|

هل الإسلام دين رحمة.. وهل لا إكراه في الدين (1)

قرأت الكثير والكثير, و سمعت أكثر وأكثر, وذهلت مما قرأت ومما سمعت, قرأت لمن يقولون عنهم كبار المفسرين وشيوخ الأسلام, ووجدت ان كل ما قرأته اكاذيب فوجدت انني امام عصابه و مرتزقة يقولون بغير ما يؤمنون, ويفعلون عكس ما يقولون, وجدتهم لصوص, يسرقون عقول البشر من السذج و البلهاء, ليضموا لأنفسهم ضحايا, لا يهمهم أن كانوا يفهمون ام لا, بل انهم لا يريدون الفهماء، وإنما الجهلاء, انهم يريدون ان يشعرون انهم أكثرية فقط, لا لشيء الا لكي يتباهي بهم رسولهم يوم القيامة, كما قال لهم و لا يهم ان كان مصيرهم جهنم ام جهنم.

سأحاول بنعمة المسيح أن أناقش بعض ما قرأت موضحا اكاذيبهم واضاليلهم التي يبثونها سواء في الصحافه او وسائل الأعلام او الكتب..

ان موضوع الإسلام والآخر من الموضوعات الهامه و التي يطول شرحُها ، لكننا سنقتصر هنا على جانب حُرّية الاعتقاد, و سأخذ القاريء الحبيب في جوله بين اقوال شيوخ الأسلام ليكتشف كذب هؤلاء و ليتأكد انهم يقولون لرعاياهم نصوصا مسيحيه مضيئه دون ان يذكرو الحقيقه . و لكنهم لا يعملون بها لأنهم يدركون انهم كاذبون و الآن لنقرأ ما يقولوه الشيوخ .

يقول الشيخ محمد متولي الشعراوي(إمام الدعاة في القرن العشرين)

ــ "الله خلق الناس مختارين حتّى يعبدوه عن حُبّ، لأنه لا يريد قوالب تخضَع وإنّما يريد قلوباً تخشَع".

ــ "ذلك لأن الله سبحانه وتعالى يحب أن يحبه عبده ويُقبِل عليه مختاراً غير مُجبَر، ويتمَنّى الحق تبارك وتعالى أن يحبه عبده ويتعلق به وهو قادر على عِصيانه والابتعاد عن جادته".

ــ " لا يستطيع أحد أن يجبر قلب إنسان على الحب ولا أحد يمكن أن يصدر أمراً يقول (أحبني) إذن فالعقائد لا إكراه عليها" [ انظر جريدة اللواء الإسلامي 19/7/2001- ص11. انظر أيضاً كتاب الفتاوى ]1-10[ للشيخ الشعراوي- ص76- مكتبة القرآن- القاهرة- عابدين- ج2- رقم الإيداع: 5061/1981.

يقول الشيخ علي عبد الرازق ( قاضي شرعي )

ــ " دعوة الدين دعوة إلى الله تعالى، وقوام تلك الدعوة لا يكون إلا البيان، وتحريك القلوب بوسائل التأثير والإقناع.. فأمّا القوة والإكراه فلا يُناسِبان دعوة يكون الغرض منها هداية القلوب، وتطهير العقائد."

الإسلام وأصول الحكم- للشيخ علي عبد الرازق- دراسة ووثائق بقلم د. محمد عمارة (عضو مجمع البحوث الإسلامية)- ص147- الطبعة الأولى 1972- المؤسسة العربية للدراسات والنشر- بيروت.

يقول فضيله الإمام الأكبر د. محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر السابق

ــ "إن الدين كعقيدة راسخة في كيان الإنسان لا إكراه عليها، ولا تُباع ولا تُشتَرَى، لأنها مرتبطة بالقلب وبالذات الإنسانية، وما كان كذلك لا سلطان لشيء من القُوَى الخارجية عليه،...

والإكراه معناه : إجبار الغير على قَولٍ أو فِعلٍ لا يريده، عن طريق التخويف أو التعذيب أو ما يُشبِه ذلك."

ــ ليس في الدين الذي هو تصديقٌ بالقلب، وإذعانٌ في النّفْس، إكراهٌ أو إجبار، وإنّما الذي فيه هو الاختيار المُطلَق، والرّضا التام بما يطمئن إليه قلب الإنسان من اعتقاد" انظر جريدة الأهرام 29/3/2001- ص10.

يقول فضيلة د. موسى شاهين لاشين

هل إذا أمسكنا عصا أو سكيناً وذهبنا إلى الذين لا يُصَلّون.. وجئنا بهم إلى المسجد وأمرناهم بالصلاة .. هل يكون لهم ثواب في هذا؟ أبداً !! ولا تُحسَب لهم صلاة.. لماذا؟ لأنهم أدَّوها خوفاً من العقاب البدني ولم يؤدوها خوفاً من الله سبحانه وتعالى، والله أسقَط هذا تماماً.. وقال " لا إكراه في الدين" .. وبالتالي فإن كل إكراه لأي إنسان يُسقِط الثواب.. إذن ماذا بقي في هذه العملية؟ بقي في هذا كله القدوة.."

جريدة اللواء الإسلامي 26/5/1983- تحت عنوان: الدعوة إلى الله لا تكون بالعنف والقهر.

يقول د. عبد الله النجار(عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر)

والعقل أداة التكليف.. يقول الإمام الغزالي في كتابه "المستصفَى" :

العقل أولاً والشرع ثانياً؛ ... ويقصد أن العقل يهتدي إلى الإيمان أولاً ثم بعد أن يؤمن يكون مستعداً لتقَبُّل أحكام الشّرع وهذا حق لأن الله أعز وأجل وأكرم من ان يفرض الإيمان به بالنص ولكنه يريد أن يحصل في قلب العبد، .. .وإلغاء العقل يضيع الإيمان، والإيمان إذا ضاع ضاعت الحياة، فالعقل يساوي الحياة." جريدة الجمهورية 30/11/2001

يقول د. محمد حسين هيكل (المفكر الإسلامي المشهور)

ــ "يجب أن يكون المسلم واليهودي والنصراني سواء في حرية العقيدة، وفي حرية الرأي وحرية الدعوة إليه. والحرية وحدها هي الكفيلة بانتصار الحق وبتقدّم العالم نحو الكمال في وحدته العليا، وكل حرب على الحرية تمكين للباطل ونشر لجيوش الظلام لتقضي على جذوة النور المضيئة في النفس الإنسانية، والتي تصل بينها وبين الكون كله، من أزله إلى أبده، صلة اتساق ومحبة ووحدة، لا صلة نفور وفناء . انظر حياة محمد – ص235- مكتبة الأسرة 2001- الهيئة المصرية العامة للكتاب- رقم الإيداع بدار الكتب: 9363/2001- الترقيم الدولي: 0-7234-01-977

يقول المستشار محمد سعيد العشماوي

ــ "ولا شك أنه لا خير فيمَن يظل مؤمناً بدينه على خوفٍ وعلى إكراه. فمَن أراد تغيير دينه حُراً مختاراً فإن دينه براء منه، لن يخسر بفقدانه شيئاً، بل الخسارة في بقائه مُلحِداً به في الباطن وهو في الظاهر يدّعي الإيمان (أي منافق)

والدولة التي تقوم على اساس الدين تعتبر في الفِكر السياسي – دولة عنصرية". انظرأصول الشريعة للعشماوي- ص131، 132- الناشر مكتبة مدبولي الصغير – الطبعة الرابعة 1416هـ/1996م- رقم الإيداع: 9339/1995.

بعد هذه الكلمات التي تدعي ان الأسلام لا يكره أحد علي البقاء فيه رغم ارادته نأتي الي القرآن ( كتاب الأسلام ) و الأحاديث لنري اذا كان حقا يدعو الناس الي مثل هذه الحياه الكريمه الطيبه العاقله ام يكره الناس علي عكسها

أولاً : القرآن:"فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" (التوبة : 5).

جاء في تفسير ابن كثير (من أشهر التفاسير عند أهل السنة): وهذه الآية الكريمة هي آية السيف التي قال فيها الضحاك بن مزاحم: إنها نسخت كل عهد بين النبي (ص) وبين أحد من المشركين، كل عهد وكل مدة.

وقال ابن عباس (حَبْر الأُمّة) في هذه الآية: أمره الله تعالى أن يضع السيف فيمن عاهد إن لم يدخلوا في الإسلام، ونقض ما كان سَمّى لهم من العهد والميثاق، ..." تفسير ابن كثير (4/55) .

ونقل العوفي عن ابن عباس (حَبْر الأمّة) قوله: "لم يَعُد يُعتَرَف بأي عقد ولا أي ميثاق حماية للكافر منذ أن كانت قد أوحيَت هذه الآية وقررت حل الالتزامات المُثبتة في المعاهدة". انظر الفِكر الإسلامي نقد واجتهاد- د. محمد أركون- ص184- الطبعة الثالثة 1998م- دار الساقي- ص.ب: 5342/113- بيروت- لبنان- الترقيم الدولي: 1 095 85516 1 .

يقول د. محمد أركون: " أما المفسر محمد بن أحمد بن الجوزي الكلبي فيقول : إن نسخ الأمر بحالة السلام مع الكفار والمغفرة لهم وعدم مقاومتهم وتحمل شتائمهم قد سبق هنا الأمر بقتالهم. وهذا يعفي من تكرار نسخ الأمر بالعيش في سلام مع الكفار في كل آية من آيات القرآن. فالأمر بالعيش معهم في سلام وارد في عدد (114) مئة وأربع عشرة آية موزعة على (54) أربع وخمسين سورة. ولكن كل هذه الآيات منسوخة من قِبَل (المائدة : 5)، و(البقرة : 216) التي تقول: (كُتِب عليكم القتال) ". المصدر السابق.

وقال الحسين بن فضل فيها: هي آية السيف نسخت هذه كل آية في القرآن فيها ذِكر الإعراض والصَّبر على أذَى الأعداء.. فالعَجَب مِمَّن يستدِلّ بالآيات المنسوخة على ترك القتال والجهاد.

وقال الإمام أبو عبد الله محمد بن حزم المتوفى سنة 56 في الناسخ والمنسوخ باب الإعراض عن المشركين في مائة وأربع عشرة آية في ثماني وأربعين سورة نسخ الكل بقوله عز وجَلّ (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم).

ويقول الحافظ محمد بن أحمد بن محمد بن جزي الكلبي صاحب تفسير التسهيل لعلوم التنزيل: وتقَدَّم هنا ما جاء من نسخ مسالمة الكفار والعفو عنهم والإعراض والصبر على أذاهم بالأمر بقتالهم ليغني ذلك عن تكراره في مواضعه فإنه وقع منه في القرآن مائة وأربع عشرة آية من أربع وخمسين سورة نسخ ذلك بقوله: (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم)، (كُتِب عليكم القتال).

ويقول الإمام المحقق أبو القاسم هبة الله سلامة : ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) هي الآية الثالثة وهي الناسخة ولكن نسخت من القرآن مائة آية وأربعاً وعشرين (كتاب الناسخ والمنسوخ).

وقال السدي والضحاك إن آية السيف منسوخة بآية (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرِّقاب حتّى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإمّا مَنّاً بَعدُ وإمّا فداء) وهي أشَدّ على المشركين من آية السّيف.

وقال قتادة بالعكس، ولا أعلم أحداً خالف القول بالمنسوخ سوى السيوطي، قال في كتاب الاتفاق : (الأمر حين الضّعف والقِلَّة بالصَّبْر وبالصَّفح ثم نسخ بإيجاب القتال، وهذا في الحقيقة ليس نسخاً بل هو من قسم المُنسَأ كما قال تعالَى: (أو نُنسِها) .. فالمنسأ هو تأجيل الأمر بالقتال إلى أن يقوى المسلمون، وفي حال الضَّعف يكون الحكم وجوب الصبر على الأذى وبهذا يضعف ما لهج به كثيرون من أن الآية في ذلك منسوخة بآية السيف وليس كذلك بل هو المنسأ.[ انظر جذور الفتنة في الفِرَق الإسلامية- اللواء حسن صادق- ص406، 407- طبعة ثالثة 1997م – الناشر مكتبة مدبولي- القاهرة.

فكيف يكون الإنسان حراً في اعتقاد ما يشاء ومن ثَمَّ يُقتَل المُشرِك ويؤخَذ ويُحصر .. إلا أن يتوب ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة؟ أليس في هذا إكراه في الدين؟

لقد عالج فئة (كثير) من المفسرين هذه الإشكالية من خلال مقولة النسخ التي أثبتت التعارض بين هذه الآية والآيات التي تثبت حرية الاعتقاد، واعتبروا أن آية السيف ناسخة لما يعارضها، فأحالوا بهذه المقولة عشرات الآيات في القرآن إلى التاريخ ليكون نصيب الفرد منها لقلقة لسان من خلال التلاوة ،

و قد تتبع دكتور مصطفى زيد الآيات التي ادُّعِيَ نسخها بآية السيف فوصلت إلى مائة واربعين آية (ارجع للمصدر).

واعتماداً على مقولة النسخ ربط بعض الفقهاء الجهاد بعلة الكفر، واعتبروا الكفر مبيحاً لقتل الكافر إلا ما استثناه النَّص. ومن أبرز هؤلاء الفقهاء الإمام الشافعي، وبعض أصحاب الإمام أحمد وابن حزم. وذهب إلى هذا الرأي بعض المعاصرين... [ حرية الاعتقاد- ص129، 130

ــ"وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ."(الأنفال: 39) وهي مكررة أي مؤكدة في (البقرة : 193)

وقد اتجه كثير من المفسرين إلى تفسير الفتنة بالشِّرك، وفسرها البعض الآخربالكُفر.. المصدر السابق- ص155.

قال القرطبي في تفسيره: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) (البقرة: 193)، قال: أمر بالقتال لكل مشرك في كل موضع.. وهو أمر بقتال مُطلَق لا بشرط أن يبدأ الكفار، دليل ذلك قوله تعالى: (الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) ، وقال (ع): (أُمِرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلا الله) فدلت الآية والحديث على أن سبب القتال هو الكُفر لأنه قال: (حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ) أي كُفر، فجعل الغاية عدم الكفر وهذا ظاهر.

وقفات مع د. البوطي في كتابه عن الجهاد – لعبد الآخر حماد الغنيمي- ص91- دار البيارق للنشر- الأردن- ص. ب: 864- الرمز: 11592- لبنان بيروت- ص.ب: 5974/113 الحمراء.

ويقول ابن كثير: ] ثم أمر تعالى بقتال الكفار: (حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ) أي : شِرك. قاله ابن عباس، وأبو العالية، ومجاهد، والحسن، وقتادة، والرّبيع، ومقاتل بن حيان، والسدي، وزيد بن أسلم.

هذه بعض اقوال القرآن و كبار المفسرين , و ايضا بعض اقوال الشيوخ , و هي متضاربه و لا تخدم الا مصالح المتكلمين ’ فهم متلونون بكافه الألوان حتي يتمكنون مما يريدون الوصول اليه ’ فهل بعد ذلك يمكننا ان نصدق اقوالهم (للموضوع بقية)


بقلم/ القمص مرقس عزيز خليل 

هل أعجبك هذا؟

رابط html مباشر:



التعليقات:

تعليقات (فيس بوك)
0 تعليقات (أنا قبطي)

0 التعليقات :



الأرشيف الأسبوعي

مواقع النشر الإجتماعية:

تابع الأخبار عبر البريد الإلكتروني







إعلانات ومواقع صديقة:


إحداثيات أناقبطي..

التعليقات الأخيرة

أحدث الإضافات