|

رجـــائى تادرس يكتب: نصحية إلى المجلس العسكري الحاكم ،دولة مدنية ، الدستور أولاً!!

إن الإنفراد بالقرار والتنفيذ من قِبَلْ المجلس العسكري الحاكم أدخل مصر في الأيام الأخيرة في تضاربات وعدم وضوح الرؤية السياسية في البلاد، كما أن المجلس لا يجيد التصرف سياسياً مع الأمور والمشكلات فلم يسمح بالمشاركة والتحاور مع المدنيين أوالممثلين عن أطياف الشعب أو الأخذ بالمطالب الثورية الشعبية بجدية حتى الحوارات الوطنية ليست جدية ولا تمثل جميع أطياف الشعب المصري.
إذا كان المجلس العسكري يسعى إلى حوار قومي فليكن ذلك حواراً جدياً لوضع عقد إجتماعي او وثقة للحقوق الاساسية لضمان  معاصرة الدولة المصرية  المدنية الحديثة، إذاً لا بد من الحوار والنقاش في بعض النقاط الهامة ومنها:
، تعريف الشخصية المصرية، قوانين حقوق الإنسان، حقوق الأقليات، المسار الديموقراطي، الاعتراف بالمعاهدات الدولية، حل جميع الكيانات العنصرية من أحزاب أو جمعيات في البلاد التي تفرق بين أبناء الوطن على أساس الدين، العرق، اللون، أوالجنس... قانون جديد للإنتخاب، المديونية العامة، حصة مصر في مياه النيل والمحافظة عليها، تعريف الوضع الاقتصادي الحالي ووضع خطة إقتصادية للإصلاح سريعة, آليات علاقة القوات المسلحة بالنظام السياسي في مصر مستقبلا. من المسؤول عن حماية العقد الإجتماعي او الوثقة والحفاظ عليها من التغير كوثقية ابدية ويسمي بعقد الدولة المصرية الحديثة,. 
ونكرر ونعرف الفرق بين القوات المسلحة المصرية أي المؤسسة العسكرية القوية والمتماسكة لأنها هي درع أمان مصر والمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يُعتبر هو الحاكم والممثل عن السلطة التنفذية والسلطة التشريعية في الفترة الراهنة، أي أن نتعامل معه على أساس أنه الحاكم الشرعي الذي يمكن أن نختلف أو نتفق معه على أسلوب حكمه للبلاد، أي أن إذا إنتقدنا أسلوب حكمه أو إعترضنا على أخطاءه فإن ذلك لا يمس من قريب أو بعيد المؤسسة العسكرية المنتظمة أي الجيش المصري من أمانة ونزاهة كدرع حامي للوطن، وأيضاً لا توجد خطوط حمراء في النظم الديموقراطية.
لا بد للمجلس العسكري أن يتعامل مع أمور النقد بأعلى درجات سعة الصدر والتسامح الفكري مع الناقدين وليس تحويلهم إلى المحاكم العسكرية ككارت إرهاب لكل من يفكر أو تسول له نفسه النقد للمجلس العسكري، وكذلك إثارة الرعب في قلوب الإعلاميين مع التأثير على حرية الصحافة والإعلام وتخويف القائمين عليهما وتحويل بعضهم إلى النيابة العسكرية للتحقيق.
أيها السادة العسكريين أنتم الآن لستم في الثكنات العسكرية بل في الحياة العامة متوليين إدارة البلاد ومن ذلك المنطلق تحولتم من قادة عسكريين لقيادة الجيش إلى قادة عسكريين لقيادة الوطن والمجتمع ايضا, بأثره فتحولت اللعبة إلى لعبة سياسية بدلاً من لعبة عسكرية لها ضوابطها وقوانينها الخاصة فينبغي احتراف كيفية التعامل مع المواطن واحترام حرياته وممارستها، ولذلك لا بد من الإنتهاء من محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، لأن هذا يعد مخالفة للدستور والقوانين الوطنية والمعايير الدولية التي تضمن حق المدنيين في المحاكمة أمام المحاكم المدنية!!
إن علاقة الجيش بالأخوان علاقة أزلية منذ ثورة يوليو وهي علاقة متضاربة متماسكة متباعدة غير مستقرة قلقة ويشوبها الشك والريب والمد والجذر.. وإلى متى؟!! اتحاد الجيش والأخوان وتصميمهم على إجراء الانتخابات في سبتمبر القادم مع إعتراض جميع شرائح المجتمع المصري بما فيهم القضاة المهددين بمقاطعة مراقبة الإنتخابات منادين بسن دستور جديد أولاً قبل الإنتخابات فذلك يمثل كارثة دستورية في المستقبل، لا بد من إعداد الطريق أولاً ثم السير عليه ثانياً وليس بالعكس. ان ثورة من غير دستور يحمي مبادءها واهدافها اذا فهي ليست ثورة..!!!!
أعتقد أن المجلس العسكرى يجب أن يكون محايداً كما كان محايداً في بداية الثورة ودوره الآن هو إدارة البلاد وتثبيت الأمن والأمان في المجتمع المصري، الكل يعلم أن الجيش منحاز للأخوان حتى الإدارة الأمريكية لها أكثر من تصريح بأنها ليس لديها أي مانع من تولي الإسلاميين الحكومة في مصر!!
هل ما زالت ثورة ٢٥ يناير ثورة الشعب الذي تمرد على الفساد والظلم ورفع شعار حرية، ديموقراطية، عدالة اجتماعية، ومن مبادئها الحقيقية المواطنة الكاملة التي عملت على ولادة الإنتماء ونهضة الضمير ويقظة الفكر ونشوة الوطنية وصحوة الولاء للشعب المصري، إن كانت لا تزل على ذلك إذاً لا بد من إصدار قرار بأن عيد مصر القومي هو يوم الثورة الشعبية الأولى في مصر وهو ثورة ٢٥ يناير، وليس ٢٣ يوليو يوم الانقلاب العسكري، وإصرارالمجلس العسكري على عدم تغيير بعض القيادات العليا في الدولة مثل قيادات الجامعات وعدم حل المجالس المحلية أساس وبؤرة الفساد في مصرمن أتباع الحزب الوطني.
لقد قام الشعب المصري بالاستفتاء علي تسعة مواد دستورية ومنها بأن يقرر رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء ونصف أعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتخبين بتأسيس لجنة دستورية لكتابة الدستور الجديد في خلال ستة أشهر ويقدمها رئيس الجمهورية في ١٥يوماً إلى الإستفتاء العام للشعب، ولكن في الإعلان الدستوري الذي أخرجه علينا المجلس العسكري بعد الإستفتاء المتكون من٥٤ مادة اضافية لم يستفتأ عليهم الشعب، تقول كلام متضارب ومخالف لهذة المادة, بأن على المجلس العسكري يقدم (الدستور الجديد) خلال ١٥يوما إلى الاستفتاء العام للشعب، هل يشغل المجلس العسكري وظيفة رئيس الجمهورية؟ والي متي؟ توجد مواد كثيرة اخري في الاعلان الدستورى مخالفه للمواد التى استفتاء عليها الشعب, ولهذه الاسباب نطالب بوضع دستورا  جديدا يشارك فيه كل طوائف وفئات المجتمع بدلاً من هذا التضارب,. ولذلك نقول الدستور أولاً لقيام دولة مدنية,.
وأخيراً.. نحن نريد أن تعود الثقة بالكامل للمجلس العسكرى، وذلك لن يتأتى إلا بالحياد التام المفترض في العملية السياسية بين كل قوى الشعب وطوائفه.
إن قمة الثمان التي أوصت بضخ ٢٠ مليار دولار لمصر وتونس في شكل قروض تنموية متعددة الأطراف إذا ما العمل بها نحو تطوير مجتمعات ديموقراطية مدنية متسامحة، وما بالك من تسامح قيادة الجيش الحاكمة وتعاملها مع المواطنيين!!
تحية خالصة إلى قيادة المجلس العسكري لإعترافه لأول مرة بعد الحادث المشين  عن طريق تصريحات مسؤول عسكري لـ «سي إن إن» بأن فحوص العذرية أُجريت كخطوة احترازية حتى لا تزعم المحتجات في وقت لاحق تعرضهن للإغتصاب من قبل السلطات المصرية، موضحاً: «لا نريد أن يدعين في وقت لاحق بأنهن تعرضن لتحرشات جنسية أو الاغتصاب.. لذلك أردنا إثبات أنهن لم يكن عذراوات من البداية».!! قالت شبكة «سي إن إن» الأمريكية أن مسؤولاًعسكرياً مصرياً بارزاً أقر بإخضاع متظاهرات اعُتقلن خلال فض مظاهرات بميدان التحرير في مارس الماضي لـ«فحوصات عذرية» إجبارية، وذلك في أول تأكيد رسمي بعد نفي السلطات العسكرية للمزاعم التي طالبت منظمة «العفو الدولية» ومنظمات حقوقية مصرية بالتحقيق فيه. وقال كينيث روس المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش. في مؤتمر صحفي أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يمسك بزمام السلطة منذ إسقاط النظام، أكد أنه "أمر بعدم إجراء اختبارات عذرية، وتعهد بعدم  تكرار ذلك.
إن الشعب يريد أن يعرف من المسؤول عن الثورة المضادة؟ ومن هم قادة البلطجية؟ وما هي مؤامرة تقسيم مصر؟ والتي قال المجلس العسكري أن لديه وثائق تؤكد تقسيم مصر إلى دويلات ثلاث, لا بد من التعامل مع مثل هذه الأمور بشفافية خالصة لتوضيح الوضع للشعب أجمع!.
الاقباط الاحرار

هل أعجبك هذا؟

رابط html مباشر:



التعليقات:

تعليقات (فيس بوك)
0 تعليقات (أنا قبطي)

0 التعليقات :



الأرشيف الأسبوعي

مواقع النشر الإجتماعية:

تابع الأخبار عبر البريد الإلكتروني







إعلانات ومواقع صديقة:


إحداثيات أناقبطي..

التعليقات الأخيرة

أحدث الإضافات