الاسبوع: أيد خفية تشعل نار الفتنة في 'دار السلام'.. من وراء فتنة سوهاج؟
قرأت مقالة في منتهي اللف والدوران والمراوغة وصالحة فقط لقراء العصر الجاهلي او اهل الكهف .. ومن هم محترفي طي ميزان العدالة فيصبح المجني عليهم بقدرة أبالسة جناة ومع سبق الإصرار والترصد كمان ! ولا مانع من ضرب عصافير خارجية وبالمهجر بنفس الحجر ..
أو لمن يريد التعتيم علي وإخفاء ما تجاوزت به الأمور الي ما ابعد من مجرد إضطهاد ديني لأقباط مصر.. ولأن الأيدي الخفية، بمثل هذه المقالات غير خفية بالمرة أنقلها لكم كما هي :
مساء السبت الماضي وبمجرد وصول الأخبار من مركز دار السلام الذي يبعد عن سوهاج 60كم جنوبا عن وجود اشتباكات بسبب قيام أحد المسيحيين ببناء كنيسة عادت علي الفور إلي الأذهان أحداث الكشح التي تقع في نفس المركز ووقعت في العام 2000م وراح ضحيتها أكثر من 20 قتيلا واستغلها
عدد من منظمات المهجر للهجوم علي مصر وتصويرها وكأن هناك إبادة للأقباط في مصر، وبدأت أصابع داخلية ترسل ببيانات كاذبة عما يتعرض له الأقباط في مصر من اضطهاد.
تبادرت هذه الذكريات إلي الأذهان، خاصة أن المسببات تعتمد علي شائعات وأعمال غريبة في هذا الوقت العصيب الذي تمر به مصر؛ لذا قررنا التوجه إلي قرية أولاد خلف التي لا تبعد سوي 15 كم من قرية الكشح.
كانت المعلومات التي وصلت من مديرية أمن سوهاج تشير إلي قيام عامل قبطي بالقرية يدعي وهيب حليم بالحصول علي ترخيص بناء منزل بالقرية علي مساحة 90 مترا مربعا، لكنه خالف ذلك وشرع في البناء علي مساحة 350 مترا مربعا مما تسبب في سريان شائعة عن قيامه ببناء كنيسة دون ترخيص وعلي أثر ذلك نشبت مشادة بينه وبين عدد من الشباب المسلمين بالقرية فأطلق نحوهم الرصاص في الهواء من بندقية آلية بحوزته وأصيب طلعت علم الدين 28 عاما مزارع عقب إصابته بطلق ناري في الرأس نقل إلي مستشفي كلية الطب، كما أصيب سامح أحمد حمدان '21 سنة' مجند بالقوات المسلحة بطلق ناري في الظهر، وذلك أثناء مروره بالمنطقة ونقل إلي مستشفي القوات المسلحة.
كل ما حدث أثار حفيظة شباب القرية فقاموا بالصعود إلي المنازل التي تطلق منها الأعيرة النارية فوجدوا إيهاب نعيم تامر '40 عاما' ويعمل نجارا وكان بحوزته سلاح فتعدوا عليه بالضرب.
انطلقت إلي قرية أولاد خلف، حيث اتجهت السيارة غربا علي مسافة 15 كيلو مترا من المركز لتشق الطريق وسط الزراعات الخضراء وعلي جانبي الطريق قابلت الكثير من البسطاء ولا يمكن لأحد أن يفرق بينهم، هل هذا مسلم أم مسيحي كلما سألت أحدا يقول هل تريد أن تصل إلي المشكلة التي حدثت في قرية أولاد خلف، المشكلة انتهت والهدوء عاد إلي القرية وبعد أن قطعنا حوالي 15كم ظهرت لنا قرية أولاد خلف من علي بعد.
لا يوجد بالقرية شيء غير عادي باستثناء عربات الأمن المركزي التي ظهرت علي بعد وبجانبها جنود الأمن المركزي بالزي الأسود وهي تفرض طوقا أمنيا عند مداخل القرية حول الواقعة.
التف حولي شباب القرية مرددين لم يعتد أحد علي 'وهيب حليم' ولكننا فوجئنا به يطلق النار علينا ونحن نقف نشاهد تنفيذ قرار الإزالة وصاح أحد الشباب ويدعي عمر أحمد نحن كشباب مسلم لم نتعد عليه لكننا فوجئنا بإطلاق النيران علينا مباشرة هربنا مسرعين ولكن عندما وجدنا أحد شباب القرية أصيب وينزف الدماء من رأسه وهو ملقي علي الأرض جن جنوب شباب القرية وفوجئنا باشتعال النيران في المنازل من الداخل ولا أحد يعرف من يشعل النيران.. النيران بدأت من الداخل وتشتعل إلي الخارج ولم يتحرك أحد ليطفئ هذه النيران من الشباب بعد أن رأوا ما يقوم به 'وهيب حليم' واستمرت حتي جاءت سيارات الاطفاء.
وعلي الفور تدخل محمد رفعت أحد شباب القرية قائلا: هل تعلم أن من أنقذ ممتلكات المسيحيين في هذه المنازل، هم المسلمون جيران وهيب لقد أخرجوا كل الممتلكات وأخرجوا النساء والأطفال وحموهم من مجموعة طائشة من الشباب وأنا بنفسي أوصلتهم إلي قرية النغاميش وأدخلتهم الدير هناك، وكل ممتلكاتهم عند الأستاذ أحمد محمد السيد جارهم ولم يصب أي أحد منهم بسوء وأخرجنا ذهبا وتسعة آلاف جنيه كانت تخبئها إحدي السيدات في الفرن فاحضرتها وسلمتها بنفسي لها ولم ينقص منها شيء.
انتقلت إلي المنازل الثلاثة المحروقة لنلتقي بجارهم المسلم الذي أدخلهم في منزله وتصدي إلي مجموعة الصبية التي كانت تريد الانتقام وجدت بداخل المنزل أحمد محمد السيد الذي قال: نحن جيران في القرية فباب منزلي يواجه باب منزل جاري المسيحي ولا يوجد فرق بيننا فبيننا عشرة وعيش وملح، لذلك وقفت أمام مجموعة الصبية المتهورين والغاضبين، وكدت اشتبك معهم ولم يجرؤ أحد منهم علي الاقتراب من منزلي بعد أن أدخلتهم وسط أولادي وزوجتي وبعد ذلك قمنا بتوصيلهم إلي الدير القريب من البلد.
ويضيف مصطفي عبد الرحيم مزارع وهو أحد الجيران: منذ اعتاد وهيب السفر إلي السعودية وعدد من البلاد أصبحت علاقته بجيرانه من المسلمين بها نوع من الانعزال فلا يختلط بنا مثلما كان في السابق بعكس كل المسيحيين في القرية نعمل سويا ونزرع سويا ولا يوجد فرق بيننا وفوجئنا به يقوم ببناء هذه الكنيسة دون أن يضع اعتبارا لأحد من جيرانه. والغريب أن جميع المسيحيين بالقرية لا يتعدون خمس أو ست عائلات، فكيف يتم بناء كنيسة تتكلف الملايين ولماذا في هذا الوقت بالذات رغم أن عددا من مسيحيي القرية نصحوه أن لا يفعل ذلك والدير غير بعيد حتي أن البعض نصحه بشراء أتوبيس مخصوص لنقل عائلات المسيحيين إلي الدير، فذلك يوفر هذه المصاريف التي يصرفها علي الكنيسة، ولكنه رفض وبشدة واستمر في البناء المخالف، ويتساءل مصطفي من أين حصل علي هذه الأموال التي تصل إلي الملايين لبناء هذه الكنيسة بمفرده ومعظم مسيحيي البلد لا يعرفون بقصة الكنيسة فهو يقوم ببنائها بمفرده ليضعهم أمام الأمر الواقع؟!
أما عبد الرحمن محمد السيد فيقول: نحن تربينا مع بعض منذ صغرنا مع جيراننا المسيحيين ولا يوجد بيننا خلاف ويمتلك وهيب أرضا زراعية مساحتها نصف فدان متلاصقة مع مباني القرية فوجئنا به يبني مباني ضخمة علي قواعد ضخمة وأعمدة خرسانية يصل ارتفاعها إلي أكثر من 4 أمتار والعمود للمنزل العادي يصل طوله إلي 2 متر ويصرف عليها آلاف الجنيهات ببذخ ولا نعرف من أين حصل علي هذه الأموال فعائلات القرية من المسيحيين معظمهم من البسطاء فمنهم النجار أو البناء أو المزارع ويعملون باليومية فليس لديهم القدرة علي المساهمة في بناء كنيسة تحتاج إلي ملايين الجنيهات لكي تنشأ فمن أين حصل وهيب علي هذه الأموال التي يصرفها ببذخ علي هذه المباني؟!
مرة يقول سوف أبني بيتا ومرة يقول سوف أبني 'مندرة' ويقوم باختراع أسباب مختلفة للبناء رغم أن عددا من المسيحيين كانوا يقولون 'وهيب يبني كنيسة' وحذرناه من ذلك لأننا تربينا سويا وما يفعله سوف يجعل البلد بأكملها ضده ولن يمكننا حمايته من البلد بأكملها حتي فوجئنا بإطلاق أعيرة نارية من وهيب وشقيقه وصفي وهو ما أثار شباب البلد ضده ورغم ذلك قمنا بحمايته وحماية بيته ورغم محاولاتنا ونصحنا له لأننا تربينا سويا ولكنه لم يسمع لنا.
وأثناء تجوالي بالقرية وجدت صفوت وعوني شركاء في استديو تصوير صفوت أبوطلو مسلم وعوني وهيب مسيحي، يقول عوني وهيب: أنا أحد المسيحيين من قرية مجاورة تعجبنا من اقدام وهيب علي بناء كنيسة في هذه القرية والعائلات المسيحية لا تتعدي خمس عائلات تمثل نسبة 6% مسيحيين والباقون كلهم مسلمون وهم يذهبون إلي الدير علي مسافة قريبة فلا يصلح بناء كنيسة في هذه المنطقة، ونصحناه بإحضار سيارة لنقل مسيحيي القرية إلي دير النغاميش لا يبعد عن هنا أقل من 3 كيلو مترات وأنا أتعجب لماذا يقدم علي هذا العمل في هذه الظروف التي تمر بها البلد؟
أما صفوت أبوطلو فيقول: كلنا في البلد نتعامل مع بعضنا لا فرق بين مسلم أو مسيحيي فأنا علي سبيل المثال عندما فكرت في عمل مشروع داخل منزلي شاركت عليه صديقي المسيحي ولم أشارك أحدا من أقاربي أو أصدقائي المسلمين وعلي مدي السنوات الماضية لم نسمع أن أحدا اشتكي من المسيحيين في القرية أن ليس لدينا كنيسة فلماذا ما يحدث الآن ولماذا في هذا الوقت ونحن نعرف أن الكل يتربص بنا مسلمين ومسيحيين.
غادرت القرية وأنا متأكد تماما أن وراء كل ما حدث أصابع خفية تحاول أن تسكب البنزين علي النيران في هذه المنطقة بالذات لكي تمتد إلي قرية الكشح ذات الأغلبية المسيحية ويحدث ما لا يحمد عقباه، وسط هذه الأفكار فاجأني سائق السيارة التي تقلني من القرية إلي المركز لكي أعود أدراجي أن وراء ما جري أحد رجال الأعمال وكان مرشح مجلس الشوري في إحدي الانتخابات السابقة ولديه ابنه الذي يعيش في أمريكا وظهر هذا الرجل قبل حدوث هذه الأزمة ثم اختفي
وائل الحضري - الاسبوع
رابط html مباشر:


التعليقات: