|

المصريون كلهم في انتظاره: النطق بالحكم فى قضية القرن.. وثلاثة سيناريوهات لإدانة مبارك.. والسؤال: بماذا ستشعر لو حصل على البراءة؟!


وسط إجراءات أمنية مشددة، تستعد محكمة جنايات شمال القاهرة برئاسة المستشار أحمد رفعت، للحكم في قضية القرن على الرئيس السابق محمد حسنى مبارك، ونجليه علاء وجمال، ووزير داخليته الأسبق حبيب العادلى ومساعديه الستة، بالإضافة إلى رجل الأعمال الهارب حسين سالم في التهم المواجه إليهم، بقتل المتظاهرين مع سبق الإصرار والترصد، واستغلال النفوذ والتربح وإهدار المال العام، وذلك بعد فترة مداولة بين أعضاء المحكمة استغرقت قرابة 4 أشهر، لدراسة أوراق القضية وفحص مستنداتها، التي قدمت خلال جلساتها من جانب النيابة والدفاع والمدعين بالحقوق المدنية.

عودة إلى الحكم على مبارك الذى طالما انتظره المصريون، فقد توقع خبراء قانونيين ثلاثة سيناريوهات له وكلها تدور حول إدانة مبارك، أولها إثبات ادعاء الحق المدنى والنيابة أن قوات الأمن أطلقت الذخيرة الحية على المتظاهرين، وبالتالي ثبوت تهمة التحريض والاشتراك بالقتل، وبذلك قد يحكم على الرئيس السابق الذى ينص الدستور على أن يقوم بحماية الشعب المصرى بالسجن ١٠ سنوات، حتى لو لم يكن على علم بالأحداث، أو لم يعط أمراً بفض المظاهرات، أما السيناريو الثاني، وهو أنه إذا أثبت الادعاء أن مبارك علم بعمليات قتل المتظاهرين واستهدافهم بالذخيرة الحية، ولم يعط أمراً بوقف القتل فسيكون بذلك متهماً بالتآمر فى جرائم القتل، ويواجه بالتالي عقوبة السجن ٢٥ عاما، أما السيناريو الأخير وهو إثبات النيابة أن مبارك أمر بوقف المظاهرات بالقوة وقتل المتظاهرين، ففى هذه الحالة يواجه مبارك عقوبة الإعدام لقتل عدد من المتظاهرين سلمياً مع سبق الإصرار، إلا أنه مستبعد حدوثه.

يأتى ذلك فى الوقت الذى كشف فيه مصدر قضائى، أن مبارك لا يواجه أيه تهمة جديدة، والنيابة لا تحقق فى وقائع أخرى، بخلاف تلك المنظورة أمام المحكمة، وأما فيما يخص ابنيه، فقد استكملت النيابة العامة تحقيقاتها فى الوقائع المرتبطة بعلاء وجمال مبارك الخاصة بالتلاعب فى صناديق الاستثمار وسداد ديون مصر، وخصخصة شركات قطاع الأعمال، والتوكيلات الأجنبية، والحصول على عمولات من بيعها، والشراكة الإجبارية فى بعض الشركات، وتورط عضو برمجة مالية بشركة "هيرمس" للسمسرة فى هذه الوقائع والتلاعب بالبورصة، وارتكاب مخالفات مالية بالاستيلاء وإهدار المال العام.

مصر تترقب النطق بالحكم على مبارك

من جهته يؤكد القانوني الشهير سمير صبري، أنه يجوز مد أجل للنطق بالحكم وهذا ما يتوقعه أن يحدث في الجلسة القادمة لان البلد ليس في استطاعتها الآن أن تتحمل أي انقسام آخر مثل الذي يحدث بسبب الانتخابات الرئاسية، موضحا أن المستشار أحمد رفعت قد أدار القضية بحنكة شديدة ونزاهة علي الرغم من جميع الاستفزازات والضغوط التي تعرض إليها، بالإضافة إلى طلب الرد الذي تقدم ضده، إلا أنه وبالرغم من ذلك استطاع أن يصل بالقضية إلى النهاية ونحن في انتظار حكمه التاريخي، فيما يؤكد حسن أبو العنين المحامي بالنقض وأحد المدعين بالحق المدني في القضية، أن القاضي رفعت إذا لم يكتمل وجدانه وعقيدته بالا دانه أو البراءة، فمن حقه أن يعطي أجل للنطق بالحكم ويعطي لنفسه فرصة أخري لقراءة أوراق القضية نظرًا لصعوبتها، حيث بلعت أوراقها قرابة الـ45 ألف ورقة بالإضافة إلى السي ديهات والاحراز وأقوال الشهود، مضيفا أن المستشار رفعت قد أعطي الفرصة لجميع أطراف القضية من المدعين الذي سمح لهم بتقديم لجميع الدفوع التي أثارها دفاع المتهمين، ثم أعطي فترات طويلة لدفاع المتهمين حتي يدافع بجميع أدلته و مستنداته، فيما تشير الدكتورة فوزية عبد الستار أستاذة القانون بجامعة القاهرة، إلى أن النطق بالحكم هي مسألة تقديرية بالنسبة للقاضي، حيث أنه إذا لم ينتهي من فحص جميع أوراق القضية وتكوين عقيدته،  وعن تأثير حالة الانقسام الموجودة الآن بين أبناء الشعب بسبب العملية الانتخابية ومدي تأثيره علي قراره وإمكانية التأجيل، فأكدت أنها مسألة تخص القاضي، وهو الذي يحدد ما أن كانت الأمور تقتضي التأجيل أم لا.

وعن تأثير محاكمة الرئيس على الحالة الأمنية، يوضح اللواء فؤاد علام مساعد أول وزير الداخلية لقطاع أمن الدولة السابق، أن محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك سيكون لها تأثير قوي على الحالة الأمنية بالبلاد، مشيرا إلى انه في حالة الحكم بالبراءة أو بالسجن سيكون له ردود فعل قوية لها تأثير سلبي على الحالة العامة للبلاد، فضلا عن الخلل الذي سيحدث عن الحالة الأمنية، نتيجة للاعتصامات والاضطرابات والاحتجاجات، منوها إلى أن الإعلام لم يتناول حيثيات القضية بالصورة المطلوبة، حتى يستطيع رجل الشارع العادي أن يتبين ويثبت من عدل الحكم، ويتأكد من أن الحكم لا يصحبه مجاملة من قبل القضاة أو قسوة منهم، وتمنى علام أن يكون الحكم مقنعا لعامة الشعب، مشددا على أن اقتناع الشعب بالعدل في منطوق الحكم لن يتأتى إلا من خلال توضيح أسباب النطق بالحكم للرأي العام.

خطة أمنية غير مسبوقة لتأمين جلسة الحكم على مبارك

محذرا من أن النطق بالحكم دون توضيح أسبابه سيكون في غاية الخطورة على الحالة الأمنية في الشارع، لأنه بدون شك هناك معارضون ومؤيدون للرئيس السابق، يجب أن يثبت القضاء أن الحكم عادل بتوضيح أسبابه وحيثياته، وبعيداً بالطبع عن التدخل في أحكام القضاء ولها كل الاحترام.. السؤال لك: بماذا ستشعر لو حصل مبارك علي البراءة ؟!

هل أعجبك هذا؟

رابط html مباشر:



التعليقات:

تعليقات (فيس بوك)
0 تعليقات (أنا قبطي)

0 التعليقات :



الأرشيف الأسبوعي

مواقع النشر الإجتماعية:

تابع الأخبار عبر البريد الإلكتروني







إعلانات ومواقع صديقة:


إحداثيات أناقبطي..

التعليقات الأخيرة

أحدث الإضافات