|

القمص يوحنا نصيف يكتب: القديس القوي الأنبا موسى الأسود

القديس القوي الأنبا موسى الأسود

نحتفل هذا اليوم بعيد استشهاد القديس القوي الأنبا موسى الأسود.. هذا القديس صاحب السيرة العجيبة الذي تحوّل من حياة الشرّ إلى حياة القداسة.. الذي يقول عنه السنكسار: "تأمّلوا أيها الأحباء قوّة التوبة وما فعلَت؛ فقد نقلَت عبدًا كافرًا قاتلاً زانيًا سارقًا، وصيّرته أبًا ومعلِّمًا ومعزِّيًا وكاهنًا، وواضع قوانين للرهبان، ومذكورًا على المذابح".

القمص يوحنا نصيف يكتب: القديس القوي الأنبا موسى الأسود
اكسيوس اكسيوس اكسيوس بي جورى اثؤاب افا موسى

أودّ في هذا المقال أن أقدِّم بعض مقتطفات من أقواله وتعاليمه الروحيّة لأبنائه، وهي خبرات ثمينة جدًّا، حفظتها الكنيسة لفائدة كلّ الأجيال..!
+ لا يكن لك رجاءٌ في هذا العالم لئلا يضعف رجاؤك في الربِّ.
+ أبغض كلامَ العالم كي تبصرَ الله بقلبك.
+ داوم الصلاةَ كلَّ حينٍ ليستنيرَ قلبُك بالربِّ.
+ احفظ لسانَك ليسكن في قلبك خوفُ الله.
+ أعطِ المحتاجين بسرورٍ ورضى لئلا تخجل بين القديسين وتُحرَم من أمجادِهم.
+ أبغض شهوةَ البطنِ لئلا يحيط بك عماليق (الشيطان).
+ لا تحب الخمرَ لئلا يحرمك من رضى الربِّ.
+ أحبَّ المساكين لتخلُص بسببهم في أوانِ الشدةِ.
+ كن مداوماً لذِكر سير القديسين كي ما تأكلك غيرةُ أعمالِهم.
+ اذكر ملكوتَ السماوات لتتحرّك فيك شهوتُها.
+ فكِّر في نارِ جهنم لكي ما تمقت أعمالها.
+ إذا قُمتَ كلَّ يومٍ بالغداةِ، تذكَّر أنك سوف تعطي للهِ جوابًا عن سائرِ أعمالِك فلن تخطئ البتة، بل يسكن خوفُ الله فيك.
+ أعد نفسَك للقاءِ الربِّ فتعمل حسب مشيئتهِ. افحص نفسَك ها هنا واعرف ماذا يعوزك فتنجوَ من الشدةِ في ساعةِ الموتِ.
+ لا تثق بنفسِك بل قل: «الرحمةُ والمعونة هما من الله».
+ من تعوَّد الكلامَ بالكنيسةِ فقد دلَّ بذلك على عدمِ وجودِ خوف الله فيه.
+ أهمُ أسلحةِ الفضائل هي إتعاب الجسد (الجهاد) بمعرفةٍ، أمّا الكسل والتواني فإنّه يولِّد المحاربات.
+ من يهتم بضبطِ لسانهِ يَدُلُّ على أنه محبٌ للفضيلةِ. وعدم ضبط اللسان يدلُّ على أن داخلَ صاحبهِ خالٍ من أيِّ عملٍ صالح.
+ قساوة القلبِ تولِّد الغيظَ، والوداعة تولِّد الرحمة.
+ النومُ الكثير يولِّد الخيالات الكثيرة والسهرُ بمعرفةٍ يُزهر العقلَ ويثمره. النومُ الكثير يجعلُ الذهنَ كثيفًا مُظلمًا، والسهرُ بمقدارٍ يجعله لطيفًا نيّرًا. من ينامُ بمعرفةٍ فهو أفضل ممن يسهر في الكلامِ الباطل.
+ إذا تقبل الإنسانُ الزجرَ والتوبيخَ فإن ذلك يولِّد له التواضع، أما تمجيدُ الناس فيولِّد البذخ وتعاظم الفكر. حبُّ الإطراءِ من شأنهِ أن يطردَ المعرفةَ.
+ ضبطُ شهوة البطن يقلِّل من تأثيرات الشهوات. شهوةُ الأطعمةِ توقظ الغرائزَ والانفعالات والامتناع عنها يُقمعها.
+ السكوتُ بمعرفةٍ يهذِّب الفكرَ وكثرةُ الكلامِ تولِّد الضجرَ وعدم الاتزان.
+ قهرُ الشهوةِ يدلُّ على تمامِ الفضيلة والانهزام لها يدلُّ على نقصِ المعرفة.
+ ملازمةُ خوفِ اللهِ يحفظُ النفسَ من المحارباتِ، وحديثُ أهلِ العالم والاختلاط بهم يُظلمُ النفسَ ويُنسيها التأملَ.
+ محبةُ المقتنياتِ تزعجُ العقلَ، والزهدُ فيها يمنحه استنارةً.
+ صيانةُ الإنسانِ أن يقرَّ بأفكارهِ ومن يكتمها يثيرُها عليه. أما الذي يقرّ بها فقد طرحها عنه وتخلّص منها.
+ كمثلِ بيتٍ لا بابَ له ولا أقفال يدخلُ إليه كلُّ من يقصده، كذلك الإنسان الذي لا يضبط لسانَه.
+ على مثالِ الصدأ الذي يأكل الحديدَ كذلك يكون مديحُ الناسِ الذي يُفسد القلبَ إذا مال إليه.
+ كما يفعل السوسُ في الخشبِ، كذلك تفعل الرذيلةُ في النفسِ.
+ تواضع القلب يتقدّم الفضائلَ كلَّها وشهوةُ البطنِ أساسُ كلِّ الأوجاع.
+ الكبرياءُ هي أساسُ الشرورِ كلِّها والمحبّةُ هي مصدرُ كلِّ صلاحٍ.
+ أشرُّ الرذائلِ كلِّها هي أن يزكِّي الإنسانُ نفسَه بنفسِه.
+ مَن ينكر ذاتَه يسلك في سلامٍ.
+ الذي يعتقد في نفسِه أنه بلا عيبٍ فقد حوى في ذاتِه سائرَ العيوب.
+ الذي يتهاون بعفةِ جسدِه يخجلُ في صلاتهِ.
+ محبةُ التعبِ عونٌ عظيمٌ وأصلُ الهلاكِ هو الكسل.
+ احفظ عينيك لئلا يمتلئ قلبُك أشباحًا خفيّة. من ينظر إلى امرأةٍ بلذةٍ فقد أكمل الفسقَ بها.
+ من يتذكّر خطاياه ويقرُّ بها لا يخطئُ كثيرًا. أمّا الذي لا يتذكّر خطاياه فلا يقرُّ بها فإنّه يَهلكُ بها.
+ الذي يُقرُّ بضعفهِ موبِّخاً ذاتَه أمام الله فقد اهتم بتنقيةِ طريقِهِ من الخطيةِ. أما الذي يؤجل ويقول: «دع ذلك لوقتهِ»، فإنه يصبح مأوى لكلِّ خبثٍ ومكرٍ.
+ لا تكُن قاسي القلب على أخيك فإننا جميعنا قد تغلِبنا الأفكارُ الشريرةُ.
+ إذا سكنتَ مع إخوةٍ فلا تأمرهم بعملٍ ما، بل اتعَب معهم لئلا يضيع أجرُك.
+ إذا حَسُنَ لك الزنى فاقتله بالتواضع، والجأ بنفسك إلى الله فتستريح.
+ إن حورِبتَ بجمالِ جسدٍ فتذكَّر نتانته بعد الموتِ فإنك تستريح.
+ كلَّ إنسانٍ يأكلُ ويشربُ بلا ضابطٍ ويحبُّ أباطيلَ هذا العالم فإنه لا يستطيع أن ينالَ شيئًا من الصلاحِ بل ولن يدركه، لكنه يخدع نفسَه.
+ اطلب خوفَ الله بكلِّ قوتِك فإنه يُزيلُ كلَّ الخطايا ويطردُ جميعَ الرذائلِ.
+ لا تحب الراحةَ ما دمتَ في هذه الدنيا.
+ لا تأمَن للجسدِ إذا رأيت نفسَك مستريحًا من المحاربات في أي وقتٍ من الأوقات، لأنه من شأن الأوجاعِ أن تثورَ فجأة بخداعٍ.. لذلك يحذِّرُنا ربنا قائلاً: «اسهروا».
+ هذه الأربعة يجب اقتناؤها: الرحمةُ، غلبةُ الغضبِ، طولُ الروحِ، التحفظ من النسيانِ.
+ العقلُ يحتاجُ في كلِّ ساعةٍ إلى هذه الفضائل الأربعة: الصلاةُ الدائمة بسجودٍ قلبي، محاربةُ الأفكارِ، أن تعتبرَ ذاتَك خاطئًا، وأن لا تدِن أحدًا.
+ هذه الفضائل الأربعة هي عونُ الشاب: الهذيذُ في كلِّ ساعةٍ في وصايا الله، ومداومةُ السهر، والنشاطُ في الصلاة، والتحلِّي بالتواضُع دائمًا.
+ هذه الأربعة تُقتَنَى بصعوبةٍ: البكاء، تأمُّل الإنسان في خطاياه، جَعل الموت بين عينيه، أن يقول في كل أمرٍ: أخطأتُ، اغفر لي.
+ أيها الحبيب: ما دامت لك فرصةٌ للتوبةِ فارجع وتقدّم إلى المسيح بتوبةٍ خالصة، سارع قبل أن يُغلَق البابُ فتبكي بكاءً مُرًّا.. أسرع واعزِم على التوبةِ، فإن المسيح إلهنا يريدُ خلاصَ جميعِ الناسِ وإتيانِهم إلى معرفةِ الحقِّ، وهو ينتظرك وسوف يَقبلك. له المجد إلى الأبد، آمين.
بركة صلاة القديس التائب الأنبا موسى الأسود تكون معنا، آمين.
القمص يوحنا نصيف
fryohanna@hotmail.com

هل أعجبك هذا؟

رابط html مباشر:



التعليقات:

تعليقات (فيس بوك)
0 تعليقات (أنا قبطي)

0 التعليقات :



الأرشيف الأسبوعي

مواقع النشر الإجتماعية:

تابع الأخبار عبر البريد الإلكتروني







إعلانات ومواقع صديقة:


إحداثيات أناقبطي..

التعليقات الأخيرة

أحدث الإضافات