف يؤثر سلباً ومخالفة للمبادئ الدولية لحقوق الضحايا والمتمثلة فى استعادة حقوقهم وتعويضهم ورد الحق المعتدى عليه وهو هنا الحق السلمى للمتظاهرين وحرية التجمع والحق الأصلى العالمى والمضمون دوليا فى ممارسة شعائرهم الدينية فرادى أو جماعى.

وأضاف شفيق، أن المكتب الدولى لحقوق الإنسان "صوت الضحايا" سوف يقوم الآن بعمل تقرير لتقصى الحقائق طبقا للمعايير الدولية لأجل تقديمه الى الجهات الدولية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد المسؤولية للمسئولين إعمالا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب.

واتفق الدكتور أنطوان عادل عضو اتحاد شباب ماسبيرو مع الرأى السابق وشن هجوما على شرف لأنه قام بإرسال اللجنة للمريناب رغم إن لجنة العدالة الوطنية التابعة لمجلس الوزراء قامت بتقصى الحقائق بالمريناب وقدمت توصياتها ولم يأخذ بها، مشيراً إلى أن هذه اللجنة ليست إلا مجرد محاولة لاحتواء الأوضاع وتسكين الرأى العام، ولكنها لن تستطيع تكذيب المجلس العسكرى فى المؤتمر الذى خرج وقدم كافة التفاصيل قبل بدء عمل لجنة تقصى الحقائق، وبالتالى أصبح اللجنة لا قيمه له بعد النتائج التى شرحها المجلس ولن تستطيع اللجنة الخروج بنتائج تتناقض مع تصريحات المجلس
.

Saturday, October 15, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

"جبرائيل" يمهل الحكومة أسبوعاً لتحقيق مطالب الأقباط


أعلن نجيب جبرائيل، رئيس الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان، عن إدانته لأحداث ماسبيرو، وأرجع أسبابها لتجاهل الحكومة لمطالب الأقباط وحقوقهم، وأشار إلى أنه سيعطى الحكومة والمجلس العسك
رى أسبوعا لتنفيذ وعودهم بتحقيق مطالب الأقباط كمواطنين مصريين.

وأشار جبرائيل فى بيان أصدره أمس إلى أن أهم المطالب المطروحة أمام الحكومة فتح الكنائس المغلقة قبل صدور قانون
دور العبادة الموحد، والإفراج الفورى عن الـ 28 قبطيا، المقبوض عليهم فى أحداث ماسبيرو وتعويض الشهداء فى أحداث ماسبيرو الأخيرة، أسوة بشهداء ثورة 25 يناير.

وإقالة محافظ أسوان فورا ومحاكمته، وإقالة وزير الإعلام ومحاكمته ومحاكمة رئيس قطاع الأخبار والمذيعة رشا مجدى.

وشدد جبرائيل على ضرورة القبض على الجناة وتقديمهم للمحاكمة، وتخصيص كوتة للأقباط فى البرلمان، والتحقيق فى الأحداث السابقة من يناير وحتى الآن ضد الكنيسة.

وأضاف جبرائيل أنه إذا لم تقم الحكومة بتنفيذ وعودها فسوف يدعو الأقباط لمظاهرات حاشدة، واللجوء إلى المجلس الدولى لحقوق الإنسان.

Saturday, October 15, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

قبطى على قائمة الأخوان في انتخابات نقابة الأطباء بـ بني سويف ومشاركة قبطية غير مسبوقة


كتب: جرجس وهيب
شهدت انتخابات نقابة الأطباء، والتي أجريت اليوم بمقر نقابة الأطباء بمدينة
بني سويف، تحت إشراف قضائي برئاسة المستشار "محمد عبد الحافظ" -رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات- إقبالًا غير مسبوق من جانب الأطباء الأقباط، ووسط حضور كبير من جانب أعضاء الجمعية العمومية البالغ عددها 2700 طبيبًا، وانحصرت المنافسة بين قائمة الإصلاح قائمة جماعة الأخوان المسلمين، والتي تضم طبيبًا قبطيًا هو الدكتور "طارق صفوت أنيس"، وهو أيضًا عضو مؤسس بحزب "الحرية والعدالة" الجناح السياسي لجماعة الأخوان المسلمين.

وقائمة الأطباء المستقلون التي تضم الدكتور "مدحت فؤاد" والتي تح
ظى بدعم عدد كبير من الأطباء الأقباط، كما يخوض الانتخابات من الأطباء الأقباط الدكتور "فادي سامي"، والدكتور "إرميا منير".

ويتنافس على منصب النقيب 5 مرشحين، و19 مرشحًا لاختيار 4 على مقاعد فوق السن، و20 مرشحًا لاختيار 4 تحت السن.

Saturday, October 15, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

تأجيل مظاهرة أقباط "اليونان" إلى الخميس القادم بسبب الإضراب العام بـ"اليونان"


كتب: مايكل فارس
قال د. "صفوت روبيل بسطا"- الناشط القبطي بـ"اليونان"- في تصريح
خاص لـ"الأقباط متحدون": إنه تم تأجيل التظاهرة التي كان من المقرَّر انطلاقها الأربعاء القادم إحتجاجًا على أحداث "ماسبيرو"، إلى يوم الخميس 20 أكتوبر؛ بسبب الإضراب العام بـ"اليونان".

وأكَّد "بسطا" أن التجمع سيكون في ميدان "أومونيا" وسط العاصمة ال
يونانية "أثينا" في تمام الرابعة عصرًا وحتى السابعة، مشيرًا إلى أن المظاهرة ستتجه نحو ميدان "سيندغما"، ثم إلي البرلمان الأوروبي، ثم إلي السفارة المصرية بـ"اليونان"، وأنهم سيقدّمون إحتجاجًا رسميًا للمسئولين بالسفارة لتوصيلها للقائمين على الحكم في "مصر".

يُذكر أن موجة من الإضرابات تجتاح "اليونان" حاليًا بسبب التوجه الحكومي للتقشف.


Saturday, October 15, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

سماع شهود الاثبات والنفى فى احداث أبوقرقاص الطائفية اليوم ببنى سويف


بنى سويف : جرجس وهيب
تسمتع محكمة جنايات جنوب المنيا التى تعقد بمجمع محاكم بنى سويف لاسباب
امنية اليوم برئاسة المستشار عبد الفتاح احمد محمد الصغير رئيس محكمة جنايات جنوب المنيا وعضوية المستشار طه محمود ماهر عبيد والمستشار محمد شاهين خلف
لاقوال الرائد حمدى رفعت رئيس مباحث مركز شرطة ابوقرقاص و النقيب محمد محسن معاون المباحث والعقيد عز الدين حسن قائد القوة العسكرية بالمنيا واللواء مصطفى زكى احمد وكيل عمليات الادارة العامة للامن المركزى د.محمد عبد الحميد مدير الطب الشرعي بالاضافة إلى ضم دفاتر احول شرطة ابوقرقاص واوراق العلاج الخاصة بالمجنى عليه احمد حسن كامل

علي خلفيه الاحداث الطائفيه التي وقعت يوم 16 ابريل الماضي بمركز ابو قرقاص بمحافظة المنيا والمتهم فيها 20 متهم منهم 12 مسيحيا و8 مسلمين

Saturday, October 15, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

"ساويرس" يطالب المجلس العسكري بصرف تعويضات لشهداء "ماسبيرو"


كتب: مايكل فارس
طالب القمص "صليب متى ساويرس"- كاهن كنيسة مار جرجس الجيوشي بـبرا"- بصرف تعويضات لأسر شهداء "ماسبيرو" إسوة بشهداء ثورة 25 يناير.


وأوضح "ساويرس" في حديث خاص لـ"الأقباط متحدون"، أن شهداء "ماسبيرو" مواطنون مسالمون خروجوا في مسيرة سلمية للمطالبة بحقوقهم المنقوصة، وتم قتلهم من قبل قوات الجيش والأمن المركزي والبلطجية. مؤكِّدًا أن المجلس العسكري هو المسئول الأول عن قتل الأقباط، باعتباره القائم بإدارة شئون البلاد، ويجب أن يقوم بحماية كافة المصريين بغض النظر عن الدين، لافتًا إلى أن هذه الخسائر ما كان يمكن أن تحدث إذا تم احتواء أزمة "المريناب" من البداية، ومحاسبة المقصرين فيها.

وطالب "ساويرس" بإدراج ملاحظات الكنيسة القبطية التسع قبيل إصدار قانون دور العبادة الموحَّد، كما طالب بفتح جميع الكنائس المغلقة، وإصدار قانون الأحوال الشخصية الموحَّد أيضًا.

Saturday, October 15, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

مؤتمرعالمي ومسيرة صامتة بالنمسا احتجاجًا علي مجزرة ماسبيرو


كتب: مايكل فارس

قال رجائي وليم تادرس الناشط القبطي بالنمسا في تصريحات خاصة للاقباط مت
حدون: إنه سوف تقوم مسيرة صامتة للجالية القبطية بالنمسا ضد ما حدث للأقباط في مصر من مذبحة حقيقية وتضامنًا معهم ضد العنصرية والاضطهاد الواقع عليهم، وذلك يوم الجمعة الموافق ٢١ اكتوبر ابتداء من الساعة الثالثة ظهرًا والتجمع بجوار دار الاوبرا بفيينا.


مضيفا ان الجالية القبطية بالنمسا ستعقد مؤتمر صحفي ضخم للصحافة العالمية وخاصة الناطقة باللغة الالمانية لشرح كل الحقائ
ق بخصوص "مذبحة ماسبيرو " وتوضيح ماحدث من اعتدائات علي الاقباط في الاؤنه الاخير في مصر وخاصة مذبحة ماسبيرو التي حدث في الاحد الاسود 9 اكتوبر
واضاف تادرس إنه سيتم الرد علي الروايات والقصص الكاذبة للمجلس العسكري الحاكم يوم الاثنين ١٧ اكتوبر .

Saturday, October 15, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

فيديو المرصد الاسلامي علي خط التليفزيون المصري في الكذب الموجه ضد الأقباط وتمثيلية مراسل شاهد عيان: عسكري بقي عبارة عن مجموعة دم وزمايله قعدوا يبكوا



Saturday, October 15, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

العسكري يعين د. ثروت مكي رئيسا لاتحاد الإذاعة والتليفزيون


أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة قرارا اليوم السبت بتعيين الدكتور ثروت مكى رئيسا لاتحاد الإذاعة والتليفزيون. وكان مكى يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الاذاعة والتليفزيون ويقوم بمهام رئيس الاتحاد.
وبالتالى يحل مكى محل الدكتور سامى الشريف الذى استقال منذ حوالى شهرين وظل منصبه شاغرا حتى هذه اللحظة.

Saturday, October 15, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

أخت مينا دنيال تبرئ القس فلوباتير لما قاله فى حق الجيش


Saturday, October 15, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

فيديو .. خطير جدا َ .. بلال فضل يعرض فيديو جديد يؤكد فيه براءة الأقباط وتجنى الجيش



Saturday, October 15, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

خالد إلى الأبد - إهداء لروح مينا دانيال


Saturday, October 15, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

نشطاء أقباط يهددون باللجوء للتحقيق الدولى فى أحداث ماسبيرو


استبعد الأقباط أن تؤتى لجنة تقصى الحقائق التى قام بتشكيلها مجلس الوزراء للتحقيق فى أحداث ماسبيرو، بأى نتائج إيجابية، وهدد الكثير من النشطاء الأقباط، باللجوء للتحقيق الدولى، باعتبار أن هذا حق قانونى، لأن مصر عضو بالمجتمع الدولى، وموقعة على المواثيق الدولية.

وقال القس فلوباتير كاهن كنيسة العذراء، وعضو اتحاد ماسبيرو، إن لجان تقصى الحقائق التى شكلت على مدار العصور بشأن الأحداث الطائفية، أثبتت فشلها وعدم جدواها منذ لجنة العطيفى عقب أحداث الخانكة التى قدمت تقرير هو الأفضل حتى الآن، ولم يأخذ بتوصياته ومن بعدها اللجان التى شكلت عقب أحداث الإسكندرية وأحداث المريناب، ولم يأخذ بها، ولذا فهذه اللجنة لن تضيف شيئاً غير أنها مجرد تجميل لوجه مصر أمام المجتمع الدولى ومحاولة لتهدئة الرأى العام.

وأضاف، أن اللجنة لن تقدم أى تقارير تخرج عن خطاب المجلس العسكرى الذى قيل فى المؤتمر الصحفى، أما بشأن اللجنة الدولية أشار القس فلوباتير إلى أنه من غير المقبول أن يكون الشخص خصماً وحاكماً فى نفس الوقت، وليس من المقبول أن يحقق المجلس العسكرى فى الواقعة، وهو متهم بالقتل، ولذا يجب أن يكون التحقيق من النيابة العامة ولجوء الأقباط للتحقيق الدولى أمر شرعى، لأن مصر موقعة على اتفاقيات دولية، وهذا حق قانونى إذا أغفل التحقيق الوطنى حقوق طائفة من شعبه.

واتفق معه فى الرأى الدكتور القس إكرام لمعى المتحدث باسم الكنيسة الإنجيلية، قائلاً "أستبعد أن تقدم لجنة تقصى الحقائق نتائج عاجلة، لأنها مشكلة من حكوميين، وثانياً لأنها لن تستطيع تقديم نتائج تناقض ما قدمه المجلس العسكرى فى المؤتمر الصحفى الذى نفى فيه كافة الاتهامات"، مشيراً إلى أن اللجنة يجب أن تشكل من مؤسسات المجتمع المدنى من شخصيات مشهود لها وتتمتع بالشجاعة، وأضاف أن الإشكالية الآن ليس فى لجان تقصى الحقائق بل فى التنفيذ، لأن لجنة العطيفى بعد 40 عاماً مازالت توصياته، وكأنها تقوم بالرصد الآن، ومنها المقترح الذى قدم بإصدار القانون الموحد لدور العبادة.

وأشار إلى أنه ليس لديه حساسية من التحقيق الدولى إذا فشلت اللجان الوطنية فى إظهار الحقائق بما يحقق العدالة مؤكداً على رفض التدخل الدولى ولكن لجان التحقيق الدولية تخضع لمنظمات دولية ومصر عضو فى هذه المنظمات وموقعة على هذه الاتفاقيات.

وأكد الدكتور عوض شفيق المحامى الدولى بسويسرا، أن هذه اللجنة غير محايدة وغير ومستقلة، لأنها مشكلة من قبل السلطة التنفيذية لأجل تسليم تقريرها الى النيابة العسكرية الذى سيرجح كافة الشرطة العسكرية ونحن نستنكر قيام وزير العدل بتشكيل لجنة تقصى الحقائق ويرأسها رئيس مجلس الوزراء وبعضوية وزير الداخلية ووزير الخارجية ووزيرة التعاون الدولى، وقام المستشارون من قبل وزارة العدل بأداء مهمة تقصى الحقائق.

انتقد إصرار النيابة العسكرية على أنها هى الهيئة القضائية العسكرية والجهة المنوطة بالتحقيق وليس المحاكم المدنية، قائلا أن النيابة العسكرية ليس لها اختصاص وظيفى للنظر فى هذه القضايا، ولا يحق لها انتزاع سلطة القضاء العادى، لأنها لا تتسم بالاستقلالية والحياد والنزاهة، هذه هى المعايير الدولية الثلاثة فى اختصاص المحاكم العسكرية، حتى لو أنشئت بقانون كما يقول المجلس العسكرى.

وأضاف، أن الخلط بين تشكيل لجنة تقصى حقائق (مدنية) مشكلة من مجلس الوزراء وإرسال هذه التحقيقات الى النيابة العسكرية لا توفر ولا تستوف وتعد مخالفة صارخة المعايير الدولية فى إجراءات المحاكمة العادلة المنصفة بالنسبة للمواطنين.

وأعرب شفيق عن قلقه البالغ إزاء ما صرح به المجلس العسكرى فى المؤتمر الصحفى من التمييز الواضح فى معاملة ضحايا جنوده وعدم إعلان أسماءهم، ولا تشييع جنازتهم ،رسميا حفاظا على الروح المعنوية للمؤسسة العسكرية وعلو شأنها مقابل معاملة ضحايا وأهالى ضحايا أقباط ماسبيرو وروحهم المعنوية مما سوف يؤثر سلباً ومخالفة للمبادئ الدولية لحقوق الضحايا والمتمثلة فى استعادة حقوقهم وتعويضهم ورد الحق المعتدى عليه وهو هنا الحق السلمى للمتظاهرين وحرية التجمع والحق الأصلى العالمى والمضمون دوليا فى ممارسة شعائرهم الدينية فرادى أو جماعى.

وأضاف شفيق، أن المكتب الدولى لحقوق الإنسان "صوت الضحايا" سوف يقوم الآن بعمل تقرير لتقصى الحقائق طبقا للمعايير الدولية لأجل تقديمه الى الجهات الدولية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد المسؤولية للمسئولين إعمالا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب.

واتفق الدكتور أنطوان عادل عضو اتحاد شباب ماسبيرو مع الرأى السابق وشن هجوما على شرف لأنه قام بإرسال اللجنة للمريناب رغم إن لجنة العدالة الوطنية التابعة لمجلس الوزراء قامت بتقصى الحقائق بالمريناب وقدمت توصياتها ولم يأخذ بها، مشيراً إلى أن هذه اللجنة ليست إلا مجرد محاولة لاحتواء الأوضاع وتسكين الرأى العام، ولكنها لن تستطيع تكذيب المجلس العسكرى فى المؤتمر الذى خرج وقدم كافة التفاصيل قبل بدء عمل لجنة تقصى الحقائق، وبالتالى أصبح اللجنة لا قيمه له بعد النتائج التى شرحها المجلس ولن تستطيع اللجنة الخروج بنتائج تتناقض مع تصريحات المجلس
.

Friday, October 14, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

لشيخ حافظ سلامة يرد على القس الذى يهدد محافظ أسوان


Friday, October 14, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

طفو أربع جثث من شهداء ماسبيرو على سطح النيل ونقلهم لمشرحة زينهم


أكدت مصادر طبية لجريدة "الأقباط متحدون" طفو أربع جثث على سطح النيل مساء اليوم الجمعة، ولم يستدل على هويتهم بعد وتم نقل الجثامين مشرحة زينهم وتوجه عدد من الأطباء للمشرحة لمتابعة عملية التشريح.
هذا وقد أكد عدد من أهالي الأقباط الذين شاركوا بمسيرة الأحد الماضي اختفاء ذويهم حيث غير متواجدين بالوفيات أو الإصابات.

Friday, October 14, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

طفو أربع جثث من شهداء ماسبيرو على سطح النيل ونقلهم لمشرحة زينهم


#
خاص الأقباط متحدون
أكدت مصادر طبية لجريدة "الأقباط متحدون" طفو أربع جثث على سطح النيل مساء اليوم الجمعة، ولم يستدل على هويتهم بعد وتم نقل الجثامين مشرحة زينهم وتوجه عدد من الأطباء للمشرحة لمتابعة عملية التشريح.
هذا وقد أكد عدد من أهالي الأقباط الذين شاركوا بمسيرة الأحد الماضي اختفاء ذويهم حيث غير متواجدين بالوفيات أو الإصابات.
وسنوافيكم بالتفاصيل فور حدوثها

Friday, October 14, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

فيديو قبطية تفتح النار بشجاعة علي المشير طنطاوي



Friday, October 14, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

جورج إسحق لقراء «المصري اليوم»: «العسكري» يريد تسليم السلطة ولكنه متعثر بسبب مستشاريه



استبعد جورج إسحق، المنسق السابق لحركة كفاية، سعي المجلس الأعلى للقوات المسلحة الاستمرار في الحكم، ورجّح، في حوار مفتوح مع قراء «المصري اليوم» على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن المجلس يريد تسليم السلطة، ولكنه متعثر بسبب مستشاريه، مطالبًا بإبعاد هؤلاء المستشارين الذين لم يسمّهم.
كما وضع إسحق «موقعة ماسبيرو» في سياق تراكمات كثيرة أهمها هدم جزء من كنيسة الماريناب في أسوان، مطالبًا الذين يعارضون فتح المجال أمام إقامة المزيد من الكنائس، بالعودة إلى التراث الإسلامي.وتركزت أغلب أسئلة المشاركين حول الأقباط و«موقعة ماسبيرو»، والمجلس الأعلى للقوات المسلحة، والانتخابات، والإخوان والدولة المدنية، وحركة كفاية.

وقال إسحق «البابا شنودة سلطته دينية فقط وله كل الاحترام، وعليه أن يؤدي دوره الديني وليس له أي دور سياسي بالمعنى المفهوم». لكنه استدرك «في حالة الإساءة لدور العبادة فعليه أن يتدخل».

واعتبر أن «موقعة ماسبيرو» نتيجة لتراكمات كثيرة، أهمها الحدث الأخير في أسوان. وقال «قمنا بتقديم طلبين إلى لجنة العدالة والمساواة التي شكلها رئيس الوزراء وطلبنا عزل المحافظ لأدائه المتدني في قضية النوبة وقضية الكنيسة، وأن يصدر تصريح لكل دور العبادة التي تمت تقام فيها الصلاة».

وأضاف «من يزايد علينا في قضية بناء دور العبادة عليه أن يرجع إلى التراث الإسلامي ويرى كيف كان الإسلام السمح يتعامل في مثل هذه القضية».

وتناول إسحق، الذي كان عضوًا مؤسسًا في حركة كفاية التي تأسست في ديسمبر 2004، التي جمعت القوى السياسية الرافضة لاستمرار الرئيس المخلوع حسني مبارك في منصبه كرئيس للجمهورية، أو سعيه توريث حكم البلاد لنجله الأصغير جمال، فرص التحول الديمقراطي في مصر بعد تنحي الرئيس المخلوع.

وقال إسحق «لن يحكمها العسكر أبدا، وهم جادون في ترك السلطة، وأرى أن التأخير الذي حدث بسبب الانفلات الأمني»، مضيفًا «لا يمكن أن ندخل الانتخابات القادمة في وجود هذا الانفلات، وهو سبب جميع الأحداث والمصائب الحالية».

وأضاف أن «المجلس العسكري يريد تسليم السلطة إلى مدنيين ولكنه متعثر بسبب مستشاريه.. يجب تغيير مستشاري المجلس. ويجب أن يستمع المجلس لمطلب تطبيق قانون العزل».

وأشار إسحق إلى اجتماع ضم كل رموز القوى السياسية و«أصدرنا توصيات بضرورة تطبيق العزل السياسي وليس قانون الغدر، لأن قانون الغدر يتطلب تحقيقا قضائيا وهذا يتطلب وقتا ليعرض على المحمكة ويصدر قرار، وعندما يتم هذا تكون الانتخابات انتهت، ونحن نريد تطبيق قانون العزل في هذه الانتخابات».

وأضاف «إن أهم ثلاث نقاط في الوقت الحالي لإتمام التحول الي الديقراطية في مصر هي الأمن، وتوفير الحيادية الكاملة للجنة العليا للانتخابات، وأن يعي المرشحون أنه تكليف بالخدمة الوطنية».

وعن مفهوم الدولة المدنية، ودخول جماعة الإخوان المسلمين إلى السياسة، قال إسحق إن «الدولة المدنية هي دولة المواطنة وهي التي لا تفرق بين أحد، وإن لجميع المواطنين كل الحقوق المتساوية وعليهم كل الواجبات».

واعتبر أن الشريعة الإسلامية «مطبقة في القوانين ولم يتصد لها أحد ومقبولة»، لكن تسمية الدولة باسم ديني فهذه مسألة خطيرة لإن الإسلام أسمى من أن يدخل في مجادلة سياسية. وإن إطلاق جماعة الاخوان المسلمين في الشأن السياسي غير مقبول، وحزب الحرية و العدالة هو من يتكلم باسمهم الآن.

وفي رده عن أسئلة حول حركة كفاية وموقفه من اتهام الحركة بالعمالة أجاب إسحق: «لم أترك كفاية لإنني أحد مؤسسيها، كفاية فكرة.. والفكرة لا تموت، كفاية موجودة في الشوارع وفي ميدان التحرير، ولافتاتها هي ما يشد انتباهي حتى الآن. لكنني لست في قيادة حركة كفاية حاليا، وهم يريدون مقاطعة الانتخابات لأنهم يرون أن إجراء الانتخابات حاليا لا يؤدي إلى نتائج إيجابية».

وأشار إلى ما أثارته تصريحات اللواء حسن الرويني، قائد المنطقة المركزي، عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، حول بعض ارتباطات بعض الحركات الاحتجاجية مثل كفاية و6 إبريل، وبجهات خارجية، مؤكدًا أن الرويني إنه لم يتهم كفاية بالعمالة لكن اتهمها بأنها استوردت الاسم من الخارج، «هذا ما وصلني من كلامه».

Friday, October 14, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

«الإسلاميون» يتحالفون ضد «الإخوان».. ومصادر بالتحالف: «حزب الجماعة» يخشى نجاح «الوفد»


شتعلت التحالفات الانتخابية بين التيارات والأحزاب الإسلامية، بإعلان حزبى الأصالة والفضيلة السلفيين الخروج من التحالف الديمقراطى، الذى يتزعمه حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، بعد سيطرة حزب الإخوان على مقاعد التحالف، فضلاً عن اتجاه حزب البناء والتنمية الذراع السياسية للجماعة الإسلامية للخروج من التحالف بعدما حدد التحالف 15 مرشحاً له، بحسب مصدر مطلع داخل الجماعة، إضافة إلى انسحاب «النور» السلفى و«الوسط» من التحالف فى وقت سابق.

وبدأت هذه الأحزاب فى تشكيل تحالفات مشتركة لمواجهة الإخوان، وشكَّل النور والأصالة السلفيان تحالفاً مشتركاً، فيما انضم حزب الريادة إلى قائمة «الوسط» لمواجهة الجماعة فى الإسكندرية.

وعلمت «المصرى اليوم» أن التحالف الديمقراطى يواجه مشاكل كبيرة بين حزب الإخوان وباقى الأحزاب، بسبب إصرار «الإخوان» على اعتلاء مرشحيها جميع القوائم، وبنسبة تزيد على 50? فى كل قائمة، ما أدى إلى إرجاء الإعلان عن قوائم التحالف.

وقال مصدر مسؤول داخل التحالف إن الإخوان يعتبرون أن التحالف الديمقراطى هو البوابة لقوائمهم لمنافسة حزب الوفد، الذى فض تحالفه معهم قبل أيام، وتخشى «الجماعة» من نجاح قوائمه، وهو السبب الرئيسى لترشح الإخوان على نحو 90? من مقاعد الفردى، وتوقع انشقاق عدد من الأحزاب داخل التحالف خلال الساعات المقبلة، بسبب إصرار «الإخوان» على اعتلاء القوائم، ما لم يتم احتواء الأمر وقبول الحزب باعتلاء بعض القوائم وليس كلها.

كما توقعت مصادر داخل الجماعة الإسلامية احتمال انسحاب حزب البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة، بعدما حدد التحالف الديمقراطى مرشحى الجماعة الإسلامية بـ15 مرشحاً فقط، فيما أعلن حزب النور السلفى أنه اتفق مع حزب الأصالة على الدخول فى تحالف مشترك، وأعلن حزب الريادة انضمامه إلى قائمة الوسط لمواجهة «الإخوان» ليشعل المنافسة فى الإسكندرية.

وقال الدكتور طارق الزمر، المتحدث الإعلامى للجماعة الإسلامية: هناك مفاوضات شاقة تجريها الجماعة الإسلامية مع التحالف الديمقراطى وحزب الحرية والعدالة وإذا فشلت فسوف تسعى الجماعة الإسلامية إلى تجميع القوى الإسلامية فى قائمة موحدة. وأوضح «الزمر» لـ«المصرى اليوم»: سوف نقوم وقتها بإعداد قائمة تضم أحزاب التيارات الإسلامية (الأصالة والنور والسلامة والتنمية) وحزب العمل، وغيرها من الأحزاب.

من جانبه، قال الدكتور وحيد عبدالمجيد، رئيس اللجنة التنسيقية للتحالف الديمقراطى: «التحالف طلب من الجماعة الإسلامية تقديم أسماء قيادتها، الذين ردوا اعتبارهم للترشح ضمن قوائم التحالف، لكنها أرسلت لنا الصف الثانى من أعضائها، وليست لهم شعبية، وبالتالى فمن الطبيعى أن يكون لهم عدد محدود من المقاعد».

وأضاف: «مازالت هناك أزمة تواجهنا فى محافظتى سوهاج وقنا بسبب سيطرة القبلية على الانتخابات، إضافة إلى وجود فلول الحزب الوطنى المنحل بقوة فيهما، لذا سنحاول الاعتماد على رؤوس العائلات الذين لديهم وعى سياسى لخوض العملية الانتخابية».

وأكد أن انسحاب «الأصالة» من التحالف يرجع إلى رفضه الالتزام بعدم خوضه الانتخابات على قائمتين فى وقت واحد. وأوضح أن الحزب كان ينوى ترشيح أعضائه على قوائم التحالف، والبعض الآخر على قوائم تحالف آخر، وهذا لا يجوز، كما أنه بدأ التنسيق على قوائم الفردى مع أحزاب أخرى دون أن يبلغ التحالف بذلك، وهذا مخالف لقواعد التحالف.

وأضاف «عبدالمجيد» أنه ستكون هناك منافسة فى محافظة الإسكندرية، مسقط رأس حزب «النور»، الذى سيخوض الانتخابات بقائمة منفصلة، وسنعتمد على الناخب الإسلامى، خاصة فى دائرة محطة الرمل، لذا سترتفع نسبة الحرية والعدالة فى تلك المحافظة إلى أكثر من 90?، أما النسبة المتبقية فستكون لمرشحى حزب الإصلاح والنهضة الإسلامى الذى له وجود قوى فى الإسكندرية، إضافة إلى بعض المرشحين من الأحزاب الأخرى.

ونفى «عبدالمجيد» ما ردده عادل عفيفى، رئيس حزب الأصالة، بأن سبب الانسحاب هو نسبة الحزب فى التحالف (8 مقاعد فقط)، وقال: «هذا غير صحيح، لأننا لم نبلغ أى حزب بنسبته»، كما نفى انسحاب حزب الفضيلة وأكد استمراره فى التحالف. ولفت إلى أن هناك جلسات عمل داخل التحالف للانتهاء من القائمة، واختيار أفضل المرشحين من جميع الأحزاب التى تستطيع التنافس بهم دون النظر إلى نسبة كل حزب.

وقال «عبدالمجيد»: «هناك دوائر فيها تكدس كبير من قبل المرشحين الأكفاء، مما يجعلنا سنضحى ببعض المرشحين». وأضاف: «تقسيم الدوائر وتوزيع المرشحين أمر صعب ومرهق، وبعض المرشحين ليس لديهم صبر، كما أننا نواجه مشكلة أن مرشحى الفئات أكبر من الفلاحين والعمال، فى الوقت المفروض فيه الالتزام بنسبة الـ50? عمال وفلاحين».

على صعيد حزب الحرية والعدالة، تقدم الدكتور أحمد دياب، أمين الحزب فى القليوبية، ومحسن راضى وناصر الحافى وجمال شحاتة، أعضاء الهيئة العليا فى الحزب، بأوراق ترشحهم على المقاعد الفردية فى المحافظة، بصفتهم الحزبية كمرشحين عن «الحرية والعدالة»، كما تقدم الدكتور عبدالرحمن سليم، عضو أمانة الشباب بالحزب فى بورسعيد، على مقعد العمال فى انتخابات مجلس الشورى.

وقال محسن راضى: باعتبارنا نواباً سابقين وجدنا أن من الأفضل الترشح على جزء من المقاعد الفردية، لترك فرصة للأحزاب فى قوائم التحالف، لتضم أكبر عدد من الأحزاب. وأوضح أن «الإخوان» حريصون على بقاء التحالف الديمقراطى وتوسيع دائرته لتشمل عدداً كبيراً من الأحزاب بصورة توافقية.

وحول زيادة نسبة مقاعد الحزب على 50? حسبما أعلن من قبل، أضاف «راضى» لـ«المصرى اليوم»: «التحالف يقوم على صورة توافقية، ومسألة النسب تختلف من مكان إلى آخر، ويتم حسمها بشكل جماعى داخل التحالف، وليس بصفة فردية، وأكد أن «الحرية والعدالة» لا يصر على قرار بشكل فردى.

فى سياق آخر، أعلن نادر بكار، المتحدث الإعلامى لحزب النور السلفى، «أنه تم الاتفاق مع حزب الأصالة على دخول الانتخابات فى تحالف مشترك، بعد انسحاب (الأصالة) من التحالف الديمقراطى، وأن اللحظات الأخيرة من غلق باب الترشيح ستشهد مفاجآت فى انضمام عدة أحزاب إلى قائمة النور».

وأضاف: هناك اجتماع يجرى اليوم بين أحزاب النور والأصالة والعمل والوسط للدخول فى تحالف مشترك لمناقشة ترشيح بعض أعضاء تلك الأحزاب على قائمة حزب النور، أو تشكيل تحالف انتخابى لخوض الانتخابات.

من جانبه، قال الدكتور محمد حبيب، وكيل مؤسسى حزب النهضة: لم يتم الانتهاء من بعض قوائم مرشحى «النهضة»، وهناك اتصالات مع عدد من الأحزاب وائتلاف شباب الثورة، بخصوص الترشح ضمن قوائم بعض الأحزاب من بينها حزبا الكرامة والوسط إضافة إلى التحالف الشعبى.

وأوضح أن الحزب يناقش هذه القوائم لحسم الوضع بالنسبة لـ«النهضة» بهدف التنسيق مع أحد هذه الأحزاب، للانضمام لقائمة من قوائمها، على أن يتم تقديم المرشحين فى موعد أقصاه الاثنين المقبل.

فى سياق متصل، أعلن قيادات بحزب الريادة الترشح على قائمة حزب الوسط، لمواجهة الإخوان فى الإسكندرية. وقال المهندس هيثم أبوخليل إنهم انضموا خلال الأيام الماضية إلى قائمة «الوسط»، وهناك احتمالات لانضمام مرشحى أحزاب النهضة والإصلاح والتنمية إلى القائمة، وأن الاجتماعات تدور حالياً حتى يتم التنسيق، وأنه من المقرر تقديم هذه القائمة الأحد المقبل.

وأوضح أن «الوسط» نجح فى استقطاب عدد من الأحزاب «الوسطية»، وأن التعاون فى القائمة سيتم على مستوى المحافظات.

وقال المهندس خالد داوود، أحد مؤسسى الحزب، إنه «سيترشح على رأس قائمة (الوسط) فى الدائرة الثانية بالإسكندرية، كما سيترشح الدكتور عمرو أبوخليل، القيادى الإخوانى السابق، على رأس القائمة فى الدائرة الأولى بالإسكندرية». ولفت إلى أنهما سيتقدمان بأوراق ترشحهما خلال أيام.

من جهة أخرى، يعقد ائتلاف شباب الثورة اجتماعات مكثفة لإجراء التعديلات النهائية على قوائم مرشحيه، استعداداً لتقديم أوراقهم خلال الأسبوع الحالى، فى موعد أقصاه الاثنين المقبل، ومن أبرز مرشحى النظام الفردى الشاب الإخوانى معاذ عبدالكريم، عن دائرة الدقى والعجوزة، وخالد السيد عن دائرة حلوان.

وقال «عبدالكريم»: هناك مرشحون على القائمة سيخوضون الانتخابات على مستوى عدد كبير من المحافظات، أبرزهم خالد تليمة وعمرو عز وطارق الخولى، كما سيترشح كل من محمد القصاص وإسلام لطفى وعبدالرحمن فارس على قائمة ائتلاف شباب الثورة كممثلين لحزب التيار المصرى.

Friday, October 14, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

فيديو خطير .. جنود جيش باحداث ماسبيرو يكسرون سيارات المواطنين بهرواتهم




نشر نشطاء فيديو لأحداث ماسبيرو على موقع يوتيوب يكشف قيام جنود بالجيش بضرب المتظاهرين وتكسير السيارات بهراواتهم فيما يصيح متظاهرون صيحات استنكار . ويكشف الفيديو مجموعات من المجندين يهاجمون المتظاهرين فيما يقول احد المتظاهرين بأننا لا نحمل شيء بينما تظهر الكاميرا ينهالون بعصيهم على إحدى السيارات لينطلق جرس إنذار منها .. وتعود الكاميرا بعد قليل لتكشف ما لحق بالسيارة وسيارات أخرى جراء الهجوم عليها .وكان الجيش قد اتهم المتظاهرون بتحطيم سيارات المواطنين وأشارت مصادر إعلامية أنها كانت السبب وراء هجوم قوات الجيش على المتظاهرين


.

Friday, October 14, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

مطرانية أسوان: «المريناب كنيسة منذ عام 1940.. ولدينا كل المستندات»



لجنة تقصّى الحقائق فى وزارة العدل برئاسة المستشار عمر مروان، وعضوية المستشارين حمادة الصاوى وأيمن محمد كامل، التى شكّلها وزير العدل المستشار عبد العزيز الجندى، وصلت إلى قرية المريناب فى مركز إدفو، التى انطلقت منها أحداث التصعيد الدامى، أمام مبنى الإذاعة والتليفزيون، فى ماسبيرو الأحد الماضى.
اللجنة زارت مضيفة المسيحيين القريبة من المبنى محل النزاع، واستمعوا إلى تسلسل الأحداث، من بعض أهالى القرية من المسلمين والمسيحيين، كما اطّلعت اللجنة، أمس الخميس، على مجموعة من الأوراق التى احتفظ بها عدد من الأشخاص، والصادرة من الجمعية الزراعية ومياه الشرب والكهرباء والإدارة الهندسية التابعة للوحدة المحلية لمركز ومدينة إدفو، لإثبات أن المبنى المتنازَع عليه كان منزلا لمعوض يوسف معوض، كما عبّر جموع الأهالى عن استيائهم من تقرير لجنة تقصى الحقائق الأولى، التى أرسلها عصام شرف، مؤكدين أن تقارير اللجنة الأولى، المنبثقة من لجنة العدالة والمواطنة، لم تنقل الحقيقة بشكل كامل، ومن المتوقع أن تقدم اللجنة تقريرها أمام وزير العدل خلال أيام.
وفى السياق ذاته قالت مطرانية أسوان، فى بيان لها، إن الفيديو الذى أثار المشكلة، تم تسجيله مع نيافة الأنبا هيدرا، لقناة «الكرمة» بتاريخ 17 سبتمبر الماضى، وأذيع يوم 20 من نفس الشهر، بينما وقعت الاعتداءات على الكنيسة يوم 30.
أى أن الفيديو كان قبل 12 يوما من حرق وهدم الكنيسة وحرق 3 منازل للمسيحيين ومخازن الكنيسة.
وأكدت المطرانية أن الغرض من الحديث وقتها كان طمأنة المسيحيين، على أنه لم يتم إنزال الصليب، لأن الصليب لم يكن قد عُلّق بعد.
وأضافت أن حديثه كان بهدف بث الشعور لدى المسيحيين بأن الأمور ستهدأ بتدخل الحكومة، وإقناعهم المسلمين بضرورة استمرار المبنى كنيسةً، وقالت المطرانية «كانت الكنيسة بيتا قديما فى شكله الخارجى، ثم تبرع به صاحبه سنة 1940، وأقيمت فيه الصلوات، وقام الأنبا هيدرا بالصلاة فيه ثلاث مرات، كانت أولاها عام 1976، ثم توالت صلواته بها، مما يدل على أنها كنيسة
».

Friday, October 14, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

د. عبدالمنعم سعيد: أخشى تحول مصر إلى إيران ثانية.. وفشلت فى قراءة مطالب التغيير


الأهرام» ناطحة سحاب صحفية، تمددت رأسيا فى الجغرافيا.. هكذا أراد لها الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل، أبرز من ترأس مجلس إدارتها، لكنها كشقيقاتها القومية أدمنت حضن السلطة، فتعرج مسارها صعوداً وهبوطاً، وكانت أولى قلاع نظام الرئيس السابق حسنى مبارك، التى صوبت إليها السهام لموقفها من الثورة فى أيامها الأولى.وكان للدكتور عبدالمنعم سعيد، رئيس مجلس إدارة الأهرام السابق، نصيب وافر من هذه السهام باعتباره من الرجال الثقات للنظام، ذهبنا إليه فى مكتبه فى الأهرام، ككاتب ومحلل، بعد أن غادر موقعه، وواجهناه بماضيه واستطلعنا رأيه حول المستقبل فى نظام طور التشكل، فكان هذا الحوار مع الكاتب والمحلل السياسى، الذى اعترف بأخطاء الأهرام قبل وبعد الثورة.

وأضاف «سعيد» أنه كان ينوى الخروج من الحزب الوطنى بصحبة الدكتور أسامة الغزالى حرب والدكتور حسام بدراوى، إلا أنه خرج وحده، وتابع أن النظام السابق أوقف ترعة السلام عن عمد، بدعوى أن أى توطين سكانى فى سيناء سيعوق الدفاع عن البلد حال قيام حرب مع إسرائيل، وشدد فى حواره مع «المصرى اليوم»، على أن أى ضرر بالأقلية المسيحية المصرية مسؤولية الأغلبية.. وإلى نص الحوار

? كيف ترى كمحلل سياسى المستقبل بعد الثورة؟

- أنا متفائل على المدى الطويل ومتخوف على المديين القصير والمتوسط، التيار الدينى مسيطر على الشارع ومنظم وممول جيد، وفق استطلاع للرأى أجراه مؤخراً مركز الدراسات بالأهرام، وهناك اتجاه يميل ناحية الدولة القائمة على الاستقرار، واتجاه آخر يمثله 32% نادى بالإخوان، ولو بقية التيارات الدينية حصلت على 15% فهذا يعنى أنهم معاً سيشكلون أغلبية مجلس الشعب الجديد والحكومة، وهذا سبب التوجس والخوف من المستقبل القريب.

المستقبل البعيد مختلف، الظاهرة التى صاحبت الثورة فى أيامها الأولى هى الجيل الجديد الذى لا يستطيع أحد العودة به إلى الوراء، والذى أثر على جيل من الإخوان.. ربما بعد السنوات المقبلة سيشكلان معا الكتلة الحرجة.

وقبل الثورة كان الثلث رافضا للحكومة والثلث مع الحزب الوطنى والثلث الأخير متأرجحاً يبحث عن الرفاهية الشخصية والاستقرار، وكان ملاصقا للحزب، لكن بعد ما حدث فى الانتخابات الأخيرة، حدث تحول فى هذه الكتلة وقامت الثورة، وأنا أرى أن الأمل فى هذه الكتلة، لكن يظل الهاجس أن يشكل الإخوان والتيارات الدينية الأخرى الأغلبية ويكتبوا الدستور، وقتها ستكون هذه آخر انتخابات تعددية وسيظهر مجلس صيانة النظام كما فى إيران.

? كيف ترى أحداث ماسبيرو؟

- كان الظن أن نظام «مبارك» سقط مع ما جرى لكنيسة القديسين فى الإسكندرية، بعد فشله فى حماية المسيحيين من أبناء الوطن، وساد الظن أن كل ذلك راح مع أول وهج للثورة وإقامة القداس مع صلاة الجمعة فى ميدان التحرير، لكن سرعان ما تبين أن التعصب لم يتغير كثيرا، وكان كاسحا إلى الدرجة التى تكونت فيها جماعة ماسبيرو، لأنه لم يكن هناك ما يكفى من المسلمين للدفاع عن حقوق المسيحيين، وجرى ما جرى فى أطفيح، وكنائس أخرى بامتداد الوطن طولا وعرضا، وبعد قطع أذن مواطن وصل الأمر إلى القتل الصريح فى فتن طائفية اختلط فيها الدين بالسياسة.
وبدأ العام مع الهجوم الإرهابى على كنيسة القديسين بالإسكندرية، الآن وقد مرت 10 أشهر على هذا الحادث كم كنيسة تعرضت للهجوم أو أحرقت؟! بل كم عدد الحوادث التى على نفس الشاكلة منذ أحداث الزاوية الحمراء عام 1971 منذ عهد السادات حتى عهد مبارك بل ومنذ عهد عبدالناصر، حيث تم تخصيص حصة من الوزراء والمجلس التشريعى للمسيحيين؟!. المسؤولية عن الأضرار ضد الأقليات فى أى بلد تقع على عاتق الأغلبية، وطبيعة النظام السياسى، فإذا لم تكن لدينا دولة مدنية وديمقراطية على أساس المواطنة الحقيقية، وإذا لم تتحمل الأغلبية المسلمة هذه المسؤولية باعتبارها السبيل الوحيد لخلاص الأمة المصرية، وقتها سننتظر المذبحة الثانية، وهذا يعد أولوية قصوى بالنسبة للبلد، فالتعصب موجود فى كل دول العالم، لكن المهم هو حالة الصمت التى نشهدها حاليا والتى تدمى قلب الوطن.

? لنتحدث عن الانتخابات التى باتت على الأبواب.. ما توقعاتك لها خاصة أنك قلت إن الصورة الحقيقية للشعب المصرى ستظهر يوم الانتخابات؟

- الصور الاستثنائية للشعوب تظهر دائما فى أوقات الثورة أو الحرب، وهى التى تظهر فيها معادن الشعوب ساعة تسخينها إلى درجات عالية، لكن ليس كل الشعوب يمكن التعامل معها دائما على أنها معادن، ولذلك فإن الأحوال العادية والروتينية هى التى تظهر فيها الصورة الحقيقية وليس المعدن الحقيقى للشعب، فإذا كان قائما على العصبيات والعائلات والشلل والتربيطات المالية والاقتصادية فإن محاولة إخفاء ذلك هى نوع من التعمية على الحقائق التى لا يمكن معالجتها إلا من خلال عمليات إصلاحية طويلة الزمن، ولا شك أن كثيرا من الثوار أصابتهم الدهشة عندما فاز عمداء جامعات وكليات جامعية ومعاهد عليا بذات المناصب التى كانوا عليها فى انتخابات نزيهة وبعد ثورات كبرى حاصرتهم فى مقارهم عبر أسابيع وشهور. وجاءت الدهشة لأن الأوقات الآن أبرد حالا، ولأن علاقات الولاء وربما أيضا رفض الإملاء من قوى سياسية بعينها فرضت نفسها، أو لأن من كانوا فى المناصب لم يكونوا بهذا السوء الذى جرى تصويره، أو أن بدائلهم كانت أكثر سوءا أو ليست أفضل حالا مما كانوا عليه، وأيا كانت الأسباب فإن الصورة الحقيقية كانت هى التى ظهرت فى النهاية.

? رفضت فى أحد مقالاتك الإشراف القضائى على الانتخابات وأيدت فى المقابل الرقابة الدولية.. لماذا؟

- ما يحدث عندنا أمر مضحك، فمعنى أن يشرف القضاء على الانتخابات، أى مراقبته للسجلات ومتابعة الداخل والخارج وهذه كلها مهام تنفيذية، وحرمان للقضاء من مهمته الرئيسية وهى نظر الطعون والحكم على سلامة العملية الانتخابية، ما أدى لتسييس القضاء، فالمستشاران الخضيرى ونهى الزينى هل هما قاضيان أم سياسيان؟! كثير من القضاة انتقلوا إلى ساحة السياسة والإعلام والمظاهرات، ولا يوجد فى العالم تدخل للقضاء فى الحد الأدنى والأعلى للأجور، أو فى عمل اتفاق غاز مع إسرائيل. هناك واحد شغلته يدير البلد وواحد يشرّع القوانين التى يدار بها البلد وواحد شغلته أن يحكم بسلامة هذه القوانين فى علاقتها بالدستور وأن يحكم بسلامة تطبيق القوانين.

? ماذا عن الانتخابات الأخيرة قبل سقوط النظام.. ألم يكن ما حدث فيها إحدى نتائج عدم وجود إشراف قضائى؟

- الفوز الذى تم فى الانتخابات الأخيرة كان وقحا، والأحزاب كلها لم تحاسب على أدائها فى تلك الانتخابات، والإخوان مثلاً رموا بأموال كثيرة فى الساحة الانتخابية، وأتوا بأناس من الخليج ودفعوهم لخوض الانتخابات، وحزب الوفد دفع بوجوه لم تمارس السياسة من قبل.

أخطاء كبيرة ارتكبت من قوى المعارضة، وأنا طالبت برقابة دولية ولم يلتفت لكلامى، نحن لسنا أفضل من الهند أو باكستان أو كوريا، وشاركنا عبر الأمم المتحدة فى رقابة الانتخابات فى دول كثيرة، وبالمناسبة الطعون فى الانتخابات التى أشرف عليها القضاء لا تقل عن الطعون التى لم يشرف عليها، الانتخابات تُزوّر منذ عام 1952.

? فى مقابلة مع برنامج «العاشرة مساءً» قلت إننا أخذنا اللسعة الثورية من 52 وفقدنا جزءا من فلسطين.. كمحلل كيف لم تتنبأ بما هو قادم رغم كل المعطيات المتوافرة؟

- كان لـ«منى الشاذلى» سؤالان، أحدهما كانت إجابتى عنه كما ذكرت وسؤال آخر جاء لاحقاً هو: هل تقطع بأن ما حدث فى تونس لن يحدث فى مصر؟، وكانت إجابتى أننى لا أستطيع أن أقطع بذلك لأن هناك ظواهر من بينها نمو الطبقة الوسطى والإعلام وعدم استيعاب النظام السياسى لكل هذه المتغيرات، كما كتبت مقالا فى الأهرام تحت عنوان (لماذا فشلنا مرة ثالثة؟) قلت فيه إننى كنت أعرف حجم التغيير الحادث فى مصر لكن لم أقدر حجم آثاره السياسية، شباب ما بين 18 و30 سنة يمثلون ربع السكان، اتساع حجم الطبقة الوسطى، تصاعد الاحتجاجات، وأعترف بأننى فشلت فى قراءة حجم هذا التغيير وحجم الطلب على التغيير فى مصر، وكنت أخشى من أن كل تغيير ثورى كبير يمكن أن يأخذ البلد إلى الخلف، وكانت تجربتا روسيا وإيران ماثلتين أمام نظرى، ولم أقدر بشكل كامل الجمود الداخلى، وأن الكبار فى السلطة مكبلون البلد بما يمنعه من الانطلاق.

? إذا لم تتنبأ بالثورة وفى الوقت نفسه شعرت بالفساد واختناق الشرايين.. ماذا كنت تتوقع فى نهاية المطاف؟

- كان تصورى أن إمكانية حدوث ثورة واردة فى نهاية العقد مع اتساع الطبقة الوسطى والطبقة الصناعية، عندها ستكون إمكانية قيام ديمقراطية حقيقية ممكنة، لكن حدوث الثورة فى الظروف الحالية إحدى النتائج المحتملة لها أننا سنسلمها لحزب النور السلفى أو الإخوان، كان تقديرى أن البلد الذى يسعى إلى ديمقراطية حقيقية لابد أن يكون متقدماً عن الحالة الراهنة فى مصر.

? إذن أنت ترى أن الثورة حدثت فى غير موعدها.

- لا يستطيع أحد أن يحدد متى تقوم الثورات، هى تقوم وقت أن تستفحل التناقضات. رئيس الجمهورية فى السنوات الأخيرة كان خارج السلطة فعليا ما خلق فراغا سياسيا جعل السلطة عاجزة عن استيعاب القوى الجديدة فى المجتمع المصرى، والتى أصبحت أكثر دراية بفكرة التغيير عن حتى القوى التقليدية المعارضة للنظام، لكن أين هى المعارضة الحقيقية التى صنعت الثورة الآن؟.. عندما خرجوا فى 8 يوليو كانوا 200 ألف، وفى جمعة 29 يوليو كانت مليونية رفعت فيها أعلام القاعدة السوداء، وهناك فيلسوف ألمانى شهير يرى أن جوهر السياسة هو التغيير، لكن من المهم أن يكون التغيير نحو الأفضل وإلا فلا يجب أن يحدث أصلاً، هذه هى الإشكالية التى كنت أخشاها ولا أزال.

? هناك من يرى أنك من أبرز الخاسرين من ثورة 25 يناير.. هل تشعر بأنك ظلمت بوضعك ضمن المحسوبين على النظام؟

- دائما هناك خلطة من المكسب والخسارة فى أى موقف فى الحياة، والثورة حملت لى هذه الخلطة، فأكبر خسارة شخصية لى تكمن فى عدم قدرتى على تتويج حياتى العملية بتطوير الأهرام، من خلال مشروع طموح كنت وضعت قواعده ونفذت جانبا منه خلال الـ18 شهرا، التى ترأست فيها المؤسسة، وكان المشروع يهدف لنقل الأهرام من مؤسسة صحفية تقليدية إلى مؤسسة إعلامية شاملة تضم الصحيفة الورقية والرقمية والسمعية والفيديو. هذا المشروع كان ضروريا، خاصة فى ظل أزمة الصحافة القومية والمؤسسات الصحفية التى ألمت بها الأزمات الطاحنة، وكانت على وشك الإفلاس.

نعم أحس بالخسارة لعدم استكمال مشروع التطوير، وأتمنى أن يأتى أحد لاستكماله رغم تعقد الظروف، لظهور مشكلات من نوعية تعيين المؤقتين وأصحاب العقود، حيث ارتفع عددهم إلى 12 ألفاً، رغم أننا لا نحتاج سوى ثلث هذا العدد.

? كباحث وكاتب كبير كيف قبلت أن تكون جزءاً من النظام السابق.. خاصة خلال الـ 18 يوماً الأولى من أيام الثورة حين سمحت بالتغطيات المنحازة فى الأهرام؟

- الأهرام كمؤسسة كبيرة أكبر من الأهرام كجريدة يومية، وأنا شخصياً وربما أكون مخطئاً وضعت لنفسى مهمة محددة وهى حماية الأهرام كصحفيين من الانقسام، فقد كان هناك داخل الأهرام من هم مع الثورة بشدة مقابل من كانوا مع النظام، وكثير من صحفيى الأهرام كانوا أعضاء فى الحزب الحاكم وعلى علاقة مع وزراء، وكانت هناك كتلة فى التحرير لا تقل عن 200 من أصل 1000 صحفى فى الأهرام وحدها، كذلك كانت أولى أولوياتى حماية الأهرام كمؤسسة من التخريب بعد تعرضها لهجمات من قبل الثوار والبلطجية، خصوصا بعد مقتل موظف فى التوزيع، إضافة إلى مسؤوليتى عن المطابع والمنشآت التى تقدر بالمليارات.

? هل لديك الجرأة الآن على الاعتراف بأخطاء الأهرام التى ارتكبت خلال الثورة؟

- للأمانة كان هناك خطآن فادحان أولهما يوم الأربعاء فى ذروة الثورة بوضع المانشيت الرئيسى عن لبنان مقابل نصف مانشيت عما يحدث فى مصر، والثانى العنوان الذى نشر بعد الخطاب الثانى لرئيس الجمهورية السابق، رغم أننى قلت لـ«أسامة سرايا»، ألا ينشر شيئا يوحى بأن الأزمة انتهت لأن هذا ليس صحيحا لكنه لم يلتزم.

? هل كنت تراجع البروفات النهائية لـ«الأهرام» قبل الطبع؟

- لا.. لم يكن هناك تقليد فى الأهرام يقضى بالتدخل فى مسؤولية رئيس التحرير من قبل رئيس مجلس الإدارة، لكنى اضطررت للتدخل يوم السبت قبل التنحى وعقدت اجتماعا لكل قيادات التحرير فى الأهرام وعبرت عن عدم رضائى عن تغطية الجريدة للأحداث وأعلنت نيتى عمل ملحق عن الثورة وسألت: «مين أكثر ثورية فى الأهرام لعمل الملحق؟» فرد «سرايا»: «يشتغلوا على الانتفاضة»، فقلت له «لا.. اسمها الثورة» ومن حق رئيس مجلس الإدارة أن يحدد السياسة التحريرية للملحق ويوكل مهمة تحريره لمن هم على علاقة بالثوار وأن يكون الملحق منفصلا عن الأهرام.

? هل من صلاحياتك كرئيس مجلس الإدارة توقيع جزاءات على رئيس التحرير إذا رفض تنفيذ تعليماتك؟

- لا، هو معين مثلى من مجلس الشورى، لكن عندى وسائل أخرى كأن أوقف الطبع أو أقلل كمية المطبوع أو أمنع المكافآت، لى الجانب المالى والجانب التوجيهى العام، وكان من الممكن أن أشكوه للسلطة العليا، لكن البلد كله كان فى وضع لا يسمح بذلك، وأنا هددت بأنى سأصدر الملحق كجريدة منفصلة إذا لم يخرج مع الجريدة، وفى النهاية نجح الزميل محمد البرغوثى، فى تحرير الملحق قبل التنحى بـ5 أيام، وكان الملحق محاولة منى لإصلاح أخطاء التحرير فى الأهرام.

كانت لدى فكرة أن أجعل الأهرام صحيفتين بعد الثورة، فالأهرام له قارئ معين محافظ ومستقر حياتياً بينما أخبار الثورة بالنسبة له ليست دائماً أخباراً سعيدة، فى المقابل لدينا الجيل الجديد الذى استهدفناه عندما فكرنا فى تطوير الأهرام، كنت أريد أن أدخل عنصرا تقدميا على الأهرام المحافظ، وفى الوقت نفسه أطعم الأهرام بعناصر شابة لعمل تناغم بين جميع الرؤى والأجيال، للأسف هذا التوجه لم ينفذ لأننا بعد الثورة دخلنا فى المطالب الفئوية والخلافات داخل مجلس التحرير بين الثوار وغير الثوار، ما استهلكنا حتى نهاية مارس، وقت خروجى من موقعى.

? فى الفترة من 11 فبراير إلى 30 مارس وكنت لا تزال فى موقعك حدث تحول فى الأهرام 180 درجة متمثل فى الهجوم الشديد على النظام السابق.

- أنا كنت ضد هذا التحول المفاجئ، ومنذ أول يوم وحتى تركى لموقعى كنت أطالب بالمهنية للحماية من التقلبات التى من هذا النوع، كما كنت قبل الثورة ضد منع المعارضين للنظام من الكتابة أو إجراء الحوارات معهم، وقلت للجميع إننى أتحمل المسؤولية السياسية عن ذلك، ولو راجعت الأهرام فى فترات سابقة لوجدت هناك بعض الأقلام التى هاجمت بعض رموز النظام السابق، مثل نصر القفاص.

? ألم تفكر لحظة فى ترك الحزب الوطنى خاصة أنك قلت إنه لم تكن هناك استجابة للإصلاح السياسى؟

- كانت فكرة الخروج متداولة بين بعضنا بسبب اليأس من الإصلاح، وكنا فى حدود 30 إلى 40 شخصا لهم نفس الرأى وكنا عاجزين عن خلق تيار ليبرالى فى الحزب الوطنى، فالحزب كان فيه إخوان وناصريون وماركسيون لكن الكتلة الصلبة فيه كانت استمراراً للاتحاد الاشتراكى، وأنا وأسامة الغزالى حرب وحسام بدراوى اتفقنا مثلا على أن نخرج معاً لكننا فوجئنا بخروج أسامة دون أن يخبرنا، حيث خرج بتفكير متكامل لتأسيس حزب معارض هو حزب الجبهة، وعندما عاتبت أسامة على عدم إخبارى قبل خروجه، ذكر أنه لم يكن يرغب فى إحراجى، وخرج أسامة وشكل حزب الجبهة وأصبنا بخيبة أمل بسبب الخلافات التى أصابته، خلافات مع يحيى الجمل ثم مع الدكتور السلمى فتراجعنا عن الفكرة.

? ماذا عن التوترات الأخيرة مع إسرائيل.. وأنت كنت من الذين يدعون للحوار معها ومتهم بأنك من أنصار التطبيع؟

- لا يوجد شىء اسمه الحوار مع إسرائيل، الدول تتعامل على أساس المصالح، وأنا مازلت أرى أن بيننا وبين إسرائيل تناقضات كثيرة، وأنها مازالت تمثل تهديداً للأمن القومى المصرى، وعلينا أن نمنعها من احتلال سيناء للمرة الثالثة.. لكننا للأسف نغفل جزءًا من القصة وهو أنه كان هناك خلاف استراتيجى مصرى داخل النظام السابق حول سيناء، فقد كان هناك اتجاه يدعو لتعمير سيناء كوسيلة للدفاع عنها، وكان هناك أكثر من مشروع فى هذا الاتجاه، منها جعل قناة السويس خطاً للتنمية تمتد إلى كل سيناء بحيث يكون ما فيها من تنمية يوازى ما فى إسرائيل والأردن وفلسطين المحتلة مجتمعة.

وفى المقابل كانت هناك مدرسة داخل النظام السابق تعتبر أن تعمير سيناء سيؤدى إلى عقبات سكانية أمام تحرك القوات إذا ما نشبت حرب بيننا وبين إسرائيل، لأنى سأصبح مشغولاً بالدفاع عن السكان، وكان هذا خلافاً مسكوتاً عنه، أدى إلى إمساك العصا من المنتصف بأن يكون الاتجاه إلى تعمير جنوب سيناء وليس شمال سيناء، حتى عندما كان اتجاه تعمير سيناء هو الغالب تم وقف ترعة السلام عن عمد.

وهناك مشكلة أخرى هى أنه خلال السنوات العشر الأخيرة تراكم العداء بين الأمن وأهل سيناء وكذلك بين الشعب المصرى وأهل سيناء، لأنهم يتعاملون معهم على أنهم بدو وليسوا جزءاً من الشعب. مصر لديها ميزانية 200 مليون مليار توزع أولاً على القاهرة، باعتبارها مقر الحكم ثم على الوجه البحرى الذى يضم الكتلة السكانية الرئيسية ثم الصعيد، فلا يتبقى شىء لسيناء، نتيجة لذلك حدث العداء والمشاكل ثم جاءت العلاقة مع حماس وظهور الحركات الإرهابية وموضوع الأنفاق. والحقيقة الثالثة التى لا يتحدث عنها أحد هى أن هناك اختلالاً أمنياً على الحدود المصرية.

وما حدث فى العريش وضرب محطات الغاز والحوادث المتكررة التى قتل فيها مصريون وإسرائيليون، يجعلنى أؤيد فكرة إعادة التفاوض حول البروتوكول الأمنى لاتفاقية السلام لإدخال قوات كافية تمنع هذا الخلل، ليس للحرب مع إسرائيل، لكن لحماية أهل سيناء.

:

Friday, October 14, 2011 | أرسلت في : , | إقرأ التفاصيل »

الأرشيف الأسبوعي

مواقع النشر الإجتماعية:

تابع الأخبار عبر البريد الإلكتروني







إعلانات ومواقع صديقة:


إحداثيات أناقبطي..

التعليقات الأخيرة

أحدث الإضافات

مقالات إهتم بها القراء